الكامل في اسانيد وتصحيح حديث من وقر صاحب بدعة فقد أعان علي هدم الإسلام من ( 8 ) ثمانية طرق عن النبي وبيان تهاون من ضعّفوه في جمع طرقه وأسانيده

إسلاميات

الكامل في اسانيد وتصحيح حديث من وقر صاحب بدعة فقد أعان علي هدم الإسلام من ( 8 ) ثمانية طرق عن النبي وبيان تهاون من ضعّفوه في جمع طرقه وأسانيده

عن الكتاب

سلسلة الكامل / 186 / الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من وقّر صاحب بدعة فقد أعان علي هدم الإسلام من ( 8 ) ثمانية طرق عن النبي وبيان تهاون من ضعّفوه في جمع طرقه وأسانيده   يقول المؤلف : بعد كتابي الأول ( الكامل في السُّنن ) أول كتاب علي الإطلاق يجمع السنة النبوية كلها بكل من رواها من الصحابة بكل ألفاظها ومتونها المختلفة ، من أصح الصحيح إلي أضعف الضعيف ، مع الحكم علي جميع الأحاديث ، وفيه ( 63,000 / الإصدار الرابع ) ثلاثة وستون ألف حديث ، آثرت أن أجمع الأحاديث الواردة في بعض الأمور في كتب منفردة تسهيلا للوصول إليها وجمعها وقراءتها .   روي الطبراني في المعجم الأوسط ( 6772 ) عن عائشة عن النبي قال من وقّر صاحب بدعة فقد أعان علي هدم الإسلام . ( صحيح لغيره )   وهو حديث مروي عن عائشة وعبد الله بن بسر ومعاذ بن جبل وإبراهيم بن ميسرة والزبير بن العوام وأبي سعيد الخدري .   وبعد الكتاب السابق رقم ( 182 ) ( الكامل في أحاديث البدع والأهواء وما ورد فيها من نهي وذم ووعيد وأحاديث اتباع السنن وما ورد فيها من أمر وفضل ووعد ) وفيه ( 1300 ) حديث ، آثرت إفراد هذا الحديث في جزء منفرد لبيان صحته .   وفيما يلي جمع لأسانيد هذا الحديث لبيان صحته وتهاون من ضعّفوه في جمع أسانيده وتعنتهم في الحكم علي طرقه ورواته .   ويتبين أن للحديث ( 9 ) تسع طرق ، منها ثلاث طرق حسنة بذاتها ، وإن تنزلنا جدلا وعلي مضض يكون ضعفها خفيف جدا ينجبر بأقل المتابعات ، بل ينجبر أصلا بمتابعة الثلاث طرق لبعضها دون أي طرق أخري .   وللحديث خمس طرق ضعيفة ، بضمها إلي بعضها دون أي طرق أخري ترفع الحديث إلي الحسن وتثبت أن له أصلا عن النبي ، فكيف بضمها إلي الثلاث طرق الحسنة السابقة . وللحديث طريق تاسعة ضعيفة جدا إن لم تزد الحديث شيئا فلن تنقص منه شيئا .   __ تنبيه : صدرت نسخة جديدة من الكتب السابقة من سلسلة الكامل بتحسين الخط وتكبيره لتيسير القراءة وخاصة علي أجهزة المحمول .   ----------------------------   __ مختصر الأسباب الحديثية التي أفضت بالكثيرين للتعنت في الحكم علي الأحاديث :   _1_ التعنت في الحكم علي الرواة واختيار أشد جرح يقال في الراوي علي الدوام   _2_ تقديم الجرح المبني علي الخلافات العقدية والفقهية فوق التوثيق المبني علي حفظ الراوي ومروياته     _3_ عدم استقصاء أسانيد كل حديث _4_ عدم استقصاء ما للحديث من شواهد لمعناه _5_ معاملة الرواة المتروكين معاملة الرواة الكذابين سواء بسواء .   _ أما التعنت في الحكم علي الرواة واختيار أشد جرح في الراوي علي الدوام :   ف يتبع بعض الناس قديما وحديثا منهج اختيار أشد ما يقال في الراوي من جرح أياً كان ، ظناً منهم أن هذا أسلم وآمن احتياطا حتي لا يُدخلوا للسنة النبوية ما ليس منها .   