عن الكتاب
قناة | مِهاد الأُصُول: ( ليس كلُّ محرّم شرعا مجرّمًا قانونا): عبارة (عدم التجريم للمحرمات ) تحتمل ثلاثة احتمالات لا رابع لها: الأول : أنه لا يعاقب عليها ولا يمنع منها ولا ينكر عليها بل تعتقد إباحتها = إذن مطلق. وهذا المعنى فاسد قطعا بل هو كفر؛ لأنه تحليل صريح للحرام. الثاني : أنه لا يعاقب عليها ولا يمنع منها ولا ينكر عليها مع بقاء اعتقاد التحريم. وهذا المعنى فاسد قطعا؛ لأنه تعطيل لمنع المحرمات والقيام عليها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وبقاء اعتقاد التحريم هنا: إنما يحفظ للمرء إسلامه من الكفر، لكنه لا يحفظ له الالتزام الواجب بالشريعة. الثالث : أنه لا يعاقب على المحرّمات لكن يمنع منها قدر الطاقة وينكر عليها. فهذا فيه جانب صحيح، وهو لزوم المنع والإنكار. وفيه جانب فاسد وهو ترك جنس العقوبة مطلقا. ووجه القصور في عدم العقوبة هنا : أنّ فيه نفيًا عامًّا لأصل العقاب على المعاصي؛ وليس هو قولا بعدم العقاب التعزيري في بعض الصُّور، وليس قولا بأن التعزير مشروع في الجملة مع تأثره بالمصلحة، فهذان الأخيران قولان سائغان. وهذا تلخيص مركّز للفكرة المركزية لكتاب: (التحريم والتجريم) للشيخ د. فهد العجلا