عن الكتاب
مسألة القضاء والقدر والجبر والإختيار من أصعب مسائل العقيدة. ومن أعقد المباحث الدينية والفلسفية التي اختلف فيها الناس كثيرا قديما وحديثا وعلى اختلاف مللهم ومذاهبهم ومعتقداتهم.. كلهم كان يسأل إذا كان الله قد سبق وقدّر، وإذا كان ما قدّره شاملا لكل شيء، وإذا كان قضاؤه نافذا لا محالة، فعلى أي أساس يحاسب الانسان على أعماله وهي مقدرة ومسجلة ونافذة من قبل أن يفعلها؟ وهو خلاصة السؤال الشهير: هل الانسان في تلك الحياة: مسير أم خير؟ لا سؤال قد شغل الناس -قديما وحديثا- مثل هذا السؤال. وعند الإجابة دائما ما تجد العقول تذهب بأصحابها إلى طرفي نقيض، ما بين مثبتا للقدر أو منكرا له. منكر القدر هذا يُطلق عليه اسم القدري نسبة إلى القدرية: ومثبت القدر يطلق عليه اسم جبري نسبة إلى الجبرية. والجبرية والقدرية متقابلان تقابل الضد. لا بأس بالطبع أن يفكر المؤمن في موضوع القضاء والقدر؛ من باب التعلم والفهم والتدبر في خلق الله وشرعه؛ لا من باب المخاصمة والعناد والجدال والاحتجاج بالقدر على الأعمال، فقد سبقنا في هذا صحابة سألوا النبي عن ذلك، وقام هو عليه الصلاة والسلام بتبيين الحقائق لهم؛ وبيّن لهم كذلك المطلوب منهم فعلا واعتقادا.. مثال ذلك ما روي أن النبي عليه السلام كان في جنازة فقال: ما منكم من أحد إلا وقد كُتب مقعده من النار، أو من الجنة. قالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال النبي: اعملوا. فكل ميسر لما خلق له، أما من كان من أهل السعادة؛ فييسر لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاء فييسر لعمل أهل الشقاوة؛ ثم قرأ عليه السلام: "فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى".(الليل 5-10) إذا شاء الله وقدر وخلق، والانسان شاء وفعل، والله يحاسبه في عالم الحياة الآخرة وفقا لتلك الأفعال جزاءا وفاقا، ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره؛ ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.(الزلزلة 8-9) إن الله لا يظلم مثقال ذرة.(النساء 40) كل هذا وأكثر مما قيل في باب القضاء والقدر في الإسلام؛سنتناوله بالمزيد في هذا الكتاب؛ سائلين الله تعالى أن يوفقنا وييسر لنا في شرح مختلفه وتبسيط صعابه؛ وسهولة شرحه؛ وهو نعم المولى ونعم النصير. إسماعيل مرسي أحمد الإسكندرية 2023 فهرس الكتاب المقدمة فرقة الجبرية أدلة الجبرية على مذهبهم التشابه ما بين الجبرية والمرجئة فرقة الأشعرية أدلة الاشعرية على مذهبهم فرقة القدرية أدلة القدرية على مذهبهم فرقة المعتزلة الأصول الخمسة عند المعتزلة هل الجنة والنار مخلوقتان وموجودتان أم لا عند المعتزلة؟ مصير الأطفال يوم القيامة المعتزلة والإمامة المعتزلة وخلق أفعال العباد واعتقادهم في القضاء والقدر أولا: العباد يخلقون أفعالهم أدلة المعتزلة على أن العباد يخلقون أفعالهم ثانيا: اعتقاد المعتزلة في القضاء والقدر القضاء والقدر وأفعال العباد في الشريعة المسيحية القضاء والقدر وأفعال العباد في الشريعة اليهودية القضاء والقدر وأفعال العباد في عقيدة أهل السنة أولا: الإيمان بالقضاء والقدر عند أهل السنة مراتب الإيمان بالقدر عند أهل السنة 1: الإيمان بأن الله خالق كل شيء 2: الإيمان بمشيئته تعالى بكون كل شيء، وأن ما لم يقع فهو لعدم مشيئته 3: الإيمان بعلمه تعالى المحيط بكل شيء ثانيا: أفعال العباد مخلوقة الإنسان فاعل لأعماله على الحقيقة أدلة أهل السنة على أن أفعال العباد مخلوقة لله القدر والأسباب الرد على الجبرية الرد على الأشعرية الرد على المعتزلة الرد على قول المعتزلة بخلق الإنسان لأفعاله المعتزلة والكسب الحرام ثانيا: الرد على ما ساقه المعتزلة من نصوص وآثار ثالثا: الرد على دليل: لا يكون الفعل الواحد من فاعلين رابعا: ما هو القبيح والحسن؟ خامسا: هل خلق الله الشر كما خلق الخير؟ هل الله ظالم لأنه خلق فعل الإنسان وعذبه عليه؟ إذا كان الكفر من قضاء الله؛ هل يجب علينا أن نرضى الكفر؟ هل الله يكره بعض الأعيان والأفعال والصفات مما خلق؟ هل في خلق الله من تفاوت؟ هل شاء الله الكفر من الكافر وعذبه عليه؟ هل معنى أن الله شاء الكفر والظلم أنه يريد الكفر والظلم ويحبهما ويرتضيهما؟ سادسا: هل يهدي الله ويضل؟ وما معنى التوفيق والخذلان؟ الفرق بين الهدى العام والهدى الخاص القول في اللطف سابعا: الرد على المعتزلة القائلين بالصلاح والأصلح لا يسمى الله باسم مشتق من أفعاله الله يحابي من يشاء ويحرم من يشاء تكليف ما لا يطاق ثامنا: الرد على المعتزلة في الوعد والوعيد مراجع الكتاب
كتب من نفس الفترة (عقد 2020)
أبو العيد دودو، الجزائر في مؤلفات الرحالين الألمان ( 1)
المصطلحات الأصولية نشأتها وتسلسها التاريخي ل د حسن العصيمي و د عبد