فإن وثق الراوي عشرة من الأئمة وضعفه عشرة من الأئمة وتركه النسائي مثلا فيقولون الراوي متروك كما قال النسائي ، ثم يأتي راوٍ ثانٍ يوثقه خمسة من الأئمة ويضعفه خمسة من الأئمة ويتركه ابن حبان مثلا ، فيقولون الراوي متروك كما قال ابن حبان ،   ثم يأتي راو ثالث يوثقه عشرة من الأئمة ويضعفه أبو حاتم مثلا ، فيقولون الراوي ضعيف كما قال أبو حاتم ، وهكذا علي الدوام أو في أكثر الرواة علي الأقل .   ولا أدري أين العلم في هذا من الأصل ، بل إن كان الحكم علي الرواة هكذا لاستطاعه كل أحد ، أين النظر في أسباب جرح كل إمام ، والبحث هل الجرح لسبب حديثي أم لاختلافات عقدية وفقهية وشخصية .   ثم النظر والبحث في الأسباب الحديثية هل هي صحيحة أم لا وهل أخطأ الراوي فيما ينكرونه عليه فعلا أم لا ، وهكذا حتي حتي تصل إلي الحكم الأمثل في كل راوي ، أما أن تكون المسألة كالحساب لاستطاعها كل أحد ولما كان في ذلك شئ من العلم .   وآخرون يقدمون قول العقيلي وابن حبان في الرواة لشدتهم العجيبة في الجرح ، وهذا يكاد يكود منهجا لدي هؤلاء المتعنتين ، ويكفي أن تعرف أن العقيلي تكلم في الإمام ابن المديني وجرحه ، لك أن تتخيل أن يكون ابن المديني من الرواة المجروحين ،   حتي قال الذهبي في الميزان ( 3 / 140 ) تعليقا علي هذا الجرح ( أفما لك عقل يا عقيلي ! أتدرى فيمن تتكلم ، وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيّف ما قيل فيهم ، كأنك لا تدرى أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات ، بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك ، فهذا مما لا يرتاب فيه محدث ، وأنا أشتهى أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه .. )     وصدق والله الذهبي ، فإن كان رجل تكلم في ابن المديني فما بالك حين يتكلم في غيره من الرواة ممن لم يصلوا لدرجة ثقة ابن المديني ، ماذا تظن أن يقول فيهم ؟ لذلك تجد العقيلي يكاد لا يوثق أحدا أصلا ، فتجد بعض الناس اليوم يقدّمون قول العقيلي وقوله في جرح الرواة !   أما ابن حبان فشبيه بالعقيلي حتي قال الذهبي في الميزان ( 1 / 274 ) ( ابن حبان ربما قصب - أي جرح - الثقة حتي كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه ) ، وصدق ، فابن حبان أحيانا يتكلم في ثقات لا تدري أي عقل كان معه حين تكلم فيهم ، وأحيانا يجرح بل ويتهم الراوي بخطأ واحد وقع فيه ، ولا أدري متي صار من شرط الثقة ألا يخطئ أبدا ولو في إسناد واحد .   فتجد بعض الناس اليوم يقدمون قول ابن حبان علي كل الأقوال ، ويقدمون قول العقيلي علي كل الأقوال ، فيجرحون الثقات ويتهمون أهل الصدق ، ويخرجون من السنة كثيرا مما هو منها ، ويحكمون بكذب ووضع كثير من الأحاديث التي أقصي أمرها أن تكون في الضعيف فقط .     بل وبعضهم لا يكتفي بهذا حتي يروح فيتهم غيره بالتساهل في الحكم علي الأحاديث ، وليس هذا من الاحتياط في شئ إطلاقا .   ولابد من جمع كل الأقوال في الراوي ، والنظر في مراتب من يجرحهم ، والبحث عن سبب الجرح أجرحٌ لسبب حديثي أو مذهبي وعقدي وفقهي ، ومعرفة من يضعف الراوي لصدور عدد من الأخطاء منه وسوء حفظه فعلا ، ومن يضعف الراوي بالغلطة الواحدة والغلطتين فقط ، والنظر في المتابعات والشواهد لمرويات الراوي ، وهكذا ، حتي تصل إلي الحكم الأمثل في كل راوي ، وبالله التوفيق .   _ أما السبب الثاني وهو تقديم جرح الرواة المبني علي الخلافات العقدية والفقهية فوق التوثيق المبني علي الرواية حديثيا فقط :   وأقول في ذلك أنه لا ينبغي تضعيف راو أيا كان بناء علي بدعة أو مذهب عقدي يقال أنه مخالف للسنة ، أبدا أبدا ، ولا يُسقط أي شئ من ذلك عدالة الراوي ، العدالة لا تسقط إلا بالفسق والفسق بلا خلاف عند أي مذهب كان أنه ارتكاب الكبائر .   وكم من راو ضعفه بعض الأئمة بل وتركوا حديثه لمجرد أنه عندهم صاحب بدعة أو مذهب مخالف للسنة ، إلا أن الأكثر وهو الصحيح قطعا أن الراوي لا يضعف بشئ من ذلك ، وكم من حديث في الصحاح بما في ذلك صحيح البخاري وصحيح مسلم لراو مرجئ وخارجي وقدري وو .   وأضرب مثالا وهو عبد الله بن شريك العامري ، قال ابن شاهين ( ثقة ) ، وقال أبو زرعة الرازي ( ثقة ) ، وقال أحمد بن حنبل ( ثقة ) ، وقال النسائي ( ليس به بأس ) ، وقال الدارقطني ( لا بأس به ) ، وقال ابن خلفون الأزدي ( ثقة ) ، وقال يحيي بن معين ( ثقة ) ، وقال يعقوب الفسوي ( ثقة ) .   أرأيت ما في الرجل من توثيق ؟ ، لكن انظر علي الوجه الآخر قال الجوزجاني ( مختاري كذاب ) يعني من أصحاب مختار بن عبيد الثقفي ، وقال الأزدي ( لا يُكتَبُ حديثُه ) ، وقال ابن حبان ( كان غاليا في التشيع ، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات ) ، وكان سفيان بن عيينة لا يحدث عنه ، وترك عبد الرحمن بن مهدي الحديث عنه لسوء مذهبه ، فكما تري كل ذلك لا لشئ إلا لمذهبه ، لكن كما تري الرجل ثقة ، ولا شأن لنا بمذهبه حين نتكلم عن الرواية .   وهذا مثال آخر ، موسي بن قيس الحضرمي ، قال ابن الجوزي ( كان من غلاة الرافضة يروي أحاديث منكرة )   واتهمه بالوضع ، وقال ( من غلاة الشيعة وهو إن شاء الله من حمير النار ) ، وقال العقيلي ( من الغلاة في الرفض يحدث بأحاديث مناكير بواطيل )   ودعك الآن من قوله ( من حمير النار ) فليست من التألي علي الله والمسألة علي تفصيل معروف منذ عهد الصحابة أنفسهم وليس هذا مكان التفصيل ، إلا أن ما يعنينا هنا أن ذلك التضعيف الشديد ليس لشئ إلا لمذهبه ، لذلك كان ابن الجوزي والعقيلي يردون كثيرا من الأحاديث المقبولة بل ويجعلونها من الموضوعات المكذوبة بناء علي مذاهب الرواة .   أما من لم يجعل مذهب هذا الراوي حكما علي روايته في الحديث ماذا قالوا ؟ ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال أبو حاتم علي شدته ( لا بأس به ) ، وقال الفضل بن دكين ( كان مرضيّا ) ، وقال ابن حنبل ( لا أعلم إلا خيرا ) ، وقال ابن نمير ( ثقة ) ، وقال ابن معين ( ثقة ) ، فالرجل بغض النظر عن مذهبه فهو في الحديث ثقة .   بل وبنفس هذه الحجة سيردُّ كلُّ مذهبٍ عقدي وفقهي أحاديث المذاهب الأخري ولن يقبل منها حديثا واحدا ، فكل حديث يرويه من يفضّل أبا بكر وعمر علي باقي الصحابة لن يقبله من يفضّلون علي بن أبي طالب بحجة أن رواتها مخالفون لهم في المذهب .   