عن الكتاب
تعتبر الصّعلكة الأمويّة من الظّواهر الاجتماعيّة والثقافيّة الطريفة. وإذا كان التراث العربيّ قد احتفى بها وأفرد لها حيّزا متميّزا في مؤلّفاته فإنّها لم تفز من الدّارسين المعاصرين إلاّ بقسط من الاهتمام ضئيل. فما تسنّى لنا العثور عليه من بحوث عنها قليل جدّا لا يزيد عن دراسة وحيدة يعود إليها الفضل في التنبيه إلى وجودها. وأمّا ما خلا ذلك، فهو لا يعدُو سوى إشارات عابرة اقتضاها خوضٌ في الصّعلكة الجاهليّة أو حديثٌ عن بعض الطّوائف الثّائرة في الفترة الإسلاميّة أو اضطرّت إليها مُستلزمات المنهج وطبيعة الغرض. لذلك ارتأيْنا أن نركّز بحثنا فيها ساعين إلى استجلاء خصائصها، علّنا نسهم في مزيد التّعريف بها وبأصحابها.