عن الكتاب
وتعد هذه الدراسةُ الصادرةُ ضمن سلسلة دراسات كامبردج في الحضارة الإسلامية أولَ دراسة تعالج نشأة المذهب الفقهي الرسمي في حقبة ما بعد المغول؛ إذ يكتشف جاي بوراك الكيفية التي بلورت الأسرةُ العثمانيةُ الحاكمة من خلالها فرعًا خاصًّا داخل المذهب الحنفي بنيةً واختيارًا. كما يدرس الكتابُ المعارضةَ التي أبداها مختلفُ الفقهاء، ولا سيما في الأقاليم العربية التابعة للدولة العثمانية، تُجاه ذلك المنحى الجديد. ومن خلال النظر إلى نشأة مفهوم المذهب الفقهي الرسمي، قصد الكتابُ إلى التشكيك في تلك السرديات الكبرى المتعلِّقة بتاريخ التشريع الإسلامي، والتي تجنح إلى النظر إلى القرن التاسع عشر الميلادي بوصفه عصر قطيعةٍ كبرى. وقد برهن الكتابُ، عوضًا عن تلك الرؤية، على أن بعض التطورات التي يُفترض وقوعُها في إبان القرن التاسع عشر، مثل تقنين الفقه الإسلامي، متجذِّرةٌ في القرون السابقة. ولذلك فإن الكتاب يقترح تحقيبًا جديدًا لتاريخ التشريع الإسلامي في الأراضي الإسلامية المشرقية.