إسلاميات

التشكلات المبكرة للفكر الإسلامي؛ دراسة في الأسس الأنطولوجية لعلم الكلام الإسلامي

عن الكتاب

يبحث هذا الكتاب في التشكلات المبكرة للفكر الإسلامي وكيف تحوّلت إلى أنساق عقلية، إذ من الصعب أيضاً اعتباره مجرد فكر لاهوتي تقتصر حدوده على القضايا الدينية والعقدية فقط. لقد تجاوز علم الكلام حدود اللاهوت بالمعنى التقليدي للكلمة وأراد أن يؤسس بنفسه كفكر يقوم على العقل، على عقل يبرر الوحي ويبقى لصيقاً به إلى حد التلازم معه، فالدفاع عن العقيدة بالأدلة العقلية، كما تم تعريف علم الكلام حدّدَ العقل ابتداءً على أنه قوة تبرير لقضايا الوحي، ولكن هذا التحديد لم يُروض العقل ويُرضخه كلياً بل سرعان ما كان يمارس العقل عقلانيته ويصبح فاعلية مؤثرة لا تقتصر على حدود التبرير فحسب، بل يتجاوز هذه المهمة في كثير من المراحل وعند كثير من الفرق الكلامية، ليصبح قوة صياغة للوحي، تعتمد الوحدي من جهة وتذهب به حيث تقتضي متطلباته كعقل أن يذهب من جهة أخرى. إن هذه التمردات التي حصلت على العقل وبالعقل من كونه قوة تبرير إلى صيرورته قوة صياغة هو ما جعل المتمسّكين بالنص لاحقاً يهاجمون علم الكلام ويعتبرونه مشابهاً للفلسفة ومتورطاً بها.

المزيد من أعمال عبد الحكيم أجهر