عن الكتاب
لماذا ترفض الثقافة العربية، دون غيرها من الثقافات العربية، التعامل مع آدابها العالمية برحابة صدر وموضوعية؟ إذا كانت جميع الأمم تستطيع التعايش مع عدة مستويات لغوية وأدبية، فلماذا يرى البعض أننا نحن بالذات عاجزون عن ذلك؟ يستهل المؤلف كتابه بمحاولة البحث عن إجابة لهذه الأسئلة ليجد نفسه وجهاً لوجه أمام قضايا أولية ومسلمات أيديولوجية تتمحور حولها المكونات الأساسية التي ترتكز عليها البنية المعرفية في الثقافة العربية. هذا يقوده إلى نتيجة مؤداها أن علماء اللغة عندنا لم يتوصلوا بعد إلى فهم كنه اللغة إدراك حقيقتها كسلوك بشري ونشاط ذهني تتكشف من خلاله خفايا الإنسانية وديناميكية العقل البشري.