الرد على الكواكبي

إسلاميات

الرد على الكواكبي

عن الكتاب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الهادي البشير النذير، الذي من أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه فقد أبى الدخول مع الداخلين، وعلى آله الطييبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:   فهذا كتابي الموسوم: الرد على الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد (قراءة للكتاب من منظور الإسلام) ، الذي هو لبيان خطأ كثير من الأفكار التي رسخت في أذهان بعض المسلمين، والذي ساعد في إيجادها ومكَّن من رسوخها هم من يسمون بالحداثيين، ورواد النهضة الحديثة كالكواكبي وغيره. وإن من أبرز هذه الأفكار الأساسية التي تم الرد عليها هو الفكر الرأسمالي الغربي، وما يتفرع عنه من الأفكار الفرعية التي صرنا نسمعها، بل ونعايش حمَلتها في بلادنا الإسلامية، كفكرة الحريات الديمقراطية، أو كفكرة فصل الدين عن الحياة، أو التمجيد بالغرب المستعمر وجعله القدوة عند مريدي التغيير، والباحثين عن النهضة.   ففكر الكواكبي وإن كان هو المقصود الأول في هذا الكتاب، إلا أنه في الحقيقة يمثل تيارا فكريا يعيش في مجتمعنا، وواجبنا تجاهه هو بيان خطأ ما يحمله بعرضه على مقياس الإسلام ودقيق الواقع؛ ليكون هذا