إسلاميات

التطرف الديني رؤى دينية أمنية وسياسية

عن الكتاب

لقد كثر في هذه الأيام إثر الحملة الأمريكية على ما يُسمونه بالإرهاب.. إستخدام الناس لكلمة االتطرف و لإرهاب .. وتنديدهم بالتطرف والمتطرفين .. ورمي كل فريق لكل فريق لا يروق له بالتطرف وممارسة الإرهاب.. رجاء تغرير المجتمع الدولي للإنتقام منه..!، فراجت هذه الكلمة بين الخاصة، وفي جميع وسائل إعلامهم المختلفة، قبل العامة من الناس.. وكثير منهم يطلِقها ولا يعرف معناها.. فيضعها في غير موضعها .. ويحملها من الأوصاف والمعاني مالا تحتمل.. حتى أصبحت هذه الكلمة في عرف كثير من الناس علماً على كل مسبةٍ أو وصف مشين.. وذريعةً لشن الحروب وانتهاك الحرمات.. وتحجيم الحريات .. وممارسة الإرهاب على أوسع نطاق!!. والأخطر من ذلك كله أن يُعلن الحرب على التطرف و المتطرفين.. ويُعلن الإتفاق على محاربة الإرهاب و التطرف قبل أن يُحدد هذا الإرهاب و التطرف الذي يُريدون محاربته .. مما يجعل تحديد ساحة الحرب ضد التطرف خاضع لأهواء ورغبات ومصالح الساسة المتنفذين.. فيوسعونها متى شاءوا وحيث ينبغي التضييق.. ويُضيقونها متى شاءوا وحيث ينبغي التوسيع .. فيدخلون من شاءوا في ساحة التطرف و الإرهاب .. وإن لم يكن على الحقيقة متطرفا أو إرهابياً.. ويُخرجون من شاءوا من دائرة التطرف و الإرهاب وإن كان على الحقيقة متطرفا و إرهابياً مجرماً ملطخاً بدماء الأبرياء من الأطفال والنساء ..!.