عن الكتاب
أن التداخل المفاهيمي، بين علم أصول الفقه وغيره من العلوم، أثمر الكثير من الإنجازات والإبداعات التي استحقّت النظر فيها وإبداء الرأي شرحاً وتوضيحاً، و ربما نقداً وتصويباً، الأمر الذي حاوله كاتبنا الفاضل ميثاق العَسِر في دراسته هذه التي حاول فيها مقاربة الموضوع مقاربة مقارنة، مستعرِضاً فيها مسيرة هذا المصطلح في الفلسفة والكلام وأصول الفقه، وبقي الهمّ همّاً أصولياً رغم المقاربة الكلامية والفلسفية، محاولة نأمل أن تكون خطوة في مسيرة التطوير العلمي لعلم أصول الفقه، وقد عالج المؤلف موضوعه على مدى ثلاثة فصول تحت العناوين التالية: جذور العقل العملي في الفلسفة والكلام – العقل العملي في البحث الأصولي المعاصر و العقل العملي محاولة لقراءة جديدة ، ويقدّم المؤلف هذه الدراسة بقوله: يلاحظ الدارس تشويشاً واضحاً في أبحاث العقل العملي، تشويشاً يستدعي الفحص والمتابعة، ويحتاج إلى كشف الغموض الذي طال هذه الفكرة، والسر الذي يقف وراء ذلك، لقد استبصرنا بحث العقل العملي من خلال كلمات علماء أصول الفقه، ورأينا الاهتمام الكبير الذي يوليه هؤلاء الأعلام لحجّية العقل، وما ترتّب على هذه الحجية من أبحاث مفصلية شكّلت الن