عن الكتاب
المتاجرون بالإسلام الكاتب : عبد القادر بن عبد العزيز (تدهور أحوال مصر) خلق الله الناس ليعبدوه وليتحاكموا إلي شرعه وحده بلا شريك ، فقال تعالي في النهي عن الإشراك في عبادته : (وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)الكهف 110 ، وقال تعالى في النهي عن الإشراك في أحكامه : ( وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا)الكهف26 . وأرسل إليهم الرسل عليهم السلام يبلغونهم ذلك وأن مصالحهم الدنيوية والأخروية في طاعة الله ، وينذرونهم عقوبة من خالفه في الدنيا والآخرة . وكان آخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم فدعا إلى الله وأقام دولة إسلامية ظلت تحكم بالإسلام 1200سنة ، حتي تخلت الدولة العثمانية عن أحكام الشريعة وتبعها علي ذلك واليها على مصر محمد على في أوائل القرن 19م. فحكم ببعض القوانين الأوروبية التي ترجمها المتفرنج رفاعه الطهطاوي ، فعاقب الله مصر بالإحتلال الإنجليزي عام 1882م ففرض الحكم بقوانين أوروبا الكافرة على مصر بقوة الإحتلال وألغى كل أحكام الشريعة إلا بعض أحكام الأسرة ، وبرّر له الأزهريون هذا الكفر . كما تمكن الإستعمار ــ بتحكمه في التعليم والإعلام ــ من إفساد عقول الناس حتى غرس فيهم كراهية ا