عن الكتاب
«مر يوم ثم يومان، ولم يكتمل تحليلاً إلا غفوات منطقية.. ويمكن بمعدة خاوية تأر زئير الاسترجاع من المعاناة؟ يشعر بأنه ذئب ينهش في أحشائه، لأنه يعاني منه؛ حتى صار لا يقوى على الحراك، رطبت نبضات قلبه، وارتخت مفاصله، وجفّ حلقُه،وزاغ بصره، وماجت الأرض تحت قدميه، فأسند ظهره إلى الحائط، وذرفت عيناه؛ لأنه تذكر أنه سيموت جوعاً، وسط أمةٍ له في ذهول، تذكر أمةً ضنت عليه بكسرة خبز أو حبات أرز كانت فيها نجاته، تذكر ترف المترفين، وإسراف المسرفين، تذكر هوانه على الناس، وهنا بدأت إيتوى إلى الأرض……» من أجل هؤلاء الناجين من عدم الانطلاق، صيحة نذير؛ لإصابة النائمين، وتنبيه الغافلين بـ «أنين الجائعين»