عن الكتاب
أقول سميت هذا التقييد الموجز والعمل المنجز ـ[أنفس الذخائر وأطيب المآثر في أهم ما اتفق لي في الماضي والحاضر]ـ وقد رتبته على مقدمة، وثلاثة مقاصد وخاتمة وتذييل، وربما تعرضت أثناء الكلام على هذه المواضيع إلى ما يرتبط بها بأي وجه من وجوه الإرتباط، وبأية مناسبة من المناسبات ولو غير قوية، حرصا على الفائدة وقد قيل لا إطناب مع الفائدة. والله المسؤول أن يجعل هذا التقييد المفيد والعمل المرضي السديد من السعي المقبول، لأنه من باب التحدث بالنعمة وغير خاف أن التحدث بالنعم شكر لله عليها، وطلب للمزيد منها، والشكر معلوم أنه من أجل الأعمال المبرورة وأرجاها قبولا وأقربها إلى رضى الله تعالى. على أن تقييدي هذا لا يخلو من حل مشكلة أو إفادة حكم مسألة أو جلب حكاية أدبية أو سرد حادثة تاريخية، كما سيقف على ذلك القارئ إن شاء الله. والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى.