سياسة وأمن

الثورة في الفكر العربي المعاصر

عن الكتاب

لعلّ المتابع لمسار الفكر العربي، منذ بداية عصر النهضة إلى الآن، يقف على اهتمام المفكّرين العرب بالثورة وقضاياها في الربع الثالث من القرن العشرين بشكل جليّ. وقد تجلّى هذا الاهتمام في تواتر مفردة "الثّورة" ومشتقاتها في عناوين الكتب والمقالات والدراسات ومحتواها. وممّا عزّز هذا الاحتفاء بالثورة، بروز نخب عسكريّة تسلّمت الحكم بعد أن قامت بانقلاب أطاح بالنظام السابق لها، وكان ذلك في مصر وسوريا والعراق ثم في ليبيا. وقد وسمت هذه النخب استلامها للسلطة بـ "الثورة"، كما أعلنت عن التزامها بالنهج الثوريّ في تحقيق الأهداف الوطنيّة والبرامج التنمويّة. وبصرف النظر عن طبيعة العلاقة التي ربطت هذه الأنظمة الثوريّة بالمفكّرين والمثقّفين العرب، فإنّ هذه التجارب السياسيّة وما اقترنت به من تحوّلات اجتماعيّة واقتصاديّة، مثّلت مرجعاً تطبيقيّاً كان له الأثر في تشكيل تصوّر المفكّر العربيّ للثورة مفهوماً وإجراء.