ثقافة ومجتمع

الطريقة القندرجية في المقام العراقي وأتباعها

عن الكتاب

عند حلول القرن العشرين امتلك المقام العراقي، بنتاجاته الغنائية التي تجسدت بأصوات كل المغنين، حقه في النهضة من جديد، بل يمكن أن نقول إن الحقبة الزمنية يمكن اعتبارها ولادة جديدة للمقام العراقي الذي يمثل التراث الغناسيقي في مدن العراق، باعتباره تحقيقاً للترابط الوثيق بين المضامين التعبيرية للمقامات، بأصولها التاريخية التقليدية، وشخصية العراقي ومشاعره، ويرجع سبب ذلك، على الأرجح، إلى تطور أجهزة الحفظ والنشر والانتشار والتوزيع، وتوسع المد الصناعي بصورة عامة وشاملة، الأمر الذي أعطى للحياة سيراً حثيثاً وجعلها أكثر حيوية وأثراً، ففي بداية القرن العشرين سجل الإنسان صوته عن طريق جهاز التسجيل الصوتي لأول مرة في تاريخه، ومن ثم استمع إلى صوته بكل دهشة واستغراب..!! فالمغنون، والعازفون، والباحثون، ونقاد الموسيقى، والمتخصصون في شؤون الفن الموسيقي بصورة عامة وغناء المقام العراقي بصورة خاصة -وإن اختلفوا- فهم متفقون على دراسة ما يتعلق بالفن الغناسيقامي، والبحث في طرق الغناقامي ولغته الأدائية المتنوعة، التي من شأنها أن تفيد وتنبه إلى الفهم العميق والدقيق لطرق الغناء وأساليبه، والتي لا بد من شأنها أيضاً أن تساعد على تربية ذوق المتلقي بشتى مستوياته.

المزيد من أعمال حسين إسماعيل الاعظمي