إسلاميات

الثوابت والمتغيرات في التاريخ الاقتصادي للبلاد الإسلامية

عن الكتاب

تجاوز الدكتور عادل عبد المهدي في بحثه هذا كثيراً من المشكلات الفكرية التي سقط فيها كثير من المفكرين العرب، الذين لم يعنوا بدراسة مقدمات تاريخ هذه الأمة، ولم يكتشفوا جدليته، ولا الخصائص الذاتية التي تكونت ضمنها مجتمعاتهم، ولا النسق الذي حكم تطور تلك المجتمعات، فهي -شاء أولئك المفكرون أم أبوا- مجتمعات "الكلمة" بها نشأت وتكونت، وبها استمرت وتستمر "وبانهيار الكلمة" تنهار، فليس عبثاً أن تضم منطقة الوسط من العالم -منظقتنا العربية- أهم الأماكن المقدسة والمحرمة لدى البشرية، وأن تكون موطناً لسائر الأديان السماوية، ومجموعة من الديانات الوضعية. وليس عبثاً أن تكون مستودعاً لسائر الثروات الاستراتيجية التي يتوقف عليها مصير الحضارة المعاصرة. فمنطقتنا هذه منحت إنسانها مقومات وجوده، فإن أخطأ إنسان هذه المنطقة تلك المقومات فإنه سوف يتوجه نحو فنائه العملي بمقاييس السنن، ولكن إنسان هذه المنطقة حتى بمقاييس هذه السنن لن يدركه "الفناء المستريح" بل إن قدره أن يستمر في معاناة ومكابدة وشقاء، حتى يعي ذاته من جديد، ويكتشف نفسه، ويكتسب وعياص وجودياً حضارياً يستوعب ويتجاوز كل المظاهر الحضارية الراهنة.

عن المؤلف: عادل عبد المهدي

رئيس مجلس الوزراء العراقي الأسبق

المزيد من أعمال عادل عبد المهدي