عن الكتاب
سلسلة الكامل / 109 / الكامل في زوائد كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي وما تفرد به عن كتب الرواية / 700 حديث يقول المؤلف : بعد كتابي الأول ( الكامل في السُّنن ) أول كتاب علي الإطلاق يجمع السنة النبوية كلها بكل من رواها من الصحابة بكل ألفاظها ومتونها المختلفة ، من أصح الصحيح إلي أضعف الضعيف ، مع الحكم علي جميع الأحاديث ، وفيه ( 63,000 / الإصدار الرابع ) ثلاثة وستون ألف حديث ، آثرت أن أجمع الأحاديث الواردة في بعض الأمور في كتب منفردة ، تسهيلا للوصول إليها وجمعها وقراءتها . في الكتاب رقم ( 44 ) من هذه السلسلة ( الكامل في زوائد مسند الديلمي وما تفرد به عن كتب الرواية / 1400 حديث ) جمعت زوائد ( مسند الديلمي ) وما تفرد به من أحاديث عن باقي كتب الرواية أو شاركه فيها بعض الأئمة الآخرين لكن في كتب هي اليوم في عداد المفقود ولم تصل إلينا ، مثل كتاب ( مكارم الأخلاق ) لابن لال ، و ( مسند الحسن بن علي الحلواني ) ، و( الثواب والعقاب ) لأبي الشيخ الأصبهاني ، و( تاريخ نيسابور ) للحاكم ، و ( الأمالي ) لأبي المظفر السمعاني ، و ( مسند الحسن بن سفيان ) ، وغيرها من كتب الرواية . وفي هذا الكتاب أجمع زوائد كتاب ( الكامل في ضعفاء الرجال ) لابن عدي ، وما تفرد به عن كتب الرواية أو شاركه فيها أئمة آخرون لكن في كتب هي اليوم في عداد المفقود كما سبق . ولم أستخرج الأحاديث الزائدة متنا فقط ، بل واستخرجت الأحاديث الزائدة من رواية صحابي ، بمعني إن كان الحديث مثلا مرويا في كتب الرواية عن أبي هريرة وابن عمر وحذيفة وعائشة ، ثم رأيته مرويا في ( الكامل في ضعفاء الرجال ) عن جابر ، فاعتبرته حديثا زائدا لأنه مروي عن صحابي غير الصحابة الذين يُروي عنهم الحديث في باقي كتب الرواية ، ويجب التنبيه أنه ليس لأن الكتاب مسمي ب ( الكامل في ضعفاء الرجل ) يعني أن كل أحاديثه ضعيفة ، فليس الأمر كذلك ، بل فيه الصحيح والحسن والضعيف والمتروك والمكذوب ، وبلغ عدد زوائد الكتاب ( 730 ) حديثا تقريبا . __ تنبيه : صدرت نسخة جديدة من الكتب السابقة من سلسلة الكامل بتحسين الخط وتكبيره لتيسير القراءة وخاصة علي أجهزة المحمول . ----------------------------------- __ منهج البعض في اختيار أشد جرح يقال في الراوي : يتبع بعض الناس قديما وحديثا منهج اختيار أشد ما يقال في الراوي من جرح أيا كان ، ظنا منهم أن هذا أسلم وآمن احتياطا حتي لا يدخلوا للسنة النبوية ما ليس منها . فإن رأوا راويا وثقه عدد من الأئمة وضعفه بعضهم وتركه ولنقل البخاري مثلا ، فإذا بهم يقولون الراوي متروك كما قال البخاري ، ثم يأتي راو ثاني يوثقه البعض ومنهم البخاري ويضعفه بعضهم ويتركه النسائي مثلا فيقولون الراوي متروك كما قال النسائي . ثم يأتي راو ثالث يوثقه البعض وليكن منهم النسائي ويضعفه بعضهم وليكن منهم البخاري ويتركه ابن حبان ، فإذا بهم يقولون الراوي متروك كما قال ابن حبان ، وهكذا علي الدوام ، ويظنون أن هذا هو العلم والاحتياط . وآخرون يقدمون قول العقيلي وابن حبان في الرواة لشدتهم العجيبة في الجرح ، حتي أن العقيلي تكلم في ابن المديني وجرحه ، لك أن تتخيل أن يكون ابن المديني من الرواة المجروحين . حتي قال الذهبي في الميزان ( 3 / 140 ) تعليقا علي هذا الجرح ( أفما لك عقل يا عقيلي ، أتدرى فيمن تتكلم ، وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم ، كأنك لا تدرى أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات ، بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك ، فهذا مما لا يرتاب فيه محدث ، وأنا أشتهى أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه ... ) . وصدق والله الذهبي ، فإن كان رجل تكلم في ابن المديني فما بالك حين يتكلم في غيره من الرواة ممن لم يصلوا لدرجة ثقة ابن المديني ، ماذا تظن أن يقول فيهم ؟ لذلك تجد العقيلي يكاد لا يوثق أحدا أصلا ، فتجد بعض الناس اليوم يقدّمون قول العقيلي وقوله في جرح الرواة ! أما ابن حبان فشبيه بالعقيلي حتي قال الذهبي في الميزان ( 1 / 274 ) : ( ابن حبان ربما قصب - أي جرح - الثقة حتي كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه ) ، وصدق ، فابن حبان أحيانا يتكلم في ثقات لا تدري أي عقل كان معه حين تكلم فيهم ، وأحيانا يجرح بل ويتهم الراوي بخطأ واحد وقع فيه ، ولا أدري متي صار من شرط الثقة أبدا ألا يخطئ أبدا ولو في إسناد واحد . فتجد بعض الناس اليوم يقدمون قول ابن حبان علي كل الأقوال ، ويقدمون قول العقيلي علي كل الأقوال ، فيجرحون الثقات ويتهمون أهل الصدق ، ويخرجون من السنة كثيرا مما هو منها ، ويحكمون بكذب ووضع كثير من الأحاديث التي أقصي أمرها أن تكون في الضعيف فقط . بل وبعضهم لا يكتفي بهذا حتي يروح فيتهم غيره بالتساهل في الحكم علي الأحاديث ، وليس هذا من الاحتياط في شئ إطلاقا . ولابد من جمع كل الأقوال في الراوي ، والنظر في مراتب من يجرحهم ، والبحث عن سبب الجرح أجرح لسبب حديثي أو مذهبي وعقدي وفقهي ، ومعرفة من يضعف الراوي لصدور عدد من الأخطاء منه وسوء حفظه فعلا ، ومن يضعف الراوي بالغلطة الواحدة والغلطتين فقط ، والنظر في المتابعات والشواهد لمرويات الراوي ، وهكذا حتي تصل إلي الحكم الأمثل في كل راوي ، وبالله التوفيق .