عن الكتاب
تظهر أهمية هذا الكتاب في هذه الدراسة الجادة التي تؤكد - فيما لا يدع مجالا للشك - على أن الشريعة الإسلامية مؤطرة لكافة مناحي الحياة، وموجهة لها، لضمان صلاح الإنسان فيها؛ وذلك بإعمال مقاصدها، وعقلنة أحكامها، وبالإذن في الاجتهاد والتعليل لأحكام الشرع، القائم به مجتهدو الأمة، المتحققون بعلوم الشريعة وحكمة فقه تنزيلها - مهما اختلفت الأحوال والظروف واستجدت النوازل. وبذلك يَبْنِي الوحيُ حياةً أسعد للإنسان في الدارين وأصلح له فيهما، دون أن يغفل الاستجابة لمتطلبات العصر ومستجدات الزمن. ومن ذلك يَسْتَمِدُّ الوحيُ صلاحيَّته المستمرة، بما هو خطاب للثابت في الإنسان، في كيانِهِ وجوهره وحاجياته الفطرية. كما يؤكد على أن أهم ثابت لخصائص الشريعة الإسلامية هي خاصية الصلاحية المستمرة لقانونها التشريعي، أي كونها صالحة لكل زمان ومكان، إلى قيام الساعة؛ بمعنى