عناية أهل الحديث منذ الزمن الأول ببيان تصديق الأحاديث النبوية من كتاب الله

إسلاميات

عناية أهل الحديث منذ الزمن الأول ببيان تصديق الأحاديث النبوية من كتاب الله

سنة النشر
2019 · المزيد من كتب هذا العقد
عدد الصفحات
١٧ صفحة

عن الكتاب

عناية أهل الحديث منذ الزمن الأول ببيان تصديق الأحاديث النبوية من كتاب الله إن من عادة الطاعنين بالسنة أنهم يظهرون أهل الحديث على أنهم لا يعتنون بالقرآن ويقدمون الحديث عليه والعيب هنا في أفهامهم فإنهم يفهمون القرآن فهما مغلوطا ثم يعارضون بينه وبين الحديث   ! والحق أن أهل الحديث هم أعلم الناس بالقرآن لأنهم أعلم الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أفقه الناس بالقرآن وإن لهم كتباً كثيرة في التفسير واستدلالهم بالقرآن ليس مقتصرا على الأمثلة المذكورة هاهنا فما من باب من أبواب الدين الا ويستدلون فيه بالقرآن والسنة معاً غير أننا هنا انتقينا أن يأتي حديث ويغيب عن أذهان عامة الناس مصداقه في القرآن فيأتي العالم ويستخرج معناه من القرآن وللصحابة خصوصية في فهم القرآن لا يشترك معهم غيرهم فيها وفي ذلك يقول شيخ الإسلام رحمه الله : للصَّحَابَةِ فَهْمٌ فِي الْقُرْآنِ يَخْفَى عَلَى أَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ كَمَا أَنَّ لَهُمْ مَعْرِفَةً بِأُمُورٍ مِنْ السُّنَّةِ   وَأَحْوَالُ الرَّسُولِ لَا يَعْرِفُهَا أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَإِنَّهُمْ شَهِدُوا الرَّسُولَ وَالتَّنْزِيلَ   وَعَايَنُوا الرَّسُولَ وَعَرَفُوا مِنْ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَحْوَالِهِ مِمَّا يَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلَى مُرَادِهِمْ مَا لَمْ يَعْرِفْهُ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ [ مجموع الفتاوى 19 / 200 ] وكل من سار على نهج الصحابة واتبعهم من أئمة الإسلام من التابعين ومن بعدهم فهو من هذا الفهم يقتبس وعلى هذا الطريق يسير وهذا جمع يسير يُبين لك طرفا من عنايتهم بتصديق الأحاديث من القرآن   فكيف يزعم جاهل بعد ذلك أنهم يروون ما يخالف القرآن مخالفة قطعية ويصححونه...؟! وكيف يروون ما يخالف القرآن – مثلا – وهم أعلم الناس بالقرآن ؟ قال رجل للتابعي مطرف بن عبد الله   : أفضل من القرآن تريدون ؟ قال : لا , ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا . والقرآن مليء بالآيات الدالة على اتباع الرسول فإذا قبض الرسول فإلى سنته وكلامه بلا شك وعَنْ مَسْرُوقٍ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ أُنْبِئْتُ أَنَّكَ تَنْهَى عَنِ الْوَاصِلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَقَالَتْ: أَشَيْءٌ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ أَمْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ فَقَالَ: أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِ اللهِ. فَقَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ تَصَفَّحْتُ مَا بَيْنَ دَفَّتَىِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ الَّذِي تَقُولُ؟ قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتِ فِيهِ مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم نَهَى عَنِ النَّامِصَةِ وَالْوَاشِرَةِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ إِلاَّ مِنْ دَاءٍ. نقول : فهذا هو الفهم الدقيق للكتاب فنص الكتاب أمر باتباع الرسول فكل أمر للرسول هو مندرج تحت هذه الآية العامة ...   والآن مع الآثار :

كتب من نفس الفترة (عقد 2010)