عن الكتاب
رواية المتاهة الآن ناشرون وموزعون، الأردن، 2014 أعادتني رواية "المتاهة" للكاتب المصري أيمن توفيق، إلى نصوص أخرى ماثلة في الذاكرة تتشابه معه في السياقات والثيمات. فثمة الروائي/ التجربة، وثمة النص/ الحدث.. وثمة وحدة الحال التي تجعل من نصٍّ مضت على صدوره عقودٌ يُحْدِث ما يُحْدثه من جدلٍ وتقبُّل وتأويل في ظلّ العراك مع المنفى. هكذا بدأ الكاتب والناقد الفلسطيني "سليم النجار" تقديمه لرواية المتاهة للكاتب الشاب أيمن توفيق، الصادرة عن الآن ناشرون وموزعون، وهي رواية تقع في اثنان وستون صفحة من القطع الصغير، كانت العتبة الأولى فيها غلاف يقف في منتصفه إيكاروس ابن ديدالوس، ليتسائل القارئ عن وعي الكاتب وهل حقاً سيلتقي بين صفحات هذه الرواية ببطل أسطوري جنى عليه والده دون ذنب اقترفه؟ أم أنه الغلاف لا يتجاوز أن يكون عتبة لا تمت بصلة للنص؟ لكن الكاتب كان عارفاً فتظهر براعته عندما لم يذكر القصة ذاتها بالرواية لاثراء نصه بأسطورة ربما تشبه عالم روايته فقط بل كانت لصيقة بحبكته، فالأب الذي جنى على ابنه بالأسطورة تكرر في روايته متجسداً في كل أب جعل ابنه نسخة عن آلاف النسخ ترتاد المدارس ثم الجامعات لتقف بالنه