الكامل في إصلاح كتاب ( الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المُرتَّب علي أبواب الفقه للأعظمي ) بحذف الأسانيد وتصحيح ما كذب وتعنت فيه الأعظمي مع بيان حكم كل حديث / الجزء الثاني / مجموع الجزء الأول والثاني ( 2800 ) حديث

الكامل في إصلاح كتاب ( الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المُرتَّب علي أبواب الفقه للأعظمي ) بحذف الأسانيد وتصحيح ما كذب وتعنت فيه الأعظمي مع بيان حكم كل حديث / الجزء الثاني / مجموع الجزء الأول والثاني ( 2800 ) حديث

عن الكتاب

سلسلة الكامل / 612 / الكامل في إصلاح كتاب ( الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المُرتَّب علي أبواب الفقه للأعظمي ) بحذف الأسانيد وتصحيح ما كذب وتعنت فيه الأعظمي مع بيان حكم كل حديث / الجزء الثاني / مجموع الجزء الأول والثاني ( 2800 ) حديث   يقول المؤلف : المقدمة : بسم الله وكفي ، وصلاة وسلاما علي عباده الذين اصطفي ، ورحمة ورضوانا علي أصحاب النبي وأئمة المسلمين ، أما بعد .   بعد كتابي الأول ( الكامل في السُّنن ) أول كتاب علي الإطلاق يجمع السنة النبوية كلها بكل من رواها من الصحابة بكل ألفاظها ومتونها المختلفة ، من أصح الصحيح إلي أضعف الضعيف ، مع الحكم علي جميع الأحاديث ، وفيه ( 64,000 / الإصدار الخامس ) أربعة وستون ألف حديث ، آثرت أن أجمع الأحاديث الواردة في بعض الأمور في كتب منفردة تسهيلا للوصول إليها وجمعها وقراءتها .   _ روي ابن حبان في صحيحه ( 67 ) عن زيد بن ثابت عن النبي قال رَحِمَ الله امرأ سمع مِنِّي حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره ، فرُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقه منه ورُبَّ حامل فقهٍ ليس بفقيه . ( صحيح )   _ روي ابن حبان في صحيحه ( 280 ) عن بلال بن الحارث أن رسول الله قال إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلي يوم يلقاه ، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلي يوم يلقاه . ( صحيح )   _ قال الإمام الذهبي ( أفما لك عقلٌ يا عقيلي ! أتدري فيمن تتكلم ! ، وإنما تبعناك في ذِكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيِّف ما قِيل فيهم ، كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات .. ) ( ميزان الاعتدال للذهبي / 3 / 140 ) ، وذلك في كلامه عن العقيلي لأنه أورد الإمام ابن المديني في كتابه الضعفاء لأجل حديثٍ واحد ظن أنه أخطأ فيه .   _ وقال ( يعجبني كلام أبي زرعة كثيرا في الجرح والتعديل ، يبين عليه الورع والمخبرة ، بخلاف رفيقه أبي حاتم فإنه جرَّاج ) ( سير أعلام النبلاء للذهبي / 13 / 81 ) ، وجراح أي كثير الجرح .   _ وقال ( ابن حبان ربما قصب - أي جرح - الثقة حتي كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه ) ( ميزان الاعتدال للذهبي / 1 / 274 )   _ وقال في أثناء كلامه عن محمد بن الفضل عارم السدوسي الثقة الحافظ ( .. فأين هذا القول من قول ابن حبان الخسّاف المتهور في عارم ... ولم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثا منكرا فأين ما زعم ! ) ( ميزان الاعتدال / 4 / 8 )   _ وقال الإمام ابن حجر في كتابه تقريب التهذيب في عدد من الرواة ( أفرط فيه ابن حبان )   _ وقال الإمام ابن الملقن في أثناء كلامه عن سويد الجحدري ( أسرف فيه ابن حبان ) ( البدر المنير لابن الملقن / 2 / 449 )   _ ينقسم الأئمة في كلامهم علي الرواة وجرحهم إياهم إلي نوعين ، متشدد ومعتدل .   _1_ النوع الأول : المتشددون في الجرح ، وهم أئمة متعنتون في الجرح ويتكلمون في الراوي بأدني شئ يقع منه ، ويتكلم بعضهم في الراوي بسبب حديث واحد يظنون أنه أخطأ فيه .   وكثيرا ما يكون الراوي هو المصيب فيما روي ويكون تابَعَهُ علي روايته آخرون ، ويكون الإمام الذي تكلم فيه هو المخطئ .   وهؤلاء قليلون مقارنة بمجمل الأئمة ، ومن هؤلاء : العقيلي وأبو حاتم الرازي وابن معين والنسائي وابن حبان والدارقطني وشعبة ويحيي القطان والجورقاني وغيرهم .   وجرح هؤلاء يجب عدم أخذه هكذا بإطلاقه ، بل لابد لزوما النظر في أقوال الأئمة الآخرين في نفس الراوي وفي أسباب جرحهم لمن جرحوه ، وإن جرحوا راويا لأجل إسناد قالوا أخطأ فيه فينبغي النظر فيما له من متابعات وشواهد قبل الأخذ بجرحهم .   وفي المقابل تجد توثيق هؤلاء أعلي التوثيق مطلقا ، فمن يكون متعنتا في الجرح ويضعف الراوي أو يتكلم فيه بغلطة واحدة لك أن تري قدر الراوي الذي يقول فيه هؤلاء أنه ثقة .   ولذلك تجد الراوي الذي يصفه أبو حاتم والعقيلي والنسائي وغيرهم بأنه ثقة لا يكاد يسقط بل ولا تكاد تجد له أصلا رواية أخطأ فيها أو إسنادا أخطأ فيه .   _2_ النوع الثاني : المعتدلون في الجرح ، وهم الذين يعتدلون في الكلام علي الرواة ويفرقون بين درجات الثقات ودرجات الصدوقين ودرجات الضعفاء ونحو ذلك .   وكذلك لا يضعفون الثقة أو الصدوق بخطأ واحد يقع فيه أو خطأين ، فإن ثبت ثبوتا أن أحد الثقات أخطأ في إسناد حديث فيقولون هو ثقة أخطأ في الإسناد الفلاني أو الحديث العلاني ولا ينزلونه هكذا إلي جرح مطلق أو تضعيف عام . وهؤلاء هم الغالبية من أئمة الجرح والتعديل والكلام علي الرواة .   _ ومن المؤسف الموجع أن تنتشر اليوم أقوال المتعنتين في الجرح علي تعمُّدٍ من أكثر المتكلمين ويُخفُون أقوال المعتدلين حتي يَسلَم لهم جرحهم للرواة وتضعيفهم للأحاديث ! .   فيقول قائلهم الراوي فلان ضعفه الإمام علان ويسكت ! ، فتظن أن الراوي ضعيف فعلا ، لكن يختلف الأمر تماما حين يعرض لك أقوال غير هؤلاء من الأئمة في الراوي .   _ فلك أن تري مثلا إن قال لك الراوي وثقه الأئمة ابن المديني وابن حنبل والعجلي والبخاري والترمذي والبزار وأبو زرعة وابن معين وعشرات غيرهم .   