السنوات
بسم الله الرحمن الرحيم مؤسسة الأنصار الإعلامية تقدم كتيب [ خزائن الجهاد وحصاد السنوات ] الحمدُ لله الذي هدانا لصراطه، وجعلنا ممن أطاعه من عباده، والصلاة والسلام على من أعز الله الإسلام بجهاده، وسلم تسليماً كثيراً. قال جلَّ في علاه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7), أما بعد: جولة مع التاريخ، ثمان سنوات من الجهاد وقتال المحتلين وأعوانهم، سجل فيها المجاهدون أروع قصص البطولة والشجاعة، ومنهم من سجل اسمه وحفره في سجلات الشهادة والشهداء ممن نالوا تلك الدرجة الرفيعة، ليكونوا نوراً يضيء درب السالكين، في ملحمة وسباق على الشهادة والاستشهاد قل مثيلها، لتعلوا راية الحق ويعود للأمة المسلمة هيبتها وعزتها وكرامتها، كما كانت من قبل. ثمان سنوات ما استمر فيها الجهاد إلا بتضحيات أولئك المجاهدين الصابرين الصامدين في سوح الوغى والنزال، ولم تسق شجرة الجهاد إلا بدماء أولئك المخلصين الذين ضحوا بأرواحهم رخيصة لتعلوا شجرة الجهاد وتستمر، لتظلنا بظلها الوارف، ولقد عجزنا أشد العجز عن توثيق تلك الحقبة بالكامل، فما جرى فيها لا يمكن لأحد من توثيقه ولا يمكن لذاكرة من استيعابه، بطولات أعجزت حتى الصليبيين بقدراتهم عن تصورها، فراحوا يردون بمجازر وحشية، وقصص المآسي التي جرت وتجري على ارض بلاد الرافدين يشيب لها الولدان، وتقشعر لها الأبدان.. فضربنا أمثلةً واقتطفنا من سجلات المجاهدين قطوفا وثماراً جنيناها بأيدينا لتكون حصاد تلك السنين المباركة، وليس لنا من العز والشرف الا توثيقها وتجميعها ونشرها الى العالم أجمع لتظهر الحقيقة وينجلي الغبار عن أعين الناس، وليذهب كذب تلك الأبواق المأجورة ماكينة الإعلام الصليبي وما ذروه من رماد في العيون، فالحقيقة انجلت بفضل الله، بالرغم من كل العمليات الكبرى للتعتيم وقلب الحقائق، فقد صب الأمريكان وكل من سار في فلكهم جل جهدهم لينتصروا في حربهم الإعلامية بعد فشلهم الذريع في الحرب العسكرية، فكانت الفضائيات المأجورة والعميلة هي الحديقة الخلفية للقوات الأمريكية، فلا تتكلم الا باسمها، وان حاولت اظهار عكس ذلك، ولا تخدم سوى توجهاتها، وحربها اللا أخلاقية على الاسلام والمسلمين، ولكن الله متم نوره، والمجاهدون أبوا إلا أن يكونوا منتصرين في هذه الحرب، فعملوا بكل جهدهم لإعلاء صوت الحق وإيصاله الى مشارق الأرض ومغاربها، فكانت ملحمة إعلامية بامتياز اضطرت العدو إلى الاعتراف بالفشل بل والفشل الذريع في هذه المعركة، فصوت الحق علا فالحق يعلو ولا يعلى عليه. إن الملحمة الإعلامية التي خاضها المجاهدون في تلك السنون أجبرت العدو على الاعتراف بالهزيمة النكراء، فالحرب الإعلامية جاءت مكملة بامتياز للدور الذي قام به المجاهدون في حربهم العسكرية، فكانت أمراً ملازما لها لا بد منه لمواصلة الطريق وتحقيق النصر المؤزر، بإذن الله. وما نعرضه في هذا الجهد الإعلامي المتواضع إلا استكمالاً لهذه الحرب الإعلامية واعترافاً بدورها الريادي في جهاد الصليبيين وأعوانهم، وما كان ما كتبناه وما عرضناه تفاخراً أو حب ظهور وتميز عن غيرنا، حاشا لله، فنحن والحمد لله كنا دائماً وباستمرار بعيدين عن الرياء، وما قلة نشر أعمال المجاهدين وعملياتهم في بادئ الأمر إلا خوفاً من الرياء وحرصاً على الإخلاص لله في هذا الجهاد، نسأل الله أن تكون جل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يبعدنا عن الرياء وحب الظهور، انه ولي ذلك والقادر عليه. لقراءة الكتيب كاملاً، يرجى استخدام أحد الروابط التالية: عالية 42.60 MB متوسطة 28.52 MB منخفضة 18.88 MB وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ديوان الإعلام جَمـاعَـةٌ أنـصَار الإسـلام 6 / جمادى الأولى/ 1432 9 / نسيان /2011 المصدر: (مركز الفجر للإعلام)