عن الكتاب
ارتبط شوقي في بداية حياته بقصر الخديوي، فتفرغ للشعر والأدب، وتهيأت له أسباب الشهرة، ولكن هذه الفترة قصرت انطلاقته وتطوُّر أساليبه فجاء معظم شعره مدحاً للخديوي وبلاطه. ثم كان لمنفاه في الأندلس أثر كبير في حياته، حيث أتيحت له الخلوة إلى النفس والتأمل في أحضان الأندلس وفي تاريخها ومجدها، بعيداً عن حياته في القصر. وعند عودته إلى مصر استقبله الشعب استقبالاً رائعاً، مما هيأ له انفتاحاً جديداً بين قضايا الشعب بعيداً عن القصر. وراح يتغنى في كل مناسبة وطنية، هذه المرحلة صنعت مجده الشعري، وبويع أميراً للشعر، فذاع صيته وتدفق شعره، وكأنه أحس بمسؤوليته عن شعره وأدبه، فجاء هذا الكم الهائل من قصائده المتنوعة في المدح والوصف والرثاء والشعر التعليمي وشعر الأطفال، ومسرحياته الشعرية التي جاءت تبحث في التاريخ وتقص حكايات الزمن لأخذ العبرة والعظة.