ثم يقول لك لكن تكلم فيه أبو حاتم ، هل يكون الأمر سواء وحال الراوي تكون في ذهنك هي نفسها حين لا أذكر لك أحدا ممن وثقه وأذكر لك فقط من ضعفه ؟! .   _ ويأتي الواحد منهم علي الرواة فيأخذ دوما بأشد جرح يقال فيه بغض النظر عن قائله وعن سببه وعن صحته وعن الأئمة الذين وثقوا الراوي ! .   فإن وثق الراوي عشرون إماما وضعفه واحد فهو عندهم ضعيف . وإن ضعف الراوي عشرون إماما وتركه واحد فهو عندهم متروك .   ولا أدري أي علم في ذلك أصلا ، فأي طالب علم مبتدئ يستطيع أن يفعل ذلك ، فأين النظر في مراتب الأئمة ودرجاتهم في الجرح ، وأين النظر في صحة الجرح وأسبابه والأحاديث التي تكلم في الراوي بعض الأئمة بسببها وهل يصح جرحهم بسببها أم لا ، وأين النظر في المتابعات والشواهد ، وأين وأين .   فمجرد أخذ أشد جرح في الراوي يستطيعه كل أحد ، وأي طالب علم مبتدئ يستطيع أن يفعل ذلك ويصير إذن إماما يستطيع الكلام علي الأحاديث النبوية ! .   _ وكذلك المثل في الرواة الذين ضعفهم بعض الأئمة ، فتجد المتعنتين في الجرح المتشددين شدة عجيبة في الحكم علي الأحاديث يعرضون لك أيضا ومباشرة أقوال الجارحين بل وأشد الجرح .   فيأتي أحدهم علي الراوي فيقول لك تركه الدارقطني واتهمه ابن حبان ! .   فتقول حين تقرأ ذلك ولماذا لم تذكر أن الراوي أيضا وثقه أئمة آخرون مثل فلان وعلان وغيرهم ، وضعفه أئمة آخرون مثل فلان وعلان وغيرهم .   فهل يكون الأمر سيان ! ، فيختلف الحكم جدا وتتغير النظرة والرؤية كلها حين تعلم أن الرجل وثقه أئمة أكابر وضعفه أئمة آخرون لبضعة أخطاء يكون وقع فيها أو اختُلِف فيها ، وأن من تركه من إمام أو اثنين مخطئون شديد الخطأ .   _ وتكاد تجد هذا منهجا معمولا به عند فريقين .   _ فريق منسوب إلي أهل الحديث والمشتغلين بالعلم في المجمل لكنهم يميلون إلي جانب المتعنتين في الجرح المتشددين في الحكم ، ويميلون دائما إلا في النادر بعد النادر إلي ترجيح جانب الجرح والتضعيف أياً كان الموثقون وعددهم وقدرهم .   وبعضهم وإن كان منسوبا إلي العلم يكثر من ذلك كثرة تجعلك في ريبة نحوه وتدفعك للتساؤل حول الدافع وراء فعله ذلك وتقول لماذا يفعل هذا ؟! .   وليس في ذلك شئ من علم ، وكم أفضي ذلك إلي كلام في أحاديث ثابتة صحيحة لمجرد خطإ إمام في جرح أحد الرواة ! .   فهؤلاء يبنون أحكامهم ويعتمدون في مذاهبهم علي الزلات والأخطاء ! . ولك أن تري مثلا إن تعامل أحدهم بهذا المنهج في الفقه ! . وصدق الأئمة حين قالوا من أخذ بزلَّاتِ العلماء اجتمع فيه الشر كله .   بل ولك أن تري إن أنكر أحدهم بعض الآيات في القرآن بحجة أن بعض الصحابة أنكروها قبل ثبوت تواترها ! .   وانظر مثالا علي ذلك في كتاب رقم ( 503 ) ( الكامل في بيان إنكار عائشة لقراءة متواترة في آية ( وظنوا أنهم قد كُذِبُوا ) وبيان أثر ذلك علي ضعف تأويلها ومن تبعها وشدة خطأ إنكارهم علي بعض أصحاب النبي مع بيان أقوال الأئمة في تأويل الآية / 150 أثر )   وكتاب رقم ( 611 ) ( الكامل في بيان إنكار ابن مسعود وعائشة لآيات متواترة من القرآن وبيان شدة أثر ذلك في فضح بلادة وخبث الحدثاء والمنافقين الذين يتمحكون بشذوذات الخلاف ومنكرات الأخطاء إن كانت علي الهوي وينكرون الخلاف الثابت إن لم يكن علي المزاج / 70 أثر )   _ والفريق الثاني المنافقون الذين يتعاملون مع الأحاديث النبوية بالمزاج والهوي ، فإن أعجبه الحديث ووافق مزاجه فهو صحيح معمول به وإن أتي من طريق آحاد متروكة ، وإن لم يعجبه الحديث ولم يكن علي هواه فهو متروك مهجور وإن أتي من عشرين طريقا صحيحة .   ويتمحكون بكل تمحكٍ ممكنٍ حتي يتظاهر الواحد منهم بأنه قائم بالعلم متبع لأئمة الحديث ، فإن وجد جرحا في أحد الرواة من هؤلاء المتعنتين فيأخذ به مباشرة ولا قيمة لكل الأئمة الموثقين وإن بلغوا مائة إمام .   وقد أفردت أمثلة علي ذلك في بعض الكتب السابقة ويأتي ذكر بعضها .   _ وسرد الإمام الذهبي في رسالته ( ذِكر من يُعتَمد قوله في الجرح والتعديل ) نحو سبع مائة ( 700 ) إمام ممن تكلموا في الجرح والتعديل ، ولا يكاد يكون فيهم من المتعنتين نحو عشرين إماما فقط ، والبقية من المعتدلين في الجرح .   _ أما التساهل فلا يكاد يوجد في أحد من الأئمة الأوائل أصلا . وزعم بعضهم أن قلة من الأئمة متساهلون في التصحيح أو تحسين بعض الأحاديث الضعيفة كالترمذي والحاكم والبيهقي .   وهذا خطأ شديد ، وإنما قلة من الأحاديث مختلف فيها وفي تحسينها ، وقد يضعفها أكثر الأئمة لكن يحسنها بعضهم كالترمذي والحاكم وغيرهم ، فيأتي بعض الجهلة والمتعنتين فيقولون هؤلاء متساهلون فلا يؤخذ بحكمهم علي الحديث ! .   بل وإن كثيرا مما انتقده بعضهم علي هؤلاء الأئمة يكون قولهم هو الصحيح ، ويكون من تكلم في الحديث من غيرهم من الأئمة إنما تكلموا في ( بعض أسانيده ) وليس في ( الحديث ذاته ) والفرق شديد بين تضعيف إسناد وتضعيف حديث .   وكذلك هؤلاء الأئمة المعتدلون في الجرح والتعديل قد يختلفون أحيانا في بعض الرواة فهل كان ذلك حاكما علي من ضعَّفَ الراوي بأنهم متعنتون أو حاكما علي من وثقه بأنهم متساهلون ! . فالحكم إنما يكون بالمجمل والعموم وليس بالاختلاف في بضعة أحاديث ورواة .   مع تفصيلٍ في المستدرك للحاكم لبضعة أخطاء وقعت فيه وله في ذلك العذر القائم وانظر في ذلك كتاب رقم ( 387 ) ( الكامل في تقريب ( المستدرك علي الصحيحين ) لابن البيع الحاكم بحذف الأسانيد مع بيان حكم كل حديث وبيان أن نسبة الصحيح فيه ( 99 % ) من أحاديثه / 8800 حديث وأثر )   وأما في القرون المتأخرة عنهم فنعم قد ظهر التساهل من بعضهم بلا شك .   _ وقد أفردت عددا من الكتب السابقة في بعض الأحاديث التي اشتهر عند كثير من الناس ضعفها بل وبعضها يشتهر عنه أنه متروك ومكذوب مع أنها أحاديث صحيحة وحسنة .   وبعض المشتغلين بالحديث في العهد القريب لهم شهرة واسعة ولأحكامهم علي الأحاديث انتشار كبير فأفردت بعض الكتب السابقة في تصحيح بعض ذلك .   