وكل حديث يرويه صاحب أي مذهب في الصلاة أو الوضوء أو الصيام أو المعاملات أو أو ويؤيد مذهبه لن يقبله أصحاب المذاهب الأخري لأنه علي خلاف مذهبهم ، وسيردُّ كل من شاء ما أراد من أحاديث بحجة أن رواتها ممن علي غير مذهبه ولعلهم أخطأوا فرووا ما يؤيد مذهبهم ! ولن يبقي في الدنيا حديثٌ مقبول .   وقد اتبع هؤلاء المتعنتون هذا السبيل في عدد ليس بالهين من الأحاديث ، وضعفوا بل وتركوا عددا من الراواة بناء علي مذاهبهم العقدية والفقهية فقط ، بل ومع وجود توثيق قوي لهم من كثير من الأئمة ، وهذا المذهب أفضي إلي ضرر كبير ، ولم أتبعه في شئ من أحكامي علي الأحاديث ولا في حديث واحد ولله الحمد .   _ أما السبب الثالث وهو عدم البحث والاستقصاء عن متابعات الأحاديث :   فتجد البعض بمجرد أن يري إسنادا ضعيفا لحديث ما يقول الحديث ضعيف ، هكذا بإطلاق ! بل وكثيرا ما تجد بعضهم في القرون المتأخرة يحكمون علي أحاديث أنها مكذوبة لمجرد أن رأي بعض طرق الحديث يرويها الكذبة ، ولو استقصي لوجد أسانيد أخري مقبولة تدخل الحديث في إحدي مراتب القبول .   وأذكر مثالا مختصرا في ذلك وهو حديث ( كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع ) ( صحيح ) ، وهو حديث صححه كثير من الأئمة منهم : ابن حبان وأبو عوانة وابن حجر والنووي وابن الصلاح وابن عبد البر والعلائي والمنذري والحاكم والعجلوني وابن قدامة وابن الملقن والسبكي والسخاوي والعراقي والسيوطي وغيرهم .   وهو حديث مروي بإسناد حسن من حديث أبي هريرة ، وروي مرسلا بإسناد صحيح من حديث الزهري ، وروي بإسناد حسن من حديث كعب بن مالك ، وروي بثلاثة أسانيد ضعيفة من حديث أبي هريرة ، وروي مرسلا بإسناد حسن من حديث معمر عن رجل من الأنصار .   فهذا حديث له نحو ( 6 ) ستة أسانيد ، أربعة منها ضعفها خفيف واثنان كل منهما حسن بذاته أو علي التنزل وعلي مضض ضعيفان ضعفا خفيفا ينجبر بأقل المتابعات ، فإذا ببعض الناس اليوم يتجاهلون كل ذلك ويضعفون الحديث بل ويتهمون من صححه بالتساهل في التصحيح !   وقد رأيتَ بعض الأئمة الذين صححوه وهم من هم وهذا مثال فقط علي طريقتهم في التضعيف ، وقد أفردت هذا الحديث وطرقه في جزء منفرد وهو كتاب رقم ( 170 ) فراجعه .   _ أما السبب الرابع وهو عدم البحث والاستقصاء عن شواهد لمعني الحديث :   فكثيرا ما تجد أحاديث فيها ضعف خفيف كانقطاع أو سوء حفظ أو أو وتصلح للمتابعة ويكون هناك أحاديث كثيرة تشهد لمعناها وبالتالي ترقي إلي مرتبة ( الحسن لغيره ) وهي إحدي مراتب القبول .   لكن مع ذلك تجد كثيرا من المشتغلين في الحديث يحكمون عليها بالضعف لضعف راويها ، وهل هذه كل وظيفتك أن تقول فلان ضعيف وانتهي ؟ وإن كان هذا الفعل مقبولا من بعض الأئمة قديما لعدم وقوفهم علي كل الطرق والأسانيد وانتشار الرواة في كثير من البلاد ، فما عذر هؤلاء اليوم !   _ أما السبب الخامس وهو معاملة الرواة المتروكين معاملة الرواة الكذابين سواء بسواء : وها هنا لابد من بيان الفرق بين الراوي المتروك أو الضعيف جدا والراوي الكذاب .   الراوي المتروك أو الضعيف جدا هو راوٍ يغلب علي حديثه الخطأ من سوء حفظه الشديد لكنه لا يكذب ، أو علي الأقل لا يكذب تعمدا ، أما الراوي الكذاب فهو الذي يتعمد الكذب وإن في رواية واحدة ، فإن ثبت تعمده الكذب فهو مطروح كليا ولا يُعتبر به في شئ .   