عن الكتاب
المرحلة الجديدة التي تعيشها البشرية اليوم، لا تنحصر في الشأن الإتصالي والإعلامي والتقني فحسب، بل تتعدى ذلك وتصل إلى حقول التكنولوجيا والاقتصاد والصناعة والتجارة والثقافة والسياسة والاجتماع. فهي باختصار منعطف بشري ضخم، أحدث تحولات كبرى ولا زال على صعد الحياة المختلفة. وبطبيعة الظواهر التاريخية الكبرى، فإن مسيرة العولمة لا تسير في اتجاه واحد، فهي ليست تطوراً إنسانياً محضاً، كما أنها ليست حركة نكوصية، بل حركة في اتجاهات متعددة ومتباينة، لهذا نجد تباينا وتناقضاً بين مظاهر هذه الحركة السياسية ومظاهرها الاقتصادية.