عن الكتاب
لعل حروب الإمبراطورية الأمريكية النفطية العلنية في بداية القرن الواحد والعشرين كانت نتيجة إدراك الولايات المتحدة بأن بداية النهاية لعصر النفط -ابتداءً من بداية نهاية عصر النفط الرخيص- قد بدأت، حيث أصبحت الولايات المتحدة مستوردة لأكثر من ثلثي احتياجاتها النفطية. وحيث أن منطقتنا هي الحاملة لأكثر من ثلثي احتياطي العالم ذات الكلفة الأرخص في استخراجه فقط اندفعت الولايات المتحدة لغزو أفغانستان ومن ثم العراق بطريقة "القاتل أو المقتول". غير آبهة بمعارضة الحلفاء والأعداء على حد سواء. وكما يبين هذا الكتاب فإن عملية غزو واحتلال حقول نفط الشرق الأوسط العربية والإسلامية قد بدأ التفكير به ثم التخطيط له ثم التدرج في تنفيذه منذ السبعينات من القرن العشرين. وكما أن النفط سلاح (إعمار) شامل قامت عليه المدنية الغربية الحديثة بأكملها فإنه أيضاً سلاح (دمار) شامل يمكن أن يدمر أي اقتصاد يتم حرمانه منه، وتريد الولايات المتحدة أن تكون صاحبة قرار هذا الإعمار أو الدمار.