عن الكتاب
ليس الفراغ، عند الصوفية، مفهوما نظريا ولا تصورا ذهنيا، بل هو تجربة تنشد الأقصى، مستشرفة الما وراءه؛ ما وراء كل شيء، ما وراء الأحكام، وما وراء الضدية المنتجة لحجب الثنائيات، إنها منطقة بعيدة، فيها يتسنى للهوية الصوفية أن تتحقق من الآخر الذي به تغتذي وتتجدد. آخر منفلت دوما، يتوقف ومض ظهوره على شسوع الفراغ.