الصواعق الشهابية

الصواعق الشهابية

سنة النشر
2025 · المزيد من كتب هذا العقد

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمد وعلى آل صحبه أجمعين، ثم أما بعد:  الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، فبين أيديكم كتابي الذي وضعته مقابل عدد من المقالات التي كتبها الدكتور خالد بن عبد القادر بعنوان: (دراسة مرويات القعود والجلوس لله)، شرع فيها لإبطال آثار الجلوس لله تعالى، وكنت رأيت فيها تجاوزات منه وأخطاء هدانا الله تعالى وإياه للحق؛ منها مثلًا: قوله: (لم يفسر الاستواء بالجلوس إمام واحد)!. وإساءته لمن يثبت الجلوس قائلًا: (يريدون إلصاق صفة الجلوس بالله تبارك وتعالى)!!. وما أردت الرد عليه حينها وقلت نبسط ونبين القول في هذه المسألة في موضع آخر إن شاء الله تعالى ... حتى تجاوز الدكتور الحد وأساء للأئمة الحفاظ الذين رووا آثار الجلوس في كتب الاعتقاد المسندة؛ كالخلال، وابن بطة، فطعن وأجحف عليهما وحط من قدرهما لذلك!، وتكلم في البربهاري والقاضي أبي يعلى بظلم وإجحاف، وأنكر توثيق أهل العلم بهذا الشأن لجميع هؤلاء العلماء، وقال عن آثار الجلوس: (أكثر من تمسك بها ورووها هم فقهاء الحنابلة الأوائل: وهم الخلال، وابن بطة، والبربهاري، والقاضي أبو يعلى، وهؤلاء جميعًا ليسوا معدودين من الحُفَّاظ الثقات، وهم فقهاء حنابلة مُميَّزون ومتقدمون). ورمى الحافظ الحجة الخلال بجهالة الحال في غير موضع!!، وقال: (هو ليس بحجة في نقل الآثار عن النبي ﷺ وصحابته والتابعين). وفي هذا الكلام من العبث والتجني والمجازفة ما هو معلوم عند طلبة العلم وأهله وقد بينت ذلك بفضل الله تعالى في الكتاب. هذا وقد رأيت الدكتور خالد ارتكب عددًا من الأخطاء المخالفة للمنهج العلمي البحثي، وبنى كلامه على أغلوطات وأباطيل وانتهى إلى نتائج فاسدة؛ فما بني على باطل فهو باطل، والله المستعان. وقد نقلت كلامه بحروفه وبينت ما فيه من خلل وخيم وغلط جسيم ومخالفات للأمانة العلمية والصدق في البحث العلمي، وقسمت الكتاب في الرد عليه لفصول • فقدمت لهذا الكتاب بمقدمة في بيان منزلة الإمام أحمد وأصحابه والذب عنهم، وأن الطعن في عبد الله بن الإمام أحمد وأبي بكر الخلال؛ طعن في الإمام أحمد بن حنبل لأنه ولده أخص الناس به، والخلال جامع مذهبه ومسائله. ثم شرعت في المقصود فعقدت:  • الفصل الأول: في الأجوبة عن كلامه في الإمام الحافظ الحجة أبي بكر الخلال رحمه الله.  وبينت تحامل الدكتور على الإمام الحجة الخلال وسقت توثيق أهل العلم له وثنائهم عليه.  • الفصل الثاني: في كلامه عن الإمام أبي عبد الله ابن بطة رحمه الله.  • الفصل الثالث: في الرد على إسقاط الاحتجاج بما رواه الخلال وابن بطة في كتابيهما. • الفصل الرابع: في الرد على كلامه في الإمام البربهاري والقاضي أبي يعلى ابن الفراء رحمهما الله. • الفصل الخامس: في الكلام عن حديث الاستلقاء والذب عمن رواه وصححه.  • الفصل السادس: في الإشارة إلى تصحيح أحاديث الجلوس ومن أثبته لله عزّ وجلّ من الأئمة. • الفصل السابع: في الكلام عن أثر التابعي الجليل مجاهد بن جبر في تفسير «المقام المحمود».  وقد بينت فيه الحجة لأهل الحديث والأثر والأئمة الحفاظ في قبولهم حديث مجاهد في المقام المحمود، وأجبت عن أبرز وأشهر الاعتراضات على هذا الأثر، وسقت قول أكثر من خمسين إمامًا وعالمًا وحافظًا في قبول وإثبات حديث مجاهد والإيمان به والتسليم له وتلقيه بالقبول.  وسميته : «الصواعق الشهابية على المجازف الطاعن في أعلام الحنبلية». وقد راجعه وقدم له شيخنا الفاضل عابد بن محمد الأثري حفظه الله تعالى، كما أنني أتوجه بالشكر لأخي الشيخ الفاضل المهندس أحمد بن عبد الله الذي قام على تنسيق الكتاب، وأخي الشيخ الفاضل فراس بن فؤاد الرملي الأثري فقد أفادني في أمور حديثية ونقلت مقالًا له مطولًا في حديث عبد الله بن خليفة في جلوس الرب تبارك وتعالى. هذا وما كان في كتابي هذا من حق وصواب فبتوفيق وفضل من الله تبارك وتعالى، وما كان فيه من خطأ وزلل فمني ومن الشيطان، والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع به وأن يهدي من ضل للحق إنه ولي ذلك والقادر عليه... آمين آمين وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وكتب: أبو عبد الرحمن محمد بن سلطان المقدسي الأثري

كتب من نفس الفترة (عقد 2020)

كتب أخرى من المكتبة