ومن هؤلاء المشهورين الشيخ محمد الألباني ، وهو من المتعنتين في الحكم علي الأحاديث وممن يميلون بصورة شبه دائمة إلا في النادر إلي اختيار أشد جرحٍ يقال في الراوي بغض النظر عن قائله وعن صحته وعما يكون في الراوي من توثيق .   _ بل وكثيرا ما كان يعتمد علي المختصرات فقط ، فكثيرا ما كان يحكم علي الرواة بناء علي كتاب ( تقريب التهذيب ) لابن حجر وكتاب ( ميزان الاعتدال ) للذهبي ، وهذه كتب شديدة الاختصار في الكلام علي الرواة ، وهي مفيدة في المراجعة والبحث ،   لكن لا يمكن الاعتماد عليها وحدها عند التفصيل والنظر في الأحاديث والحكم عليها صحة وضعفا ، فلابد للعودة للكتب التي تذكر أحوال الرواة تفصيلا ، أما أن يحكم أحدهم علي ألوف الأحاديث بمجرد الاعتماد علي كتابين مختصرين ! .   وانظر كتاب رقم ( 290 ) ( الكامل في إصلاح ( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني ) وتصحيح ما أخطأ وتعنت فيه الألباني وإنقاص عدد أحاديثها من ( 7000 ) إلي ( 2000 ) حديث فقط ورفع خمسة آلاف ( 5000 ) حديث منها إلي الصحيح والحسن )   _ لكن رغم شدته في الجرح وتعنته علي الرواة فلم يبلغ في التعنت درجة رجل آخر مشهور وهو محمد الأعظمي .   وكان رجلا من أهل العلم بالحديث والمشتغلين فيه وله كتب مشهورة متداولة . لكنه كان متعنتا جدا في الحكم علي الأحاديث ومتشددا في جرح الرواة ، وبلغ في ذلك درجة تجعل المرء أحيانا يتسائل حول الدافع وراء ذلك ! .   وأشهر كتبه كتاب ( الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب علي أبواب الفقه )   وهو من أشهر الكتب الحديثة التي جمعت الأحاديث النبوية ورتبها علي الأبواب من عقائد وفقه وتفسير ونحو ذلك . ولا أعلم كتابا يقاربه إلا كتاب ( الجامع الصحيح للسنن والمسانيد ) للأستاذ صهيب عبد الجبار . وفيه ما فيه أيضا لأنه يعتمد علي أحكام الألباني .   _ لكن الأعظمي كان في أحكامه علي الأحاديث شديد التعنت ، ووقعت منه أخطاء فاحشة .   _ وكذلك زعم بالكذب في عشرات الرواة أنهم ( ضعفاء باتفاق أهل العلم ) ، ويكون هؤلاء الرواة مختلف فيهم بين الأئمة بين توثيق وتضعيف ، بل وبعضهم يكون الخلاف فيه مشهور جدا إلي درجة أن الجاهل به لا ينبغي له أن يتكلم في علوم الحديث أصلا .   والفرق شديد بين أن تقول في الراوي أنه ( مُختَلف فيه ) وأن تقول ( ضعيف باتفاق ) ، وإن كان يجهل هذا أيضا فتلك مصيبة علي مصيبة .   _ وكذلك أتي علي عدد ليس بالقليل من الرواة المتفق علي ثقتهم وصحة أحاديثهم فأنزلهم إلي درجة صدوق حسن الحديث ! . أحيانا بدون أي داعِ ولا سبب ، وأحيانا بتقليد غريب لابن حجر في كتابه تقريب التهذيب تقليداً لا يصدر إلا من مبتدئ في علم الحديث ! .   وفي كثير منهم كان ينقل نقلا مجردا عن تقريب التهذيب لابن حجر دون أن يكلف نفسه أن ينظر نظرة سريعة فيهم ويراجع حالهم ! . ولو نظر فيهم ولو نظرة بسيطة سريعة لعرف خطأ ابن حجر في قوله وأنهم ثقات متفق علي ثقتهم . فعاد هذا الأمر أيضا كما قلت قبل بضع صفحات أنهم يبنون أحكامهم علي الزلات والأخطاء ! .   _ وكان أحيانا حين يريد أن يؤكد كلامه علي بعض الأحاديث أنها مكذوبة يأتيك بقول رجل مثل ابن تيمية ويخفي عنك أقوال عشرات الأئمة الأكابر الذين خالفوه وصححوا الحديث ! .   وانظر كذلك كتاب رقم ( 376 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث أمر النبي علياً بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين من عشرين ( 20 ) طريقا عن النبي وبيان كذب ابن تيمية فيما نقل عن الأئمة من تكذيبه )   وكتاب رقم ( 538 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث سد أبواب المسجد إلا باب علي بن أبي طالب من ( 15 ) طريقا عن النبي وذِكر ( 20 ) إماما ممن صححوه وبيان شدة تعنت وجهالة من تَبِع ابن تيمية وابن الجوزي في تكذيبه )   وكتاب رقم ( 527 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من وسَّع علي عياله يوم عاشوراء وسَّع الله عليه سائر سنَتِه من سبع ( 7 ) طرق عن النبي وذِكر عشرة ( 10 ) أئمة ممن صححوه وبيان شدة تعنت من تَبِع ابن تيمية وابن الجوزي في تكذيبه )   وكتاب رقم ( 180 ) ( الكامل في إثبات تصحيح ( 35 ) خمسة وثلاثين إماما منهم ابن معين لحديث أنا مدينة العلم وعلي بن أبي طالب بابها وبيان اتباع من ضعفوه لتعنتات العقيلي وجهالات ابن تيمية )   وكتاب رقم ( 158 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث خلق الله التربة يوم السبت ومن صححه من الأئمة ونصرة الإمام مسلم علي تعنت مخالفيه )   وكتاب رقم ( 254 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث إن العبد ليتكلم بالكلمة من ( 16 ) طريقا عن النبي وبيان شدة اعتداء الألباني علي الرواة والأحاديث والأئمة ووجوب ترك تضعيفاته علي أي حديث بالكلية )   _ وإنْ كان هذا حال أستاذ الحديث الشريف وعميد كلية الحديث فكيف بمن دونه ! .   _ وإنَّ الرجل كان له عمل كثير طيب في علوم الدين عموما وعلم الحديث خصوصا ، لكن هذا بحد ذاته أيضا يجعل الخطأ من مثله شديدا ويفضي إلي ضرر شديد ،   فإن المنافقين حين يتكلم الواحد في تضعيف حديث لا يعجبه فيقول السامع كفي بفحش حالهم وسوء فعالهم وظهور نفاقهم دليلا عليهم . أما أن يتكلم في ذلك أحد المنتسبين للعلم وخاصة من لهم كبير شهرة وكثير عمل فهذا تأثيره مختلف تماما وضرره أشد .   وانظر مقدمة كتاب رقم ( 564 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث مُرَّ علي النبي بجنازة فقالوا فيها شرّاً فقال وجبت له النار من ( 23 ) طريقا عن النبي وبيان شدة أثر ذلك علي الحدثاء والمنافقين القائلين لعل له أعمال خير لا تعلمونها ولعل الله غفر له )   _ وكذلك يغلب علي ظني أن بعض تلك الأخطاء وقعت ممن كانوا يساعدونه ويعملون معه علي الكتاب . وهذا أمرٌ قد اشتُهِر وبعض من عاونه حاصلون علي الدكتوراة . لكنه لم يذكر أحدا منهم في الكتاب فليس سبيلٌ لأخطاء الكتاب إلا أن تعلق به هو .   