عن الكتاب
هذه القصيدة لا يعرف بالضبط من هو قائلها، سميت بأسماء كثيرة منها القصيدة اليتيمة ومنها الدعدية، ويمكن وصفها بالأسطورية في الشعر العربي، فقد دارت حولها الأخبار والروايات، وحازت على شهرة واسعة، كما تناقلتها كتب التراث والأدب بكثرة، وأشاد بها الرواة قديماً والنقاد حديثاً. ذكروا في سبب نظم هذه القصيدة أن فتاة جميلة من بنات أمراء نجد اسمها دعد، كانت شاعرة بليغة. فخطبها إلى أبيها كبار الأمراء وهي تأبى الزواج إلا برجل أشعر منها، فنظم في تهامة شاعر بلیغ قصيدة لها، وركب إلى نجد، فالتقى في طريقه بشاعر شاخص إليها لنفس السبب وقد نظم قصيدة في دعد. فلما اجتمعا باح التهامي لصاحبه بغرضه، وقرأ له قصيدته. فرأى أن قصيدة التهامي أعلى طبقة من قصيدته، وأنه إذا جاء بها إلى دعد أجابته إلى خطبتها. فوسوس له الشيطان أن يقتل صاحبه وينتحل قصيدته فقتله.