لكن علي الوجه الآخر إن روي الراوي علي سبيل المثال ( 100 ) مائة حديث فأخطأ في ( 70 ) سبعين حديثا منها فهذا رجل متروك ، لكن في معني هذا القول نفسه أنه لم يخطئ في ( 30 ) ثلاثين حديثا وأنه رواها علي الوجه الصحيح ، ومن هنا لم يترك الأئمة روايات المتروكين كليا بل رووها ودونوها في الكتب .   ثم بعد ذلك يتم النظر في كل حديث ، وتنظر هل روي هذا الحديث رواة آخرون حتي وإن كانوا ضعفاء أو متروكين ، وتنظر هل تفرد هذا الراوي المتروك بما روي أم لا ، فقد تجد أنه تابعه علي روايته رواة آخرون مما يثبت أنه لم يخطئ في رواية معينة .   بل حتي إن تابعه علي رواية ما رواة آخرون متروكون ، ولنقل اجتمع علي رواية ما أربعة رواة ضعفاء جدا ، فهذا مما يغلب علي الظن أنهم لم يخطئوا فيه جميعا ، وهذا يرفع الحديث الذي اجتمعوا عليه من أن يكون متروكا ويكون ضعيفا فقط .   وهذا فرق كبير شاسع بين الراوي المتروك والراوي الكذاب ، ولا ينتبه لهذا الفرق كثير من الناس اليوم حتي صاروا يتعاملون مع الرواة الضعفاء جدا كأنهم رواة كذابون ! فلابد من التنبه لهذا الفرق ، فليس كل حديث فيه رواٍ متروك يكون متروكا ، وليس كل حديث الرواة الضعفاء جدا متروك ، بل فيها أحاديث صالحة يمكن الاستئناس بها .   _ وإن كان السبب الواحد من هذه الأسباب الخمسة : يفضي إلي ضرر كبير في الحكم علي الأحاديث ، فكيف بمن اجتمع فيهم أربعة منها بل كيف بمن اجتمع فيهم كل هذه الأسباب ! كم من الضرر نتج عن هؤلاء في الحكم علي الأحاديث .   ومن أراد المزيد من تفصيل وأمثلة فليراجع كتبا أخري من هذه السلسلة ، مثل كتاب رقم ( 2 ) / ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث الإيمان معرفةٌ وقولٌ وعمل وحديث النظر إلي وجه عليِّ عبادة وبيان معناه وحديث أنا مدينة العلم وعليٌ بابها وتصحيح الأئمة له )   وحديث أنا مدينة العلم صححه كثير من الأئمة منهم الطبري والحاكم والعلائي والزركشي وابن حجر والسخاوي والسيوطي وغيرهم ، بل إن مجرد تصحيح هؤلاء الأئمة للحديث ينبغي أن يمنع هؤلاء من الإنكار علي من يصحح الحديث ، أم يرون كل هؤلاء الأئمة أغبياء جهال لا يعرفون من علوم الحديث ما عرفوا هم !   وكذلك كتاب رقم ( 103 ) ( الكامل في أحاديث ( سنن ابن ماجة ) التي قيل أنها متروكة أو مكذوبة مع إثبات خطأ ذلك وبيان عدم وجود حديث متروك أو مكذوب فيه / 140 حديث )   وكتاب رقم ( 105 ) ( الكامل في أحاديث ( سنن الترمذي ) التي قيل أنها متروكة أو مكذوبة مع إثبات خطأ ذلك وبيان عدم وجود حديث متروك أو مكذوب فيه / 50 حديث ) .   وكتاب رقم ( 110 ) ( الكامل في الأسانيد مع تفصيل كل إسناد وبيان حاله وحال رواته / الجزء الأول / 2500 إسناد ) .   وكتاب رقم ( 83 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من عشق فعف فمات مات شهيدا وبيان معناه ومن صححه من الأئمة ) ، وهذا الحديث صححه عدد من الأئمة منهم مغلطاي والباجي والقشيري وابن الصائغ وابن الديبغ وابن حزم والسخاوي وغيرهم .   وكذلك كتاب رقم ( 93 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من زار قبري وجبت له شفاعتي ومن صححه من الأئمة وإنكارهم علي من قال أنه ضعيف أو متروك ) ، وهذا الحديث صححه كثير من الأئمة منهم الذهبي والخلعي والسيوطي والسندي وعبد الحق الإشبيلي وابن السكن وغيرهم .   