وقارن ذلك مثلا بتحقيق ( مسند أحمد بن حنبل ) من بعض الأساتذة والمحدثين أيضا لكنهم كانوا يذكرون في أول كل جزء من قام بتحقيقه والعمل عليه والحكم علي أحاديثه مع بقاء الإشراف العام لشخص واحد .   وكذلك في كل كتبي بلا استثناء أعمل عليها وحدي ولا يساعدني في حرفٍ منها أحد ، ولو أعانني فيها أحد ولو في مجرد ترقيم الأحاديث لذكرته ، فكل كتبي من أول حرف في أول الكتاب إلي آخر حرف فيه بما في ذلك الترقيم والتظليل ونحو ذلك إنما هو عملي وحدي .   ثم يأتي هذا فيساعده عدد في كتاب كهذا وفي مسألة كالحكم علي الرواة والأحاديث ولا يذكر أسماءهم علي الكتاب ولو مجرد ذِكر ! .   لكن علي كلٍ فطالما رضي العاملون بهذا فشأنهم وتنسب المزايا والعيوب للأعظمي . لكن كان لابد من هذا التنبيه لثلاثة أسباب .   _ السبب الأول أن في الكتاب أخطاء فاحشة في الحكم علي الرواة والأحاديث فكان لابد من نسبتها إلي صاحب الكتاب ، وطالما أنه لم يذكر سواه فالتعصيب عليه .   _ والسبب الثاني أن في الكتاب تناقضات تؤكد أن العامل عليه ليس شخصا واحدا . ولست أقصد تغير حكم مثلا في مسألة فقهية فهذا لا إشكال فيه ، لكنه تناقضٌ في مسائل الاتفاق .   فيأتي في مسألة فيقول حكمها كذا ( باتفاق الأئمة ) وبعد بضعة مجلدات يأتي ذكرها مرة أخري فيقول حكمها كذا علي قول ( جمهور الأئمة ) ، والفرق شديد بين قول الأكثرين والاتفاق .   وتكرر ذلك في عدة مسائل وتأتي أمثلة في أنحاء الكتاب . ومثل تلك الأمور إنما تأتي لأن العامل علي كل مجلد شخص مختلف وكلٌّ حكم علي المسألة بما يري هو فيها .   _ والسبب الثالث أخطاء شديدة في مسائل العقائد والأحكام . فكان يذكر اختلافا في مسائل اتفاق ويذكر اتفاقا في مسائل خلاف . وهذه أخطاء لم يكن ينبغي أن يقع مثله فيها ، فلو ذكر علي كل مجلد من ساعده فيه لقيل لعل الخطأ منه وليس من الأعظمي رأساً وإن أشرف علي العمل . لكنه لم يفعل فحُمِلَت الأخطاء عليه .   _ وبعض النقولات كانت ناقصة وفي غير موضعها ، وفي هذا الجزء للمثال عند مسألة قراءة الحائض والجنب للقرآن أتي ببعض النقولات عن بعض الصحابة والأئمة في تجويز ذلك ! ، وهي نقولات ناقصة ومحرفة عن موضعها فإنما أجاز هؤلاء الصحابة والأئمة قراءة الآيات ضمن الأدعية والأذكار وليس علي سبيل تلاوة القرآن .   ولم يخالف في هذه المسألة أحد من الصحابة والأئمة حتي أتي الظاهرية بجمودهم فزعموا المزاعم وعلي رأسهم ابن حزم كعادته في شذوذاته المنكرة وأخطائه الفاحشة وجهله الشديد بعدد ليس بالقليل من ثقات الرواة والأئمة وسلاطة لسانه علي من يخالفه ، وتمحَّكَ بأقوالٍ بليدةٍ تتعجب أشد العجب كيف تصدر أصلا ممن يدعي العلم والفقه ! .   وتبعه بعضهم علي قوله ، بل وفي بعض الأحكام والمسائل صارت الشذوذوات هي المشهورة وأقوال الصحابة والأئمة والمذاهب لمئات السنين قبل ظهور ابن حزم وشاكلته صارت هي المهجورة ! .   ومثل تلك المسائل يعبر عنها الأئمة بقولهم ( خالف فيها الظاهرية ) ، والفرق شديد بين أن تقول عن مسألة ( مختلف فيها ) وتسكت ، وبين أن تقول ( فيها خلاف ضعيف أو شاذ بسبب خلاف الظاهرية ) و( خالف فيها الظاهرية ) ونحو ذلك من عبارات ، لأن خلاف الظاهرية عند جمهور الأئمة غير معتبر أصلا .   وانظر في ذلك وفي بعض شذوذات ابن حزم كتاب رقم ( 445 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة أن الحائض لا تمس المصحف ولا تقرأ شيئا من القرآن مع ذِكر ( 200 ) مثال من آثارهم وأقوالهم وبيان شدة ضعف من شذ وخالف في ذلك )   وكتاب رقم ( 436 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة علي حرمة المعازف والغناء وفسق فاعلها مع ذِكر ( 230 ) صحابيا وإماما منهم وبيان كذب وفحش من نقل عن أحد الأئمة خلاف ذلك )   وكتاب رقم ( 532 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من فاتته صلاة فليصلها ودَيْنُ الله أحقُّ أن يُقضَي من ( 33 ) طريقا عن النبي وبيان شدة ضعف من شذ وخالف وقال بعدم وجوب قضاء الصلوات المتروكة عمدا )   وكتاب رقم ( 215 ) ( الكامل في اتفاق جمهور الصحابة والأئمة أن دية الكتابي في القتل الخطأ نصف أو ثلث دية المسلم مع ذِكر ( 70 ) صحابي وإمام منهم وبيان ضعف من خالفهم ) ، أثناء الكلام عن شذوذ ابن حزم بقوله أنه لا دية عليه أصلا ! .   _ وفي أثناء كلام الأعظمي كذلك في تلك المسألة قال أن الحائض يجوز لها قراءة القرآن عند الحاجة وقال أن من أمثلة الحاجة خوف نسيان القرآن وإن كانت معلمة ! .   وأقول في هذا الكلام أيضا تخليط شديد وليس يجيز أحد من الصحابة والأئمة للحائض أن تقرأ شيئا من القرآن أصلا وإنما لبعض الأئمة كلام في المستحاضة والفرق شديد والمستحاضة تصلي ، أيجوز أن تصلي ولا يجوز أن تقرأ القرآن ! .   وأما كلامه في الحاجة فهو هدم شديد لمعني الحاجة أصلا ! ، وإن كانت هذه الأمثلة حاجة فلن يبقي في الدنيا شئ حرام لأن كل من يعمل في عمل حرام وفي الكبائر من عشر سنين وعشرين سنة سيقول بنفس الطريقة هذه حاجة وأنا لا أعرف إلا هذا العمل ! .   وأما قوله في النسيان فغريب عجيب ! ، هل حفظ القرآن فرض أصلا حتي يكون نسيانه حاجة تبيح الحرام ! وإن كانت الصلاة التي هي فرض لازم تمنع الحائض منها فإن أبحتم لها شيئا فأبيحوا الصلاة التي هي في أصلها فرض لازم وليس أن تبيحوا شيئا ليس بفرض ولا لازم أصلا ! .   وإن نسِيَتْ القرآن كله بسبب ذلك فهي معذورة مع أنه لا إثم أصلا في نسيان القرآن . وهذا مع أني لا أعرف أحدا ينسي الحفظ في بضعة أيام إلا أن يكون حفظه ضعيفا أصلا أو هو كبير في السن ونحو ذلك . وانظر الكتاب المذكور سابقا .   ولا يقول قائل هنا كيف تعبر عن هذا بلفظ الحرام إلا إن كان شديد البلادة ، واسأله هل يجوز أن يصلي أحدهم المغرب سبع ركعات والفجر خمس رجعات والظهر عشر ركعات ؟ ، فهو يزيد في الصلاة وليس ينقص منها ! ،   فإن قال لا فقل له وأين موضع ( لا ) هذه من الدين ؟ في الحلال أم في الحرم ؟ وفي الكبائر أم في الصغائر ؟ ولماذا ( لا ) والرجل إنما يصلي ! . وقد اختصرت الجواب لأن الموضع ليس موضع بسط هذه المسألة .   _ وبسبب شهرة كتاب الأعظمي وانتشاره عند كثير من الناس ، ولأنه كتابٌ جامع جيد للأحاديث النبوية ومرتب علي الأبواب آثرت أن أعمل عليه لتصحيح ما وقع فيه من أخطاء وتعنتات في الحكم علي الأحاديث .   والكتاب في نحو اثني عشر ( 12 ) مجلدا . ونصفها علي الأقل كلام علي الرواة والأسانيد . وهذا جعل الكتاب مستصعبا عند كثير من الناس ممن ليس يهمهم البحث عن ذلك والنظر فيه بعد معرفة صحة الحديث .   وكذلك ليته كان كلاما حسنا معتدلا ، بل كان فيه تقصير ظاهر في جمع طرق الأحاديث وتعنت شديد في جرح الرواة وغير ذلك . لكن علي كل فالكتاب اختصره بعضهم وأخرج نسخة من الكتاب بالأحاديث التي صححها محذوفة الأسانيد وما يتعلق بها .   _ والرجل قد أفضي إلي ربه ويجري عليه ما يجري علي موتي المسلمين ، لكن كتبه مشهورة متداولة وخاصة بين الشباب والحدثاء فلابد من النظر فيها وبيان ما فيها من خطأ .   _ وبعد أن انتهيت من تقريب ( سنن الترمذي ) و( سنن ابن ماجة ) و( سنن الدارمي ) و( صحيح ابن حبان ) و( الأدب المفرد للبخاري ) و( سنن النسائي ) و( منتقي ابن الجارود )   و( صحيح مسلم ) و( صحيح البخاري ) و( المستدرك علي الصحيحين للحاكم ) و( سنن أبي داود ) و( الجامع الصغير للسيوطي ) و( إصلاح السلسلة الضعيفة للألباني )   و( فضائل سيدة النساء لابن شاهين ) و( فضائل سورة الإخلاص للخلال ) و( البدع لابن وضاح ) و( السنة لعبد الله بن أحمد ) و( تفسير عبد الرزاق الصنعاني ) و( التوحيد لابن خزيمة ) و( الصفات للدارقطني )   و( السنة لابن أبي عاصم ) و( أخلاق النبي لأبي الشيخ الأصبهاني ) و( الأربعون حديثا للآجري ) و( المنتخب من كتاب أزواج النبي للزبير بن بكار ) و( صحيفة همام بن منبه ) و( نسخة طالوت بن عباد ) و( جزء رفع اليدين في الصلاة للبخاري )   و( البعث لابن أبي داود ) و( أحكام العيدين للفريابي ) و( الرد علي الجهمية للدارمي ) و( الذرية الطاهرة للدولابي ) و( الأوائل لأبي عروبة ) و( حياة الأنبياء في قبورهم للبيهقي ) و( الحوض والكوثر لبقي بن مخلد )   و( العلم لزهير بن حرب ) و( فضائل الرمي وتعليمه للطبراني ) و( القناعة لابن السني ) و( النزول للدارقطني ) و( إكرام الضيف لإبراهيم الحربي ) و( الزهد لأسد بن موسي ) و( الأباطيل والصحاح للجورقاني )   و( الأحاديث التي رواها ابن حبان في الثقات ) و( الجزء الأول من تفسير ابن أبي حاتم ) و( الجزء الأول من تفسير الطبري ) و( الأحاديث التي رواها ابن حبان في المجروحين ) و( خمسة عشر ألف حديث من مسند أحمد بن حنبل )   و( نسخة إبراهيم بن طهمان ) و( مساوئ الأخلاق للخرائطي ) و( فضل الصلاة علي النبي لإسماعيل القاضي ) و( نسخة أبي مسهر الغساني ويحيي الوحاظي ) و( جزء الحسن بن رشيق ) و( ذم اللواط وتحريمه للآجري )   و( الدعاء للمحاملي ) و( الصلاة علي النبي لابن أبي عاصم ) و( الأربعين علي مذهب المتحققين من الصوفية لأبي نعيم ) و( مكارم الأخلاق للطبراني ) و( جزء محمد بن يحيي الذهلي ) و( جزء الحسن بن عرفة ) و( جزء بكر بن بكار ) و( جزء المؤمل بن إهاب ) و( منتقي أبي الحسن العبدوي )   و( جزء الحسن بن فيل ) و( الزهد لابن أبي عاصم ) و( الأشربة لابن حنبل ) و( تثبيت الإمامة لأبي نعيم ) و( جزء سعدان بن نصر ) و( جزء الألف دينار للقطيعي ) و( أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني )   _ آثرت أن أتبع ذلك بالعمل علي كتاب ( الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل ) لتصحيح ما أخطأ وتعنت فيه الأعظمي .   والكتاب أذكره كما هو بترتيبه وجميع ما فيه من آيات وأحاديث ، وكذلك أبقي علي تبويبات الأعظمي وكلامه الذي يذكره بعد بعض الآيات والأحاديث مما فيه شرح لغوي أو بيان حكم فقهي ونحو ذلك .   وإنما حذفت الأسانيد وما يتعلق بها فقط ، وأذكر بعد كل حديث درجته من الصحة والضعف .   وكذلك الأحاديث التي ذكرها الأعظمي ليبين أنها ضعيفة أو متروكة أو مكذوبة ، فذكرتها كلها لكن مع تصحيح الحكم عليها ، سواء أصاب الأعظمي في الحكم عليها أو أخطأ .   فكل حديث ورد ذكره في الكتاب أبقيت عليه وبينت درجته من الصحة والضعف . ولست أذكر كلام الأعظمي في التضعيف إلا قليلا حين أريد بيان خطإٍ شديد في كلامه .   وسأخرج الكتاب في أجزاءٍ تِباعاً ، وكان الجزء الأول في كتاب رقم ( 591 ) ، وهذا الجزء الثاني ، ومجموع الجزء الأول والثاني نحو ( 2800 ) حديث .   وفي هذا الجزء نحو ( 1800 ) حديث ، منها نحو عشرة أحاديث ضعيفة ، وحديثان مكذوبان ذُكِرَا للتنبيه عليهما ، والباقي أحاديث صحيحة وحسنة .   _ ولا أعلق علي الأحاديث إلا نادرا ولا أعلق علي ما ينقله الأعظمي من أقوال الأئمة وأحكامهم الفقهية إلا أن يكون نقل شيئا فيه خطأ شديد يجب التنبيه عليه .   _ وكذلك كعادتي في كل كتبي أجعل لأول كل حديث علامة ملونة ، وأقسّم الأحاديث الطوال إلي فقرات صغيرة ، كل فقرة نحو أربعة أسطر ، وذلك لتسهيل القراءة .   --------------------   __ ادعاء اتفاق الأئمة علي تضعيف بعض الرواة :   زعم الأعظمي في عدد ليس بالقليل من الرواة أنهم ( ضعفاء باتفاق أهل العلم ) وأكثرهم مختلف فيه وفيهم توثيق كثيرٌ ظاهر من بعض أكابر الأئمة ، بل وبعضهم الخلاف فيه مشهورٌ جدا إلي درجة أن الجاهل به ينبغي ألا يتكلم في الأحاديث أصلا .   ومثل ذلك يكون بين أمرين .   _ الأمر الأول : إما أنه كان علي علمٍ بأقوال الأئمة في هؤلاء الرواة وبأنهم علي الأقل مختلف فيهم وفيهم توثيق صريح من عدد من الأئمة ومع ذلك يتعمد أن يخفي ذلك بل ويعكسه فيقول ضعفاء باتفاق ! .   