عن الكتاب
سلسلة الكامل / 418 / الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من ترك المِراء من ( 16 ) طريقا عن النبي وبيان أن ذلك في جدال الهوي والباطل وبيان كذب القائل لا إنكار في مسائل الخلاف وثبوت إجماع الصحابة والأئمة علي خلاف ذلك / 100 حديث وأثر يقول المؤلف : بعد كتابي الأول ( الكامل في السُّنن ) أول كتاب علي الإطلاق يجمع السنة النبوية كلها بكل من رواها من الصحابة بكل ألفاظها ومتونها المختلفة ، من أصح الصحيح إلي أضعف الضعيف ، مع الحكم علي جميع الأحاديث ، وفيه ( 64,000 / الإصدار الخامس ) أربعة وستون ألف حديث ، آثرت أن أجمع الأحاديث الواردة في بعض الأمور في كتب منفردة تسهيلا للوصول إليها وجمعها وقراءتها . _ روي أبو داود في سننه ( 4800 ) عن أبي أمامة قال قال رسول الله أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا . ( صحيح ) وهو حديث مروي عن تسعة ( 9 ) من الصحابة وهم : أبو أمامة وابن عباس وأبو هريرة وأنس وابن عمر ومعاذ وابن مسعود وعمر وواثلة . _ وقال سبحانه ( النحل / 125 ) ( جادلهم بالتي هي أحسن ) فلم ينه عن مطلق الجدال وإنما أمر باستعمال الأحسن فيه ولا أحسن من كتاب الله وسنة نبيه وآثار أصحابه . _ وقال سبحانه ( العنكبوت / 46 ) ( لا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم ) فلم ينه عن مطلق الجدال وإنما عند استعمال الباطل ولا أبطل من الكذب والتحريف . _ وروي ابن سعد في الطبقات ( 6 / 339 ) عن علي بن أبي طالب قال ( القرآن حمال ذو وجوه تقول ويقولون ولكن حاجهم بالسنن فإنهم لن يجدوا عنها محيصا ) . ( حسن ) _ وروي ابن بطة في الإبانة الكبري ( 83 ) عن عمر بن الخطاب قال سيأتي أناس يجادلونكم بالقرآن فجادلوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله . ( حسن ) _ وروي الدارمي في سننه ( 121 ) عن عمر بن الخطاب قال سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله . ( حسن ) _ وروي الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ( 1 / 560 ) عن الإمام مالك قال ( بلغني أن الزبير بن العوام قال لابنه لا تجادل الناس بالقرآن فإنك لا تستطيعهم ولكن عليك بالسنة ) _ وقال الإمام النووي ( شرحه علي مسلم / 2 / 24 ) ( لم يزل الخلاف في الفروع بين الصحابة والتابعين فمن بعدهم رضي الله عنهم أجمعين ، ولا ينكر محتسب ولا غيره على غيره وكذلك قالوا ليس للمفتى ولا للقاضي أن يعترض على من خالفه إذا لم يخالف نصا أو إجماعا أو قياسا جليا ) _ وروي ابن الجعد في مسنده ( 1319 ) عن سليمان التيمي قال ( لو أخذت برخصة كل عالم أو زلة كل عالم اجتمع فيك الشر كله ) ، وصدق إذ فاعل ذلك كأنما صار يتدين بالزلات والأخطاء . _ وقال الإمام ابن عبد البر ( جامع بيان العلم / 2 / 927 ) ( قال سليمان التيمي إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله . قال ابن عبد البر هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا والحمد لله ) _ وقال الإمام ابن حزم ( مراتب الإجماع / 175 ) ( اتفقوا أن طلب رُخَصِ كل تأويل بلا كتاب ولا سنة فِسق لا يحل ) _ وقال الإمام القرطبي ( المفهم / 3 / 257 ) ( إعمال المرجوح وإسقاط الراجح فاسد بالإجماع ) _ وقال الإمام فخر الدين الرازي ( المحصول / 6 / 40 ) ( فإن كان أحدهما راجحا علي الآخر وجب العمل بالراجح لأن الأمة مجمعة علي أنه لا يجوز العمل بالأضعف عند وجود الأقوي فيكون مخالفه مخطئا ) _ وقال الإمام ابن الصلاح ( فتاوي ابن الصلاح / 1 / 63 ) ( اعلم أن من يكتفي بأن يكون في فتياه أو علمه موافقا لقول أو وجه في المسألة ويعمل بما يشاء من الأقوال أو الوجوه من غير نظر في الترجيح ولا تقيد به فقد جهل وخرق الإجماع ) _ وقال الإمام السرخسي ( الأصول / 2 / 113 ) ( .. ولكن طريق العمل طلب الترجيح بزيادة قوة لأحد الأقاويل فإن ظهر ذلك وجب العمل بالراجح ) _ وقال الإمام ابن القيم ( إعلام الموقعين / 3 / 223 ) ( .. وهذا يرد قول من قال لا إنكار في المسائل المختلف فيها ، وهذا خلاف إجماع الأئمة ، ولا يعلم إمام من أئمة الإسلام قال ذلك ) _ والقائلون بعدم الإنكار في مسائل الخلاف عليهم ستة من أشد الأمور . _1_ الأمر الأول : أنهم أنفسهم أكثر الناس نقضا لهذه القاعدة التي وضعوها ، فانظرهم كيف يتكلمون علي أي حكم أو مسألة لا تجري علي مجري أهوائهم وإن كان القائلون بها أكابر من الصحابة والتابعين والأئمة . وانظرهم حين يذكرون الخلاف في مسائل تتعلق بأمور كصفات الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإمامة والولاية والحدود والتعزيرات ونحو ذلك من أمور ، فتجد أحدهم ينقل الخلاف في بعض تلك المسائل ثم ينكر أشد النكير علي الفريق الذي يراه هو مخطأ ثم يبدأ في سرد ما يحتج به ويراه ناقضا لحجة الطرف الآخر ، فأين ذهب قولهم لا إنكار في مسائل الخلاف . _2_ الأمر الثاني : أن أقل ناظر ، بل وأبلد ناظر وإن كان شديد الغباء والبلادة يدرك بأقل نظرة في آثار الصحابة والتابعين والأئمة أن كل من تكلم منهم في الحديث والفقه بلا استثناء قد أنكروا علي غيرهم في مسائل يرون أنهم أخطأوا فيها ، بل وليس مجرد إنكار كلامي ببيان الحجج والدلائل ، بل كان ينقض بعضهم حكم بعض عمليا في مسائل الفسق والحدود والتعزيرات ، فإن أخطأ أحدهم في مسألة مثلا فقال لا حد فيها ، ويكون لدي الآخر حديث ثابت عن النبي بأن فيها الحد فينقض حكم المخطئ ويجعل في تلك المسألة الحد ، وهذا أشد من مجرد إنكار باللسان . أفتري الصحابة والتابعين والأئمة جميعا أغبياء جهال لا يعرفون أن لا إنكار في مسائل الخلاف ، أم تري أن الصحابة والتابعين والأئمة تتابعوا علي الجهل الشديد بأصول الإسلام حتي أتي الحدثاء الأغرار ليعرفوا من الإسلام ما جهله الصحابة والتابعون والأئمة . وروي مسلم في صحيحه ( 2 / 1026 ) عن عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة ، يعرِّض برجل ، فناداه فقال إنك لجلف جافٍ فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين يريد رسول الله ، فقال له ابن الزبير فجرِّب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك . ( صحيح ) وروي الطبراني في المعجم الكبير ( 10721 ) عن عروة بن الزبير قال كان عبد الله بن الزبير في العشر من ذي الحجة وابن عباس جالس ينهى عن المتعة في الحج ، فناداه ابن عباس نحن أعلم بذلك قد فعل رسول الله ذلك فحل رجال فتمتعوا بالعمرة ولم يكن معهم هدي وطافوا بالبيت وبين الصفا والمروة ووقعوا علي النساء ، ثم قال ابن عباس أجل أفتي بذلك بما فعل في عهد إمام المتقين ، فقال ابن الزبير فجُدْ بنفسك فوالله لئن فعلتَ لأرجمنك بأحجارك . ( صحيح ) وروي مسلم في صحيحه ( 1218 ) عن أبي نضرة قال كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها ، قال فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال على يدي دار الحديث تمتعنا مع رسول الله فلما قام عمر قال إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء وإن القرآن قد نزل منازله فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله وأبتوا نكاح هذه النساء فلن أوتَي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة . ( صحيح ) أفتري أصحاب النبي كانوا لا يعلمون أن لا إنكار في مسائل الخلاف ؟! أم كانوا لا يرون ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن ليس من أهل الفقه والاجتهاد ؟! أم كانوا يتوعدونه بالرجم ظلما وعدوانا ؟! وقال الإمام ابن حزم ( المحلي / 12 / 351 ) ( .. فمن الباطل الممتنع أن يخالف قول ابن عباس قول الله تعالى برأيه أو بتقليده لرأي أحد دون رسول الله وهو أبعد الناس من ذلك وقد دعاهم إلى المباهلة في العول وغيره ، وقال في أمر متعة الحج وفسخه بعمرة ما أراكم إلا سيخسف الله بكم الأرض أقول لكم قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر ، ومن المحال أن يكون عنده عن رسول الله سنة في ذلك ولا يذكرها وقد أعاذه الله تعالى من ذلك ) أفتري ابن عباس كان لا يعلم أن لا إنكار في مسائل الخلاف ؟! أم كان يري أن أبا بكر وعمر وغيرهم من الصحابة ليسوا من أئمة الدين وأكابر المجتهدين ؟! . _3_ الأمر الثالث : أن القائل أن كل قائل مجتهد لابد أن يكون لكلامه حظ من النظر والاعتبار والصواب فحينها قد خرج بهم عن كونهم أئمة ، بل جعلهم معصومين بالكلية ولا يجوز عليهم الخطأ بالكلية . وإن الله سبحانه لم يجعل الأنبياء أنفسهم معصومين فيما يكون فيه النظر والبحث والرأي ، وإنما عصمتهم في تبليغ ما يأمرهم به الله سبحانه ، وثبت خطأ عدد من الأنبياء في عدد من المسائل ، حتي أتي بعض الجهال الأغرار فجعلوا الأئمة فوق منزلة الأنبياء ويتحرجون أن يقطعوا بخطأ أحد الأئمة في أي مسألة ! . _4_ الأمر الرابع : أن القائل بأن لا إنكار في الخلاف نزل إلي درجة شديدة من الجهل والعصبية والهوي حيث جعل كل الأخطاء بمنزلة واحدة ، وهذا من أفحش الخطأ . وهذا القتل وهو القتل قد جعل الله فيه فرقا وجعل له ثلاثة أنواع بناء علي سببه ، فهناك القتل العمد والقتل شبه العمد والقتل الخطأ ، وفي كل أمر منها حكم خاص به ، وهذا القتل ، فكيف بما دون ذلك . فهذا الذي يجعل الخطأ كله بمنزلة واحدة إما أن يكون شديد البلادة فلا يعرف التفريق بين الخطأ وبين سبب الخطأ ، وإما أن يكون شديد النفاق والخبث فيريد جعل الخطأ كله بمنزلة واحدة ليتمحك بذلك فيختار الرأي الذي يريده هو وإن ثبت عن النبي ما يخالفه صراحا . ومن أبسط الأمثلة التي توضح ذلك مسألة العقيقة للمولود ، فاسأل أي أحد يدعي علما بل واسأل عوام الناس هل العقيقة من الدين ومن سنن النبي أم لا ؟ فلن تجد أحدا إلا ويجيبك أنها قطعا من الدين ومن سنن النبي وقد عق النبي عن الحسن والحسين واستعمل تلك السنة كثيرون من الصحابة والتابعين والأئمة . ثم اسألهم ماذا إذن عن بعض الأئمة الذين ثبت عنهم أنهم نفوا العقيقة وقالوا بأنها ليست من الدين ولا من سنن النبي ؟ فتجده يجيبك بإجابة ها هنا وأخري ها هناك ، وأبسط إجابة يقول فيها القائل لعل الأحاديث لم تبلغهم أو بلغتهم من طرق لا تقوم بها الحجة ، فقل له ما الفرق إذن بين حكم العقيقة وأي حكم آخر في أي مسألة أخري ! . _5_ الأمر الخامس : أن القائل بأن لا إنكار في الخلاف قد أزال بالكلية لفظا ومعني أحاديث النبي الثابتة الكثيرة النبي يقول فيها ( يهدم الإسلام زلة عالم ) ، فأخبر النبي صراحا أن الزلة تقع من العالم ، فلم يجعل النبي تلك الزلة سائغة ولا بأس بعدم الإنكار علي صاحبها ، بل ولا حتي جعلها أمرا فيه من السوء ما فيه ، بل جعلها ( تهدم الإسلام ) وهذا من أشد ما يكون إذ ماذا بعد هدم الإسلام ! ، حتي أتي الجهال الأغرار فراحوا يعتبرون كل زلة خلافا معتبرا سائغا لا بأس به ! . _6_ الأمر السادس : نقض الإجماع بأي خلاف ، وهذه من عجائب الأمور ، فكل شحص أراد نقض مسألة وزعم الخلاف فيها يأتي بأي شئ ليزعم وجود الخلاف ! ، حتي أفضي الأمر ببعضهم في مسائل الإجماع أن يقول فيها لكن قالت ( طائفة ) بكذا أو قال ( بعضهم ) كذا أو ( قِيل ) كذا ونحو ذلك ! ، فتسأله من الطائفة ؟ ومن بعضهم ؟ ومن المنسوب إليهم ( قِيل ) ؟ اذكر لنا أسماء بعضهم علي الأقل لنعلم من هم ومن أشخاصهم وما قدرهم في العلم والنظر فلا تجد جوابا ! ، وما المانع أن يكون بعضهم هؤلاء جهلة بل وكذبة بالكلية ! المهم أن قال بعضهم حتي يتمحك بذلك لينقض الإجماع في بعض المسائل ! . وآخرون يزعمون أن أي خلاف بعد ثبوت الإجماع يكون ناقضا للإجماع ، فإن ثبت الإجماع في القرن الأول والثاني ثم أتي أحدهم في القرن الثالث فخالف في المسألة فيقول الجهال الأغرار صار فيها خلاف ! ، ورحم الله الأئمة حين كانوا يحتجون علي ذلك المخالف بالإجماع وأن قوله هدر حتي أتي الأغرار فجعلوا أي قول خلافا معتبرا . وإن ثبت الخلاف في القرون الأربعة الأولي ثم أتي مخالف في القرن الخامس فيقولون قد انتفي الإجماع ! . وإن ثبت الخلاف في القرون الخمسة الأولي ثم أتي مخالف في القرن السادس فيقولون قد انتفي الإجماع ! . وعلي هذا إن ثبت الإجماع لألف سنة ثم أتي مخالف بعد الألف فيقولون قد انتفي الإجماع ! ، وبالتالي فما قولهم هذا إلا هدم لمسألة الإجماع أصلا من بابها ، وما قولهم هذا إلا تلميح بل وتصريح بالسب والانتقاص للصحابة والأئمة كلهم في الاحتجاج بالإجماع إذ علي طريقتهم لا يكون في الدنيا إجماع أصلا . _ وإنما الأمور التي لا إنكار فيها هي ما يسوغ فيها الخلاف اتفاقا ، فيكون الإجماع قائم فيها أنها من مسائل الخلاف المعتبر ، أما أن يكون الإنكار فيها قائم من الأئمة والتخطئة فيها عنهم ثابتة ومعرفة الأحاديث التي خفيت علي بعضهم لائحة فقد خرجت تلك المسائل أصلا من أن تكون متفقا علي كونها سائغة . _ وإن تلك قاعدة ذهبية لابد من استعمالها في كل مسألة ، وهي قول الصحابة والتابعين والأئمة ، فكثيرا ما تسمع أحدهم اليوم ويسأله سائلون عن قول الصحابة والتابعين والأئمة في كذا وكذا ، فيجيب قائلا أنا أري فيها كذا وكذا ، فتعيد عليه السؤال فلعله سها أو نسي فتقول له سؤالا مباشرا ما قول الصحابة فيها ؟ ما قول التابعين فيها ؟ ما قول الأئمة والفقهاء فيها ؟ فلا يسألك السائل عن مسائل حديثة جديدة تماما ! بل هي قائمة منذ عهد النبي والصحابة والتابعين والأئمة . فيجيبك قائلا أنا أري كذا وهذا رأيي ! فيبدأ الشك يدخل في نفسك ماذا دهاه ! ولماذا يصر علي عدم ذكر أقوال الصحابة والتابعين والأئمة والفقهاء ! ، فحينها تعلم تمام العلم وتوقن شديد اليقين أن وراء ذلك علة كبري ، فالرجل إن أخبرك أن الصحابة والتابعين والأئمة يقولون بأن الحكم كذا ثم يأتيك هو فيقول لا ليس الأمر كذلك ، فحينها أبسط ما يأتي في داخلك أن تقول الرجل يريدنا أن