عن الكتاب
يُعد "الكراس كتاب ما بعد القرآن" أول كتاب شامل (في تاريخ المسلمين) يُكتَب على طريقة وجمالية البيان القرآني، ويضعنا أمام مشهد أدبي نادر، غير الذي اعتدناه، في محاولات سابقة (ساخرة ومعادية) قد أخفقت في مبتغاها ولم تستطع أن تُـحْدِث أي اختراق يُذْكَر في جدار التحدي الذي اطلقه القرآن الكريم للجن والإنس معاً (في الآية 88 من سورة الإسراء) وهي الآية التي نفت امكانية الجن والإنس على الإتيان بكتاب يشبه القرآن. لكن مؤلف هذا الكراس إذ يكتب هنا بمثل طريقة وأسلوب القرآن، فهو يكتب من موقع المؤمن (العالم والفقيه بمقاصد الإسلام) والمجتهد الـمُصْلِح الذي يُكِنُّ كل الإحترام والتبجيل لكتاب الله العزيز، ولايكتب من موقع التحدي أبدا، بل من موقع الإقتداء بسنة كتاب الله (عز وجل)، مؤكدا على أن القرآن الذي أعطى الحرية لمن اراد ان يتحدى ويأتي بمثله، فإنه في الوقت نفسه لم يمنع ولم يُـحَـرِّم على المؤمنين الاقتداء برَوْعَة أُسلوبه، وعلى الأخص، لمن أراد الدفاع عن مقاصده الجليلة، وهو ي سعى إلى إحداث ثورة تصحيحية للمفاهيم والأفكار الخاطئة التي شاعت، فيما بعد مرحلة "التنزيل"، خصوصا تلك المفاهيم والأفكار التي رَسَّخت عقيدة العنف والإرهاب والغزو والسَّبي والنهب، والإستخلاف على الناس بالقوة والاستبداد في الحكم باسم الإله، وسلب حرية الإعتقاد (الديني والمذهبي) كقتل المرتد وتكميم الأفواه والإكراه في الدين، وتكفير وكراهية واستئصال الآخر(المسلم وغير المسلم)، واستحلال دمه وماله وعرضه، وجعلت من القرآن كأنَّه كتابٌ للحرب والمحاربين. وأما الكاتب "محمد علي" الذي أصبح يُعرَف الآن بـ "صاحب الكُراس"، فهو رجل دين سابق ارتأى أن ينزع عن نفسه ثياب "المشيخة" وسرابيل "الهيمنة والسلطة الدينية" منذ أكثر من ثلاثة عقود من الآن. ولد في العام 1963 ونشأ في مدينة كربلاء العراقية. وقد غادر العراق مضطرا إلى إيران في بداية الثمانينات من القرن المنصرم، وفور وصوله إلى هناك التحق بالحوزة الدينية في طهران، فدرس الفقه والعلوم الاسلامية وتعلم فنون "الكتابة" فكتب ونشر تحت لقب "الكاتب" وهو لقب مستعار استخدمه، بعد اسمه الأول، في معظم كتبه ومقالاته. وتعرض المؤلف لاضطهاد مَذهبي (مجتمعي) إثر تحولات فكرية عاشها هو وأفراد أُسرته، في بداية التسعينيات من القرن الماضي، جعلته يحيا خارج "الصندوق المذهبي"، وقبل ذلك كان قد أصبح (بعد استقالته) خارج تنظيم إحدى حركات "الإسلام السياسي الشيعي" التي كان ينتمي إليها (في المدة ما بين العام 1981 والعام 1990). وكنتيجة لتلك التحولات الفكرية وفي العام 1991 اتخذ قراره بتخليه عن لبس "العمامة" ونزع ثياب "المشيخة الدينية". ويقطن المؤلف الآن، ومنذ اكثر من ثلاثة عقود، في المملكة المتحدة التي هاجر اليها في العام 1990.
كتب من نفس الفترة (عقد 2020)
قوانين الإملاء للدكتور فيصل بن علي المنصور دار درة الغواص
عرفة علوم الحديث الشريف حاتم العوني دار المعراج
محركات الأفكار لعبد الرحمن الريس طبعة مركز تكوين
تاريخ عصر الخلافة العباسية
الإناسة بشرح ألفية الحماسة للعمودي طبعة آفاق المعرفة
قصص القرآن للشيخ السعدي جمع الشيخ فايز السريح طبعة دار الحضارة
الشرح الكبير على السلم المنورق شهاب الدين أحمد عبد الفتاح الملوي الأزهري دار الضياء