عن الكتاب
هذا الكتاب يقدم مداخل متنوعة لسبل قراءة النص الأدبي العربي القديم، ويشير على نحو عميق لتحول المنهجيات في مقاربته، ويوضح بصورة أكثر جلاء حضور تلك النظريات والممارسات وراهنيتها في المشهد النقدي. بل نزعم أنه دال بدراساته المتنوعة لنصوص أدبية تنتمي لأنواع شعرية ونثرية وسردية قديمة –على حضور النص القديم وقدرته على أن يقرأ من جديد، شريطة أن نعي ضرورة تجديد النظر له، التي ينبغي أن تتزامن مع تجديد النظر فيه، كي يصبح التراث مصدرا لقوة التجربة الراهنة وتقدمها ووعيها بذاتها. إن التراث أو الميراث- حسبما يرى ريكور- ليس حزمة يقلبها الإنسان من يد إلى يد من غير فتحها، بل كنز! نأخذ منه بملئ اليدين ونجدده في لحظة الأخذ نفسها. إن كل تراث يحيا بفضل القراءة والتأويل وتجديد النظر والوعي الخلاق به. ولعل في هذا الكتاب يؤكد المعنى العميق للتراث العربي وحضور القديم في وعي الناقد الحديث وفق أسئلة جديدة، وواقع متغير متقلب.