عن الكتاب
يسعى المؤلّف محمّد حسين فرح في مؤلَّفه الـمُعَنْوَن بـ «عروبة البربر: تاريخ ودلائل انتقال البربر من اليمن إلى بلاد المغرب والجذور العربية اليمنية لقبائل البربر» إلى إثبات صلات النَّسَب والقرابة التاريخيَّة بين قبائل البربر (الأمازيغ) في بلاد المغرب العربي وبين القبائل العربيَّة القديمة التي استوطنت بلاد اليمن. يرتكز الطرح الأساسيُّ في هذا الكتاب على نفي الانفصال العرقيِّ بين المجموعتين، مُسْتَنِدًا في ذلك إلى مرويَّات إخباريَّة ومصادر تراثيَّة ترى في البربر فرعًا من فروع القبائل القحطانيَّة والحميريَّة التي هاجرت في عصور سحيقة نحو الشَّمال الأفريقيّ. يتناول العمل جُملةً من الأدلّة التي يراها الكاتب حاسمةً في تأصيل هذه الرؤية، مُبْتَدِئًا بالجانب اللغويِّ الذي يربط بين لهجات البربر واللغات العربيَّة الجنوبيَّة القديمة، ومُعَرِّجًا على التشابه في العادات والتقاليد ونُظُم الحياة القبليَّة. يسرد الكتاب رحلات الهجرة التي قادها ملوك يمنيُّون قدامى مثل «إفريقش بن صيفي» الذي تُنسب إليه تسمية قارّة إفريقيا، مُفَصِّلًا في أنساب القبائل الكبرى مثل صنهاجة وكتامة، واضعًا إيّاها في سياق الجذور اليمنيَّة الأصيلة. يهدف المؤلِّف من طريق هذا الجهد البحثيِّ إلى التأكيد على وحدة المصير والجنس بين شعوب المنطقة العربيَّة، مُحاولًا تفكيك النظريات التي سعت إلى عزل الأمازيغ عن محيطهم المشرقيّ.