عن الكتاب
النمر والثعلب، سهل بن هارون بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله، وسلم الحمد لله، الذي فطر العباد، على معرفته، وأَكَّلَ (أطْعَمَ) الألسن، على عز صفته، وحسَمَ الخلائق، عن إدراك كيفيته، وخلق الملائكة، خلقا نوريّا، وكون الآدميين، ما شاء اطوارا، وركّب البروج، وادار الأفلاك، وخلق الليل والنهار، فتبارك، الذي بان في ملكوته، والملك الحاكم، في بَرِيَّته (خَلْقه)، وتعالى الحي، الدائم، الذي لا يموت. وسبحان المهيمن القدوس، الذي لا يتوارى عنه، ما رَقَّ من مخلوقاته، في ليل داج (مُظْلِمٌ)، ولا في سماء، ذات أبراج، ولا في أرض، ذات فجاج (واسعة)، ولا في بحور، ذات أمواج، ولا في ظلم، ذات أدعاج (شدَّة سواد)، يعلم الخفيّ، وفوق الخفيّ، ودون الخفيّ. وأشهد، أن لا إله إلا الله، وحده، لا شريك له، الذي، لا تشتبه عليه الأصوات، بضروب اللغات، والعالم، بمكنون الخفيات. وأشهد، أن سيدنا محمدّا، عبده ورسوله، نور، أفلق به الظلمات، وأتم به، الكليّات (الحقائق)، وأوضح به، الدلالات، وأقام به، الرسالات، وختم به، النبوات، وافتتح به، الخيرات، إذ بعثه، نبيا هاديا، ورسولا، داعيا إليه، ودالا، عليه، وحجة، بين يدي