عن الكتاب
التقشف تاريخ فكرة خطرة - مارك بليث نجحت الحكومات في كل من أوروبا والولايات المتحدة في تصوير الإنفاق الحكومي إهدارا فاقم الأزمات الاقتصادية، وفرضت سياسات تشمل تخفيضات قاسية في الموازنات (التقشف) ، آملة أن تحل هذه السياسات مشكلة الديون الحكومية المتفاقمة ، وهي مشكلة تعتبر من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي بدأت في 2008 ولم تنته بعد . ويعني التقشف شدا للأحزمة يبدأ بالحكومات وينتهي بالمواطنين . وينسى مؤيدو هذا الرأي مصدر الديون التي تغرق الحكومات مبالغ فلكية ، فالمصدر لم يكن يوما الإنفاق الحكومي المفرط ، بل إنفاق الحكومات مبالغ فلكية لإنقاذ مؤسسات مالية تعثرت بسبب الأزمة المالية العالمية التي أسهمت هذه المؤسسات إسهاماً كبيرا في إطلاقها وتأجيجها . وهكذا تحولت ديون القطاع الخاص إلى ديون للقطاع العام وبالتالي ديون على المكلفين أو دافعي الضرائب ، فيما لم يتكلف مسببو الأزمة والديون الحكومية شيئا .