عن الكتاب
المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الأول و الجزء الثاني ترجمة وشرح د. محمد الكفافي تصْدير يسعدني أن أقدم للقراء والباحثين العرب الكتاب الأول من المثنوي لشاعر الصوفية الأكبر جلال الدين الرومي . لقد بدأت أعرف أعمال هذا الشاعر العظيم منذ مدة تزيد على العشرين عاماً حينما كنت لا أزال بعدُ طالباً بمعهد اللغات الشرقية ( الذي كان معهداً عالياً ملحقاً بكلية الآداب ، جامعة القاهرة ) . وفي تلك الأعوام ، التي كانت مسرحاً لحرب ضروس شملت أقطار الأرض ، كنت أجد عند هذا الشاعر من الحكمة الروحية ، وجمال الفكر والفن ، ما يؤنس النفس ويمتع العقل . وكثيراً ما كنت أصحب المثنوي معي إلى الريف المصري حيث اعتدت - إبان تلك السنين - أن أقضي فترة قصيرة من الصيف في ضيعة صغيرة بالقرب من شاطىء بحيرة المنزلة ( في شمال الدلتا ) ، كان يملكها جدي لو الدتي ، الشيخ عبد السلام الدواخلي . وكان الشيخ - رحمة اللَّه - من علماء الأزهر القدامى ، الذين كانوا يدرسون العلم ثم يعودون إلى قرارهم مبتعدين عن الوظائف ، متخذين من العلم ترفاً عقلياً . وكنت آنس إليه بعد فقد الوالد ، كما كان هو يسعد برفقتي ، ويحرص على أن يجعل منها