عن الكتاب
التلخيص في وجوه البلاغة - قاضي القضاة جلال الدين القزويني قاضي القضاة جلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن عمر القزويني قدم دمشق من بلاده ، هو وأخوه قاضي القضاة إمام الدين , وأعاد بالمدرسة البادرائية , ثم ناب في القضاء بدمشق عن أخيه , ثم عن قاضي القضاة نجم الدين بْن صصرى , ثم ولي خطابة دمشق , ثم قضاء القضاة بها , ثم انتقل إلى قضاء القضاة بالديار المصرية , لما مرض القاضي بدر الدين بْن جماعة , فأقام بها مدة , ثم صرف عنها وأعيد إلى قضاء الشام. كان رجلا فاضلا , متفننا , له مكارم وسؤدد , وكان يذكر أنه من نسل أَبِي دلف العجلي , وهو مصنف كتاب - التلخيص - في المعاني والبيان , وكتاب - الإيضاح - فيه. ذكره الشيخ جمال الدين بْن نباتة , في - سجع المطوق - , فقال : الإمام المقدم على التحقيق , والغمام المنشئ في مروج مهارقه كل روض أنيق , والسابق لغايات العلوم الذي خلى له نحوها عن الطريق , والبازي المطل على دقائقها , الذي اعترف له بالتقصير ذوو التحليق , والهادي لمذاهب السنة الذي يشهد البحث أن بحر فكره عميق , والحبر الذي لا تدعى نفحات ذكره الزهر , والصحيح أنها أعطر من المسك الفيق , ناهيك به من رجل على حين فت