عن الكتاب
لإن مفهوم المنفى ذو طبيعة معقدة، ملتبسة، جاء عمل الناقد العراقي (عبد الله إبراهيم) ليقدم مقترحاً جديداً وهو إحلال مصطلح "أدب المنفى" أدب المهجر" فكان طرحاً مهماً في ضوء التغييرات الثقافية الشاملة التي اكتسبتها ثقافة المنفى التي لم يعد المهجر إلا جزءاً ضئيلاً فيها، وفي ضوء هذا الأمر قدم المؤلف مراجعة شاملة للمصطلح ليكسبه معنى جديداً لم يطرح من قبل في الدراسات النقدية، وراح يدعو إلى تنشيط جدل ثقافي ينتهي بإحلال عبارة "كتابة المنفى" محل عبارة "كتابة المهجر" لأن الثانية برأي المؤلف تخلو من المحمول الواصف للكتابة الجديدة، فيما الأولى مشبعة به، فهو يترشح منها حيثما درست مستوياته الدلالية، ووقع تأويله، فـ "ادب المنفى" يختلف عن " ادب المهجر" اختلافاً واضحاً، كون الأخبر حبس نفسه في الدلالة الجغرافية، فيما انفتح الأول على سائر القضايا المتصلة بموقع المنفي في العالم الذي أصبح فيه دون أن تغيب عنه قضايا العالم الذي غادره.