عن الكتاب
يرى معظم خبراء الاقتصاد، عندما يتطرقون إلى الأزمة الاقتصادية العاليمة في ثلاثينيات القرن العشرين، أن تلك الأزمة التي عرفت باسم "الكساد العظيم" كانت مأساة غير ضرورية ولا مبرر لها. ولو أن هربرت هوفر لم يحاول أن يعادل الميزانية في مواجهة التدهور الاقتصادي، ولو أن مجلس الاحتياطي الفدرالي لم يدافع عن قاعدة الذهب على حساب الاقتصاد المحلي، ولو أن المسؤولين سارعوا لإمداد المصارف المهددة بالمال، وبالتالي سكنوا الذعر والتهافت على المصارف لحسب الودائع في العامين 1930 و1931، لكان انهيار سوف الأوراق المالية في عام 1929 قد أدى إلى ركود عادي ذي آثار سريعة الزوال. وبما أن خبراء الاقتصاد وواضعي السياسات قد أخذوا العبرة من تلك الأزمة... فلا يمكن أن يحدث ثانية أي شيء مثل "الكساد العظيم". لكن، ألا يمكن أن يحدث هذا فعلاً؟