آداب

التعبير فلسفته واقعة تدريسه

عن الكتاب

تعد اللغة من الناحية النفسية أحد مظاهر السلوك الإنساني، فهي ترتبط بالإنسان إلى حد كبير وتميزهُ عن سائر المخلوقات، ودراسة السلوك اللّغوي يمثل أحد جوانب الالتقاء بين اللغة وعلم النفس، وقد ازداد الاهتمام بالبحث اللغوي في النصف الأول من القرن العشرين في العالم المتقدم، وقامت فرق بحثية من اللغويين وعلماء النفس بالبحث بدقة وعمق في قضايا اللغة، وإن كان جل اهتمام اللغة باللغة المنطوقة عند صدورها من الجهاز الصوتي للمتحدث وفي أثناء مرورها في الهواء وعندما تلقى الجهاز السمعي للمخاطب لها، فإن العمليات العقلية التي تسبق صدور العبارات المنطوقة لا يهتم بها اللغويون قدر اهتمام العاملين في ميدان علم النفس، وإذا كانت اللغة بأهلها لا بنفسها-تقوى-وتضعف بضعفها، فإن دراسة المشكل اللغوي يدخل في صميم الحياة اليومية للأمم، ومنها الأمة العربية، لأن المشكل اللغوي لا بد أن يحتوي قدرا معينا من حلقات الاتصال بمشكلات الأمة العربية نفسها بما فيها المشكل الثقافي، والتربوي، والإعلامي وعوامل التجزئة، وللغة العربية عند تدريسها فروع عدة هي: القراءة، والأدب، والقواعد، والنصوص، والتعبير، والبلاغة، والخط، والإملاء، ويكاد يجمع الباحثون على أن التعبير من أهم هذه الفروع لأنه يؤدي وظيفة اللغة الأساسية وهي الإبانة، والإفصاح عما يجول في خاطر الفرد من أفكار ومشاعر كي يفهمه الآخرون، كما يعد التعبير محصلة الفرد لما حصل عليه من معرفة في فروع اللغة الأخرى، فالقراءة تغني الفرد وتزوده بالمادة اللغوية والثقافية، والقواعد تصون اللسان، القلم من الخطأ في التعبير ، والنصوص من أهم منابع الثروة اللغوية التي تساعد على إجادة التعبير حين الكتابة أو الكلام، ويساعد الإملاء على رسم الكلمات رسماً صحيحاً ، ومن هذه الأهمية جاء هذا الكتاب سفراً لغوياً يمتد ليرسم للقارئ الكريم التعبير اللغوي وهو يحظى بالعناية العالمية، ولا سيما الاهتمام العربي بهذا الفن في عصوره المختلفة، وفي النظرة التربوية التي تتسم بالأصالة والمعاصرة، في سبل تحصيله، وطرائق تدريسه، وأساليب تصحيحه، وجهود التربويين لتعليمه للناشئة قديماً، وحديثاً.

عن المؤلف: عبد الرحمن الهاشمى

اكاديمي عراقي

المزيد من أعمال عبد الرحمن الهاشمى