فهذا بحد ذاته يجعل في النفس ريبةً منه ويجعل الآخذ عنه في حذرٍ شديد من نقولاته وأقواله . وخاصة أن الرجل دكتور في علوم الحديث فهو يعلم جيدا الفرق الشديد بين الراوي ( المختلف فيه ) وبين الراوي ( الضعيف باتفاق ) .   _ الأمر الثاني : أن الرجل لم يكن يعلم أصلا أن هؤلاء الرواة مختلف فيهم وهذه أيضا شديدة لأنه حينها كيف يكون مثله دكتورا في علوم الحديث وهو يجهل كثيرا مما يعرفه المتوسطون من الطلبة في علوم الحديث .   وإن وقع هذا منه مرة هنا وأخري هناك لقال القائل سهو وخطأ لا يسلم منه أحد ، لكن ذلك تكرر في رواة كثيرين وذكره في بعض الرواة عدة مرات فالرجل قطعا لم يفعل ذلك سهوا ولا خطأ بل هو فاعلٌ ذلك علي تعمد .   _ وعلي أي الأمرين كان الرجل فهذا يدفع المرء لتساؤلٍ مباشر وهو ماذا كان الدافع عنده ليفعل ذلك ؟ وماذا كان في ذهنه وهو يكرر ذلك في مئات الأحاديث ؟! .   _ والألباني مع تعنته في الجرح وتشدده في الحكم علي الأحاديث كان أرحم بكثير من الأعظمي ومن يتبعه في أقواله وأحكامه ، فالأعظمي بلغ درجة من التعنت شديدة .   _ ومع تعنته الشديد لم يكن يكتفي بعرض قوله في الراوي وحكمه علي الحديث بل كان يتهم الأئمة الأوائل المخالفين لقوله بالتساهل وأنهم يتساهلون في الحكم علي الأحاديث ! .   وكذلك إن أتي بعلةٍ في الحديث تدفعه إلي تضعيفه يقول وفي الحديث علة خفية لم يعرفها الأئمة فلان وعلان وتلان فصححوا الحديث ! حتي أتي هو بعلمه المتين ليخبر الأئمة بعلم العلل ! .   وما دري الرجل أنه هو المتعنت المتشدد والأئمة المصححون لتلك الأحاديث هم المعتدلون وما دري الرجل أن تلك العلل التي يزعمها ويدعي أنها خفيّة ليست عللا وليست خفية لكن الأئمة لم يقيموا لها وزنا لأنها ليست إلا أوهاماً وشذوات .   __ أمثلة للرواة الذين زعم الأعظمي أنهم ضعفاء باتفاق أهل العلم :   هذه عشرة أمثلة من الرواة الذين ضعّفهم الأعظمي ولم يكتف بذلك بل كان يقول ( ضعفاء باتفاق أهل العلم ) ! . مع أن فيهم توثيق من بعض الأئمة وبعضهم الخلاف فيه مشهور جدا ! .   _1_ المثال الأول : قرة بن عبد الرحمن المعافري . قال الأعظمي ( 4 / 647 ) ( قرة ضعيف باتفاق أهل العلم )   وأقول هذا كذب محض ، بل الرجل أقل أحواله أنه مختلف فيه ، بل والأقرب والأصح قول من وثقه وأن الرجل أقصي أمره أن يكون أخطأ في بضعة أسانيد .   قال فيه ابن حبان ( من ثقات أهل مصر ) ، وقال يعقوب بن سفيان ( ثقة ) ، وقال الأوزاعي ( ما أحدٌ أعلم بالزهري من قرة بن عبد الرحمن ) ،   وروي له مسلم في صحيحه ، وابن حبان في صحيحه ، وابن خزيمة في صحيحه ، وحسّن له الترمذي في سننه ، وصحح له الحاكم في المستدرك ،   وحسّن أحاديثه كثير من الأئمة ، بل ولخص ابن حجر حاله في التقريب فقال ( صدوق له مناكير ) ، ثم يقول لك الأعظمي ضعيف باتفاق ! .   وانظر للمزيد فيه كذلك كتاب رقم ( 170 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع وتصحيح أكثر من ( 15 ) إماما له وبيان الأسباب الحديثية لتعنت كثير من المعاصرين في الحكم علي الأحاديث )   _2_ المثال الثاني : الحارث بن عبد الله الأعور . قال الأعظمي ( 5 / 779 ، و10 / 202 ) ( ضعيف باتفاق أهل العلم )   وأقول هذا كذب محض ، بل الرجل أقل أحواله أنه صدوق حسن الحديث وإنما اشتد عليه بعضهم لبدعته إذ كان شديد التشيع .   قال فيه أحمد بن صالح ( ثقة ما أحفظه وما أحسن ما روي عن علي بن أبي طالب ) فقيل له قال الشعبي كان يكذب فقال ( لم يكن يكذب في الحديث وإنما كان كذبه في رأيه ) يعني بدعته ،   وقال ابن معين ( ثقة فيما يرويه عن علي بن أبي طالب ) ، وقال ( ليس به بأس ) ، وقال النسائي ( ليس به بأس ) وضعفه في رواية ،   وروي له ابن حبان في صحيحه ، وابن الجارود في المنتقي ، وحسّن له الترمذي في سننه ، وصحح له الحاكم في المستدرك ، وحسّن أحاديثه عدد ليس بالقليل من الأئمة ،   ولذلك قال الإمام الترمذي ( فيه مقال ، ضعفه بعض أهل العلم ) ، فلم يجعل تضعيفه حتي قولا لأكثر أهل العلم بل لبعضهم فقط ، ثم يأتي الأعظمي فيقول لك ضعيف باتفاق ! .   _3_ المثال الثالث : سعيد بن بشير الأزدي . قال الأعظمي ( 4 / 865 ، و5 / 547 ، و7 / 263 ) ( ضعيف باتفاق أهل العلم )   وأقول هذا كذب محض ، والرجل مختلف فيه علي الأقل ، بل والأقرب والأصح أنه صدوق وإنما له بضعة أسانيد تعد علي الأصابع قال بعض الأئمة أنه أخطأ فيها .   قال فيه سفيان بن عيينة ( حافظ ) ، وقال دحيم ( ثقة ) ، وقال شعبة ( ثقة ) ، وقال أبو بكر البزار ( عندنا صالح ليس به بأس ) ، وقال البخاري ( يتكلمون في حفظه وهو يحتمل ) ،   وقال ابن عدي ( يهِمُ في الشئ بعد الشئ ويغلط والغالب علي حديثه الاستقامة ) ، والرجل يحسّن أحاديثه بذاتها عدد ليس بالقليل من الأئمة ،   ولذلك قال الإمام أبو عبد الله الحاكم ( اختلفت الأقاويل فيه ) ، ومن تتبع أحاديثه ونظر فيما لها من متابعات وشواهد يصل إلي ما وصل إليه ابن عدي ، وعلي كل فالرجل كما تري ثم يقول لك الأعظمي ضعيف باتفاق ! .   _4_ المثال الرابع : ......   _ وهناك أمثلة أخري لكن هذه عشرة أمثلة تبين المراد . فكان الأعظمي يزعم في عدد ليس بالقليل من الرواة أنهم ليسوا ضعفاء فقط بل وباتفاق أهل العلم ، ويكون ذلك كذبا محضا وتعنتا مريبا ويكون هؤلاء الرواة مختلف فيهم علي أقل القليل .   ولذلك غير غريبٍ منه أن يأتي علي رواة ثقات باتفاق وليس فيهم جرح أصلا فينزلهم هكذا بمزاجه إلي درجة صدوق حسن الحديث ! . وهذه ثلاثة أمثلة .   _1_ المثال الأول : ميسرة بن حبيب النهدي . قال الأعظمي ( 4 / 79 ) ( ميسرة بن حبيب صدوق كما في التقريب )   وأقول الرجل ثقة مطلقا وليس فيه جرح أصلا ، قال النسائي ( ثقة ) ، والنسائي من المتعنتين جدا في الجرح وممن يضعف الراوي بالغلطة الواحدة ،   وقال العجلي ( ثقة ) ، وقال ابن معين ( ثقة ) ، وقال يعقوب بن سفيان ( ثقة ) ، وقال ابن حنبل ( ثقة ) ، وذكره ابن حبان في الثقات ،   والرجل لم يترك أحد من الأئمة الاحتجاج بأحاديثه وتصحيحها ، لكن قال ابن حجر في التقريب ( صدوق ) ! علي عادته في الكتاب يريد أن يجمع بين كل ما يقال في الراوي فوقع في أخطاء شديدة ، وقوله ذلك لأن أبا حاتم الرازي قال فيه ( لا بأس به ) ! ،   وهذا ليس بجرح أصلا ، وأبو حاتم أيضا من المتعنتين جدا في الجرح وممن يضعف الراوي بالغلطة الواحدة ولو وجد للرجل غلطة واحدة لما قال فيه تلك الكلمة علي عادته ، وكذلك أقرانه في التعنت كالنسائي وابن معين قالا في الرجل ( ثقة ) مطلقا ، ولذلك أصاب الإمام الذهبي حين لخص حاله في الكاشف فقال ( ثقة ) .   فأين تحقيق الأعظمي في الرواة وبحثه فيهم ولو مجرد بحث بسيط ! . وأين تحقيقه في الرواة وهو دوما يقلد أشد جرح يقال في الرواة ويقلد أقوال ابن حجر في التقريب ! .   _2_ المثال الثاني : ......   _ فالرجل كان ينزل الثقات الذين حديثهم صحيح إلي درجة الصدوق الذي حديثه حسن بلا أي حجة ، وفي كثير منهم كان ينقل نقلا مجردا عن تقريب التهذيب لابن حجر دون أن يكلف نفسه أن ينظر نظرة سريعة فيهم ويراجع حالهم ! .   وكذلك أتي علي رواة كثيرين مختلف فيهم ، ويوثقهم بعض الأئمة ويضعفهم آخرون فيزعم كذبا أنهم ضعفاء باتفاق ! ، بل وبعضهم الخلاف فيهم مشهور جدا فلا أدري كيف يغفل عنهم من يدعي أنه بلغ في الحديث وعلومه مبلغا ! .   والفرق شديد بين أن تقول في الراوي أنه ( مُختَلف فيه ) وأن تقول ( ضعيف باتفاق ) ، وإن كان يجهل هذا أيضا فتلك مصيبة علي مصيبة .   -------------------   __ التضعيف لعدم القدرة علي التأويل أو الجمع بين الأحاديث :   من الأمور المشتهرة حديثا ويقع فيها بعض المشتغلين بعلوم الحديث مسألة تضعيف حديث لعدم القدرة علي تأويله والجمع بينه وبين غيره من الأحاديث .   وكان ذلك في بعض الناس قديما لكنه اشتهر حديثا وغلب علي كثيرين وصاروا يتمحكون بالحجة البالية الواهية المسماة بنقد المتون وما هي إلا عبارة مُنمَّقة لقولهم الحديث لا يعجبني أو يخالف مذهبي ! . ويأتي مزيد كلام عن ذلك .   وكان الأعظمي ممن وقع في بعض ذلك . فكان يأتي علي بعض الأحاديث فيضعفها لأنها تخالف أحاديث ثابتة أصح منها .   وليته وقف عند ذلك فكان يمكن القول لعله ولعله وقد اعتمد علي أحاديث ثابتة صحيحة فيضعف الأحاديث التي لا تقاربها في درجة الثبوت والصحة . لكنه كان يضعف بعض الأحاديث بحجة مخالفتها لقول جمهور الأئمة في مسألة فقهية ! .   وفي هذا نظر شديد لأمرين .   _1_ الأمر الأول : أنه جعل قول جمهور الأئمة حجة بذاته ! ، بل وجعله حجة في الحكم علي الأحاديث ! . وهذا خطأ شديد وليس قول الجمهور بذاته هكذا حجة .   فإن قال ذلك في الاتفاق أو حتي في المسائل التي يكون الخلاف فيها من باب الشذوذ لكان لكلامه وجه صحيح معتبر لكن ليس في قول الجمهور .   بل وحتي الإجماع الثابت ليس بحجة في تضعيف حديث صحيح ، لكنه فقط يدل علي أنه منسوخ ، فيكون في المسألة حديثان والإجماع علي العمل بأحدهما فيكون الإجماع من الدلائل علي أن الحديث الآخر منسوخ وليس أنه ضعيف غير ثابت والفرق شديد .   _2_ الأمر الثاني : أنه يمكن للفريق الآخر من الأئمة القائلين بغير قول الجمهور في المسألة أن يقولوا الحديث حجة لنا ودليل علي قولنا فهو إذن صحيح ! .   وتصير حينها الأحاديث لعبة في أيدي المتفيقهة ، بل وتصير الآيات القرآنية ذاتها لعبة في أيدي العابثين والمنافقين ! . وكل من أعجبه تأويل قال به وكل من أعجبه حديث قال بتصحيحه وإن لم يعجبه أبدي فيه كل ما يمكن التمحك به للتضعيف ومن ذلك الحجة الواهية نقد المتن ! .   ولذلك فلابد من معرفة الفرق الشديد بين ثبوت الحديث وتصحيحه وبين العمل به ، وكم من حديث ثابت صحيح بل ومتواتر والعمل به منسوخ .   _ وأذكر مثالين من ضعف التأويل ، ليس لأنهما أشد الأمثلة وأضعف التأويلات ، بل لأن فيهما سبب غريب جدا لم أكن أظن أن يصدر من مثله .   _ المثال الأول : بعد أحاديث ( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ) وهو حديث صحيح ثابت ، ذكر حديث ( ما بين بيتي وقبري روضة من رياض الجنة ) وقال   ( فقوله ( قبري ) تعبير من أحد الرواة لبيان الواقع لا أنه من ألفاظ النبي ، إذ لم يكن قبره موجودا في ذلك الوقت ، وكذلك ورد ذكر القبر في أحاديث أخرى منها صحيحة ومنها ضعيفة وكلها يُحمَل على هذا المعنى ) ( 9 / 392 )   وهذا تضعيف غريب جدا بل وتضعيف بظنٍ محض ضعيف ! ، فيضعف الأحاديث الواردة علي هذا اللفظ لمجرد أن القبر لم يكن موجودا حينها ! .   وأقول بل ثبتت الأحاديث الواردة بهذا اللفظ وهي مروية عن ابن عمر وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد الله وعلي بن أبي طالب وأنس بن مالك وغيرهم .   وأما زعمه في تعليله أن القبر لم يكن موجودا فما أسمجه وأبرده من تعليل وهل يحتاج النبي إلي وجود القبر حينها ليقول ذلك ! . وكم من حديث فيه إخبار عن أمور مستقبلية ولم ينطق بمثل هذه التعليلات الغريبة .   _ والمثال الثاني : قال الأعظمي بتضعيف أحاديث ( صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية ) ، وبعد أن تمحك بتعنت شديد في تضعيف رواتها قال فيها نكارة لأن تلك المسميات والفِرَق لم تكن موجودة في عهد النبي ( 1 / 705 ) .   وهذا تمحك بليد جدا ويدل فيما وراءه علي عقلية غريبة ! . وهل يحتاج النبي لوجود تلك الفرق حينها حتي يحذر منها ! . ولماذا إذن تقول بتصحيح أحاديث الخوارج مع أنهم لم يظهروا بصورتهم في تلك الأحاديث إلا بعد وفاة النبي ! .   ولماذا إذن تصحح مئات الأحاديث في أشراط الساعة وفيما يكون قبل القيامة وفي نزول عيسي وفي المهدي وفي الدجال وغير ذلك وكلها إخبار عن أمور مستقبلية تحدث بعد وفاة النبي بل وبعضها بعد وفاته بعدد من السنين لا يعلمه إلا الله ! .   