الرد على كتاب العرش للذهبي

إسلاميات

الرد على كتاب العرش للذهبي

عن الكتاب

هذا كتابنا في الرد على كتاب العرش للذهبي نبين فيه أن لله تعالى العلو المطلق وليس علو جهة وإشارة فالله تعالى هو الأعلى قبل خلق السموات  والعرش ولم يستفد علواً بعد خلقه لهما بل هو فوق كل شيء قهراً وغلبة وقوة . وهذا لا يعني أننا نقول أن الله تعالى في كل مكان بل لله المكانة العالية لا المكان العالي وإلا لكان الساجد لله أبعد الخلق عن الله ولكان الذين في رؤوس الجبال خير ممن هم في السهول والوديان فمن أراد العناد فليبق قول الرسول صلى الله عليه وسلم على ظاهره ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو الساجد فأكثروا الدعاء ) بلا تأويل ثم ليقل أن الله تحت الأرض وهذا لا يقوله من في رأسه مسحة عقل ولكن تراهم يسارعون للتأويل هنا ولمنعه هناك كما فعلوا في قوله تعالى في سورة الأنعام ( وهو الله في السموات وفي الأرض ) فأولوا نصف الآية الآخر وتمسكوا بالظاهر في نصفها الأول وهذا تحكم في الدليل لا يفعله إلا من في قلبه مرض . وقد اكتفيت في الرد على كتاب العرش ببيان المقصود من أدلة القرآن وأدلة السنة لسببين أولهما أن في ببيانهما يتضح كل مشكل في أي قول آخر ولأننا مأمورون حين التنازع في شيء أن نرجع لله ورسوله ( فإن تنازعتم