وكتاب رقم ( 84 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من حدث حديثا فعطس عنده فهو حق وبيان معناه ومن حسّنه وضعفه من الأئمة وإنكارهم علي من قال أنه متروك أو مكذوب ) ، وهذا الحديث حسنه الإمام النووي والسيوطي .   وكتاب رقم ( 125 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار وبيان من صححه من الأئمة والجواب عن حجج من ضعفه ) ، وهذا الحديث حسنه الأئمة الشهاب القضاعي وأبو بكر المفيد والسيوطي وغيرهم .   وكتاب رقم ( 137 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث لا توفي المرأة حق زوجها وإن سال جسمه دما وصديدا فلحسته بلسانها وتصحيح الأئمة له وبيان أن الحجة الوحيدة لمن ضعفه أنه لا يعجبهم ) ، وهذا الحديث صححه كثير من الأئمة منهم ابن حبان والحاكم والضياء المقدسي والهيثمي والبوصيري وابن حجر وابن كثير والمناوي وغيرهم .   وكتاب رقم ( 141 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث الطير من ( 40 ) طريقا إلي النبي ومن صححه من الأئمة وبيان تعنت بعض المحدثين في قبول أحاديث فضائل علي بن أبي طالب ) ، وهذا الحديث صححه كثير من الأئمة منهم الذهبي والحاكم وابن حجر والطبري وابن مردويه وابن حمدان والعلائي والسيوطي وابن شاهين وغيرهم .   وكتاب رقم ( 150 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث اقتلوا الفاعل والمفعول به في عمل قوم لوط مع بيان اختلاف الصحابة والأئمة في حدّه بين القتل والرجم والحرق ) ، وهذا الحديث صححه كثير من الأئمة منهم الحاكم والبيهقي والطبري والضياء المقدسي وابن الجارود وابن عبد البر وابن عبد الهادي وغيرهم .   وكتاب رقم ( 161 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث يتجلّي الله يوم القيامة لعباده عامة ويتجلي لأبي بكر خاصة من خمس طرق عن النبي ) ، وهذا الحديث صححه الأئمة أبو نعيم والحاكم واستشهد به الدارقطني واللالكائي وابن السمعاني وغيرهم .   وكتاب رقم ( 171 ) ( الكامل في أحاديث مسند أحمد التي قيل أنها متروكة أو مكذوبة مع إثبات خطأ ذلك وبيان عدم وجود حديث متروك أو مكذوب فيه وأن نسبة الصحيح فيه لا تقل عن ( 95 % ) من أحاديثه )   وكتاب رقم ( 172 ) ( الكامل في أحاديث سنن أبي داود التي قيل أنها متروكة أو مكذوبة مع إثبات خطأ ذلك وبيان عدم وجود حديث متروك أو مكذوب فيه وأن نسبة الصحيح فيه لا تقل عن ( 98 % ) من أحاديثه )   وكتاب رقم ( 173 ) ( الكامل في أحاديث مستدرك الحاكم التي قيل أنها متروكة أو مكذوبة مع إثبات خطأ ذلك وبيان عدم وجود حديث متروك أو مكذوب فيه وأن نسبة الصحيح فيه لا تقل عن ( 99 % ) من أحاديثه )   لذا ختاما لهذا الأمر أقول أنه لابد من التنبه لمسألة الحكم علي الأحاديث ، وشدة التنبه لمن يقوم بذلك ، لمعرفة مدي توسطهم وتساهلهم وتعنتهم في الحكم علي الأحاديث والرواة ، ومدي استقصائهم لما للأحاديث من متابعات وشواهد ، ومدي حكمهم علي الرواة بناء علي مذاهبهم وليس بناء علي أحاديثهم ، ومدي اتباعهم والتزامهم الأدب مع من سبق من أئمة وما لهم من أحكام علي الأحاديث .