عن الكتاب
يعد الانسجام الحركي أحد الظواهر اللغوية التي تمثل ملمحًا مميزًا في بناء الكلمة، وتناسق أصواتها، بهدف اختصار جهد المتكلم وإنتاج الأصوات اللغوية بجهد مريح للأعضاء النطقية في انتقالها من مخرج إلى أخر. وت سعى هذه الدراسة إلى البحث في آليات الانسجام الحركي بين الحركات أثناء تجاورها داخل بعض التشكلات البنيوية الصرفية، بوصفها أحد العوامل الموجهة للتغير الفونولوجي الذي يلحق بمفردات اللغة العبرية واللغات السامية، إذ تتميز الحركات في اللغة العبرية بكثرة التحولات التي تطرأ عليها، فتخضع في كل ذلك لقوانين صوتية فوناتيكية وفونولوجية تغير من نسقها الصوتي. ومن هنا تطرح الدراسة جملة من التساؤلات ويحاول تقديم إجابات عنها، نحو: ماهي الآليات التي تتبعها اللغة العبرية لتحقيق الانسجام الحركي وماهي مقابلاتها في اللغات السامية؟ وما هو دور القوانين الصوتية في تحقيق الانسجام الحركي في اللغة العبرية واللغات السامية؟ وهل يمكن لهذه القوانين الكشف عن الاتجاهات العامة للتغيرات الصوتية في مجموعة لغات بينها قرابة لغوية؟ وتعكس الإجابة عن هذه التساؤلات- وغيرها - أهمية الدراسة فيما ترصده من آليات الانسجام ا