عن الكتاب
إن علاقات العراق والكويت ظلت متوترة ومتأزمة ، منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 وحتى هذه السنة التي سنعيشها 2015 ، لم تكن بسبب ، لم تكن بسبب طبيعة النظام الحاكم في العراق ، ملكياً كان ام جمهورياً ، كما لم تكن بسبب خلاف بين حزب البعث وقادته وبين شيوخ الكويت ، أو بين حزب سياسي أو ديني تولى السلطة في الكويت ، بل غنها مشكلة ثلاثة الأبعاد ، تاريخية وجغرافية واقتصادية . تاريخية وتعني عائدية الطويت سابقاً للبصرة أيام العهد العثماني . وجغرافية تعني مشكلة حدود لم يتم تخطيطها وترسمها . واقتصادية تتعلق بمسألة آبار النفط الممتدة بين الدولتين المتنازع عليها . إضافة إلى وجود عناصر وقوى لدى الطرفين تصب الزيت على نار الخلافات والأزمات بين البلدين ، ولا ترى في صالحها إقامة أي علاقة ودية وطبيعية يسودها الاحترام المتبادل والتعاون المشترك لما فيه خير الشعبين والبلدين .