الموجة العاتية

الموجة العاتية

عن الكتاب

إنَّ أَحَد الرُّمُوز الْإسْلَامِيَّة  فِي التَّاريخ والشَّخصِية البَارِزَة فِي العَصرِ الخِلاَفَة الرَّاشِدَة ,  الَّذِي قَادَ كَثِير مِن المَعَارِك والغَّزَوَات ضِدَّ الكُفَّار والمُشرِكِين , هو الخَلِيفَة عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ  رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, فَرَحمَةُ اللهُ عَلَيهِ, كَانَ رَجُل فَذ وصَاحِب الفِرَاسَة , كَأنَّهُ يَملِكُ مُنَبِّه إنذَار مُبَكِّر  مِن الشَّر القَادِم لِلأمَّةِ مِن الشَّرق , فَقَد تَنَبَّئ بِمَخَاطِر الفُرسَ  الَّذِي قَال عَنْهُم , (وَدَدتُ أنَّ بَينَنَا   وبِينَ فَارِس جَبَلًا مِن نَار ).       فَتَح اللهُ عَلَى المُسلِمِينَ فِي عَهدِ خِلاَفَتِه مَن القُرَى والأمصَار مَالاَ يُعد ولايُحصَى , ومِن أهَم  مَعَارِك  والفُتُوحَات والوَقَائِع  الَّذِي حَدَثَت في عَهدِه , فَتحُ البَصرَة والأُبُلَّة (مَرفَأ لِلسُفُن القَادِمَة مِن الصِّين جُنُوبَ البَصرَةَ القَدِيمَةَ بِمَسَافَةَ خَمسَةَ عَشَرَةَ مِيلاً ) ووَقعَةَ   جِسر والأهوَاز   ومَدِينَة بَهرسير والمَدائن  وجَلَولاء وقَنرسِين وجَند نِيسَابور  والسُّوس ورَامهرمز (مَدِينَة في خُوزِستَان ) وقِيسارية , ووَقعَة صهاب وفَتَحَ مَدِينَةَ تَكرِيت والمُوصِل, ووقعَة النَّمَارِق  ومَعْرَكَة كَاظِمَة(الآن فِي كُوَيت)  ومَعْرَكَة السُّقَاطِية بِكسكر ومَعْرَكَة بارُوسمَا  ومَعْرَكَة البُوَيْب, ومَعْرَكَة  القَادِسِيَّة وصُولا إلى أرَابْخَا ( كَرْكُوك حاليًا) وفَتَح  تُستَر  ( أعظَم   مَدِينَة في خُوزِستَان وهي  مَدينَة شَشتَر) ومَدِينَة جندى  وسَابُور ومَعْرَكَة نَهَاوَنْد وفَتَح هَمَذَان  وفَتَح الرَّي (طَهرَان حَالِيًا) وفَتَح  قُوميس وجَرجَان وآذَربَيجَان (كَلِمَة بِالفَارِسِيَّة تَعنِي أرضَ النَّار أو مَعَابِدَ النَّار) والبَاب  وغُوز خُرسان وفَتَح أصطخر وفَتَح كَرمَان وسَجستان , ومَا شَاءَ اللهُ مِن قُرى كَثِيرة , وإنتَصَر  عَلَى الكُفَّار والمَجُوس فِي كل هذه المَوَاقِع .

كتب أخرى من المكتبة