ثم حين تأتي أحاديث المرجئة والقدرية يقول لك لم تكن موجودة في عهد النبي ! .   وانظر كتاب رقم ( 370 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث إن القدرية القائلين قدّر الله الخير ولم يقدر الشر هم مجوس هذه الأمة وليس لهم في الإسلام نصيب ولا تنالهم شفاعتي وهم شيعة الدجال من ثمانين ( 80 ) طريقا عن النبي )   وكتاب رقم ( 357 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث إن المرجئة القائلين الإيمان إقرار دون عمل لعنهم الله علي لسان سبعين نبيا ويحشرهم مع الدجال من ( 35 ) طريقا إلي النبي )   وكتاب رقم ( 521 ) ( الكامل في أحاديث نزول عيسي ابن مريم قبل قيام الساعة وأنه يقتل الدجال وبيان أنه ثبت من رواية أربعة وعشرين ( 24 ) صحابيا عن النبي وبيان عادة المنافقين الذين ينتقون من الغيب ما يعجبهم وينكرون ما لا يعجبهم بالمزاج والهوي )   وكتاب رقم ( 522 ) ( الكامل في أحاديث الدجال وما ورد في صفته وخروجه قبل يوم القيامة وبيان تواترها وثبوتها عن ثلاثة وستين ( 63 ) صحابيا عن النبي وبيان شدة بلادة من نافق وزعم أن الدجال ليس شخصا بعينه / 360 حديث )   وكتاب رقم ( 523 ) ( الكامل في أحاديث المهدي وما ورد في صفته وأنه من ذرية فاطمة بنت النبي وبيان أنها ثبتت من رواية عشرين ( 20 ) صحابيا وبيان عادة المنافقين الذين ينتقون من الغيب ما يعجبهم وينكرون ما لا يعجبهم بالمزاج والهوي )   وكتاب رقم ( 576 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث الجساسة من تسع طرق عن خمسة من الصحابة وبيان اتفاق الأئمة علي ثبوته وحلِّ الإشكال في رؤية بعض الصحابة لبعض الملائكة والشياطين مما لم يره غيرهم وبيان عادة المنافقين الذين ينتقون من الغيب ما يعجبهم بالمزاج والهوي )   وكتاب رقم ( 579 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث لا تقوم الساعة حتي يقاتل المسلمون اليهود فيقول الحجر والشجر يا مسلم هذا يهودي ورائي تعالي فاقتله من ( 18 ) طريقا عن النبي وبيان عادة المنافقين الذين ينتقون من الغيب والأحكام ما يعجبهم بالمزاج والهوي ))   -------------------   __ عدد الأحاديث في الأبواب :   مما يجب التنبه له أن الأعظمي لم يجمع كل الأحاديث التي وردت في الأبواب التي يذكرها . ولم يدَّع أو يقل ذلك بشكل مباشر وإن كان عنوان الكتاب يوحي بذلك .   فهو إنما يذكر بعض الأحاديث فقط وأحيانا يذكر قلة من الأحاديث فقط . ولابد من التنبه لذلك حتي لا يظن ظانٌّ أنه جمع كل ما ورد في تلك الأبواب من أحاديث .   وقارن بين الأحاديث التي يذكرها في بعض الأبواب وبين كتبي السابقة التي أجمع فيها الأحاديث الواردة في تلك المواضيع .   فانظر مثلا كتاب رقم ( 247 ) ( الكامل في أحاديث بر الوالدين وصلة الأبناء والإخوة والأقارب والأصحاب والجيران وما في ذلك من فضائل وأحكام وآداب / 4800 حديث )   وكتاب رقم ( 216 ) ( الكامل في أحاديث ذِكر الله وما ورد في فضله والأمر به والإكثار منه وأحاديث الأدعية والأذكار وما ورد في ألفاظها وفضائلها وأورادها / 6000 حديث )   وكتاب رقم ( 331 ) ( الكامل في أحاديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت وما ورد في الصمت وحفظ اللسان من أمر وفضل ووعد وفي الثرثرة وكثرة الكلام من نهي وذم ووعيد / 380 حديث )   وكتاب رقم ( 264 ) ( الكامل في أحاديث الزواج والنكاح والطلاق والخلع وما ورد في ذلك من أوامر ونواهي وأحكام وآداب / 4200 حديث )   وكتاب رقم ( 265 ) ( الكامل في أحاديث زنا العين واللسان واليد والفرج وما ورد في الزنا من نهي وذم ولعن ووعيد وحدود / 1400 حديث )   وكتاب رقم ......   وغير ذلك كثير من الكتب السابقة فانظرها في قائمة الكتب السابقة في آخر الكتاب .   وفي ذلك أمران يجب التنبه إليهما .   الأمر الأول : أني في كتبي أقصد جمع كل الأحاديث الواردة في المسألة موضوع الكتاب . وإن فاتني شئ من أحاديث في بعض الأحيان فهو سهوٌ عنها وليس أنني أقصد عدم ذكر تلك الأحاديث في الكتاب .   وكذلك لا يفوتني من الحديث إلا القليل جدا . وفي بعض الكتب أقصد جمع الأحاديث التي تدخل في موضوعه بتأويل قريب .   وانظر مثالا علي ذلك في كتاب رقم ( 245 ) ( الكامل في أحاديث بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبي للغرباء وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 160 حديث )   فذكرت فيه الأحاديث الواردة مباشرةً في هذا المعني وكذلك الأحاديث التي تدخل فيه بتأويلٍ قريب ، بخلاف الأحاديث التي يمكن إدخالها فيه بتأويل بعيد فلم أذكرها ونبهت علي ذلك في مقدمته .   بخلاف مثلا كتاب رقم ( 438 ) ( الكامل في أحاديث بُعِثتُ بين جاهليتين أخراهما شرٌّ من أولاهما ويأتي زمان يصير المنكر معروفا والمعروف منكرا ويتكلم الفاسق التافه في أمر العامة وبيان عادة المنافقين في قلب أحكام الفسق والفحش والشرك إلي ألفاظ المدح والتفخيم والتعظيم / 1050 حديث )   وكتاب رقم ( 304 ) ( الكامل في أحاديث إن الله يغضب إذا مُدح الفاسق ولا تقوم الساعة حتي ينتشر الفسق والفحش ويكون المنافقون أعلاما وسادة وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 1350 حديث )   _ الأمر الثاني : أني في كتبي أجمع الأحاديث الواردة في موضوع الكتاب سواء كانت صحيحة أو حسنة أو ضعيفة أو متروكة أو مكذوبة .   فطالما أن الحديث مرويٌّ في كتب الحديث بأنواعها وروي بإسناد وإن كان مكذوبا فأذكره في الكتاب . وفي كل كتبي لا أذكر حديثا في أي موضع من الكتاب إلا وبجانبه مباشرة بيان درجته من الصحة والضعف .   ولا أقول أن هذا منهج ينبغي اتباعه عموما لكل من يجمع الأحاديث في بعض المواضيع والمسائل وإنما أقول أن هذا منهج أتبعه أنا في كتبي فغرضي الأول فيها جمع كل الأحاديث المروية الواردة في المسألة موضوع الكتاب .

كتب أخرى من المكتبة