عن الكتاب
لقد كان مما ابتلي به العلم، وأصيب به الإسلام أن قوماً ممن عرفوا بإتباع الأهواء والبدع فأضلتهم، وآخرين ممن غرقوا في الفلسفة وعلم الكلام، فأعماهم وأفسد عقولهم، قد ضاقت صدورهم بهذه النصوص الواردة في كتاب الله، والثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتضمنة وصف الله عز وجل بما يليق به، وتنزيهه عن غير ذلك، فشرعوا في تأويلها تارة، والطعن في ثبوتها وإنكارها تارة، يقرؤون ألفاظها ومبانيها، ويحرفون المراد من معانيها، ويلحقون بأولها ثانيها، يدفعون في صدورها وإعجازها، ويفرون من حقيقتها إلى مجازها...