عن الكتاب
ينطلق الكتاب من أن السجن السياسي مظهر من مظاهر غياب الديموقراطية في المجتمع، ومن ثم فهو جزء من القهر، وشكل من أشكال علاقة السلطة بالإنسان العربي؛ تلك العلاقة القهرية التي تسعى السلطة من خلالها لتطبيق ظاهرة التسلط – الرضوخ. وتنطلق الدراسة أيضاً من أن الإنسان العربي لا يتألق من جديد، ولا يستطيع نبذ التخلف، والاقتراب من الحضارة، ما لم ينل حرياته العامة، الاجتماعية والسياسية. فإذا لم يستطع الإنسان العربي التعبير عن رأيه بحرية، وإذا لم تستطع السلطة الوطنية الوصول إلى مرحلة احترام الرأي الآخر المخالف لها، فإن الإبداع العربي سيبقى عاجزاً عن أن يخطو خطوات حقيقية نحو الحضارة الحديثة.