عن الكتاب
ملخص يرتبط مفهوم الخالق –سبحانه– بفكرة السببية الفاعلة عن وعي وإرادة، والتي تتسم أفعالها بالغائية تبعا لذلك، فأفعاله –سبحانه– تخلو من العشوائية والمصادفة، وتخلو أيضا من الحتمية والضرورة، وتتسم بالنظام والاتساق الإرادي اللاضروري. المنهج التجريبي لا يمكن له أن يتحقق بدون فكرة السببية بمعناها العام، كما لن يستطيع التخلي عن السببية الفاعلة عن وعي وإرادة بوجه خاص في يوم من الأيام. يقبع القانون العلمي في منطقة ما بين الحتمية والاحتمال، كما أن الظواهر الكونية التي يدرسها العلم بواسطة المنهج التجريبي، تقبع في منطقة ما: بين الاحتمال، وبين كونها نسقا منتظما. والسببية الفاعلة عن وعي وإرادة هي التفسير المنطقي لهذه الثنائيات في المنهج التجريبي وفي الكون الذي يدرسه. ليس للإلحاد المنكر لوجود الخالق من إجابات منطقية مقبولة على الإشكالات السابقة.