عن الكتاب
صدرت هذه الرواية عام 1952م، وتُعد علامة فارقة في مسيرة يوسف السباعي، حيث ابتعد فيها عن الرومانسية الحالمة ليغوص في عمق الواقعية الفلسفية. تدور الأحداث في أحياء القاهرة الشعبية خلال عشرينيات القرن الماضي، وتتمحور حول "المعلم شوشة"، السقا الذي يحمل الماء (رمز الحياة) للناس، لكنه يعيش في رعب دائم من الموت الذي اختطف زوجته الشابة. تبرز المفارقة العبقرية في الرواية من خلال علاقة الصداقة الغريبة التي تنشأ بين "السقا" (رمز الحياة) و"شحاتة أفندي" مساعد الحانوتي (رمز الموت). عبر هذا التضاد، يستعرض السباعي فلسفة الحياة والموت، الخلود والفناء، وقسوة حياة البسطاء، في سرد إنساني عميق تحول لاحقاً إلى واحد من أهم أفلام السينما المصرية.