نظن أن الصحابة والتابعين والأئمة كلهم لا يعرفون الإسلام ولا يفهمون القرآن ولا يدركون السنن حتي أتي هو بعلمه البديع ليخبرنا ما جهله الصحابة والتابعون والأئمة كلهم جميعا ! . وحين يصل إلي عقلك ذلك ويسري إلي قلبك ما هنالك فحينها تقول أي علم عند هذا الرجل إذن ! وما فائدة سؤاله في أي أمر آخر وهو بهذه المنزلة من الجهالة أو الهوي وأحلاهما شديد المرارة ! ، وذلك لأن الرجل حينها إما متعمد لإخفاء ما اتفق عليه الصحابة والأئمة وحينها فقطعا سيفعل ما هو أسوأ وأشد من ذلك في مسائل أخري ، وإما أنه في أشد درجات الجهل والبلادة فحينها ما فائدة سؤاله عن العلم أصلا . وهذه فائدة ينبغي استعمالها قدر الإمكان ، فإن كانت المسألة المرادة إجماعا عندهم فحينها لن يفيدك قول قائل بعدهم فمن ذا الذي يعلو صوته ليقول أن الصحابة والتابعين والأئمة جميعا جهال لا يعرفون شيئا عن الإسلام ؟! ، وإن كان فيها خلاف ضعيف أو غير معتبر وأنكر أكثر الأئمة علي قائله وأظهروا ما أخطأ فيه وأثبتوا من السنن والآثار ما جهله المخالف فبها ونعمت ، وإن كان فيها خلاف معتبر متقارب الطرفين منذ هذه العصور فالأمر أهون إذن ، وتلك القاعدة بحد ذاتها مفتاح عام لمعرفة من يكون لكلامه قدر واعتبار ومحل من النظر والبحث ومن لكلامه الإهمال الواجب والتكذيب اللازم . _ وقال سبحانه ( لقمان / 21 ) ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدي ولا كتاب منير ، وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ) ، فلم ينه عن مطلق الجدال بل بما يسقط من صاحبه الاهتداء بما جعله الله هدي وعلما علي لسان نبيه . _ وقال سبحانه ( غافر / 5 ) ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب ) ، فإن جادل قوم بباطل ليدحوضوا به الحق فمن كانوا يجادلون إن لم يكن أمامهم فريق آخر يجادلون عن الحق . _ وقال سبحانه ( غافر / 35 ) ( الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم ) ، وكم من صحابي وتابعي وإمام وصف العلم بالسلطان ، ولا علم خير مما أخبر الله به علي لسان نبيه . _ وقال سبحانه ( المجادلة / 1 ) ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلي الله ) ، أفتري الله وصف فعل تلك الصحابية بين يدي النبي بالجدال علي سبيل الذم والوعيد ؟! . _ وقال الإمام أبو العباس القيسي ( شرح مقامات الحريري / 1 / 448 ) ( المِراء مدافعة الحق وترك الانقياد لما ظهر منه ) _ وقال الإمام النووي ( تهذيب الأسماء / 3 / 48 ) ( الجدل والجدال والمجادلة مقابلة الحجة بالحجة وتكون بحق وباطل فإن كان للوقوف على الحق كان محمودا ، قال الله تعالى ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) ، وإن كان في مرافعة أو كان جدالا بغير علم كان مذموما ، قال الله تعالى ( ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا ) _ وقال الإمام الخطيب البغدادي ( الفقيه والمتفقه / 1 / 555 ) ( فنظرنا في كتاب الله تعالى وإذا فيه ما يدل على الجدال والحجاج ، فمن ذلك قوله تبارك وتعالى ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) فأمر الله رسوله في هذه الآية بالجدال .. فتضمن الكتاب ذم الجدال والأمر به ، فعلمنا علما يقينا أن الذي ذمه غير الذي أمر به وأن من الجدال ما هو محمود مأمور به ومنه مذموم منهي عنه ، فطلبنا البيان لكل واحد من الأمرين فوجدناه تعالى قد قال ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق ) ، وقال ( الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا ) ، فبيّن الله في هاتين الآيتين الجدال المذموم وأعلمنا أنه الجدال بغير حجة والجدال في الباطل ، فالجدال المذموم وجهان ، أحدهما الجدال بغير علم ، الثاني الجدال بالشغب والتمويه نصرة للباطل بعد ظهور الحق ، وبيانه قول الله تعالى ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب ) ، وأما جدال المحقين فمن النصيحة في الدين ، ألا ترى إلى قوم نوح عليه السلام حيث قالوا ( يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ) وجوابه لهم ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ) ، وعلى هذا جرت سنن رسول الله ) _ وقال الإمام القرطبي ( تفسيره / 4 / 108 ) ( في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له والحظر على من لا تحقيق عنده فقال عز وجل ( ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم ) وقد ورد الأمر بالجدال لمن علم وأيقن فقال تعالى ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) ، _ وقال الإمام ابن عبد البر ( جامع بيان العلم / 2 / 928 ) ( .. والمعنى إنما يتمارى اثنان في آية يجحدها أحدهما ويدفعها ويصير فيها إلى الشك فذلك هو المراء الذي هو الكفر ، وأما التنازع في أحكام القرآن ومعانيه فقد تنازع أصحاب رسول الله في كثير من ذلك وهذا يبين لك أن المراء الذي هو الكفر هو الجحود والشك كما قال عز وجل ( ولا يزال الذين كفروا في مِرية منه ) ، والمراء والملاحاة غير جائز شيء منهما وهما مذمومان بكل لسان ونهى السلف رضي الله عنهم عن الجدال في الله جل ثناؤه وفي صفاته وأسمائه ، وأما الفقه فأجمعوا على الجدال فيه والتناظر ، لأنه علم يحتاج فيه إلى رد الفروع على الأصول للحاجة إلى ذلك وليس الاعتقادات كذلك ، لأن الله لا يوصف عند جماعة أهل السنة إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله أو أجمعت الأمة عليه وليس كمثله شيء فيدرك بقياس أو بإنعام نظر ، وقد نهينا عن التفكر في الله وأمرنا بالتفكر في خلقه الدال عليه وللكلام في ذلك موضع غير هذا إن شاء الله ) _ وروي الترمذي في ( 3095 ) عن عدي بن حاتم قال أتيت النبي وفي عنقي صليب من ذهب فقال يا عدي اطرح عنك هذا الوثن وسمعته يقرأ في سورة براءة ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) قال أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه . ( صحيح لغيره ) _ وروي الطبري في تفسيره ( 11 / 417 ) عن عدي بن حاتم قال انتهيت إلى النبي وهو يقرأ في سورة براءة ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) فقال أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكن كانوا يحلون لهم فيحلون . ( صحيح لغيره ) _ وروي البيهقي في السنن الكبري ( 10 / 116 ) عن أبي البختري قال سئل حذيفة رضي الله عنه عن هذه الآية ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) أكانوا يصلون لهم ؟ قال لا ولكنهم كانوا يحلون لهم ما حرم عليهم فيستحلونه ويحرمون عليهم ما أحل الله لهم فيحرمونه فصاروا بذلك أربابا . ( صحيح ) _ وروي الحاكم في المستدرك ( 4 / 128 ) عن ابن مسعود قال كنا نعد الإمعة في الجاهلية الرجل يدعى إلى الطعام فيذهب بآخر معه لم يدع وهو اليوم فيكم المُحقِّب دينه الرجال . ( صحيح ) _ وفي هذا الحديث لفتة لابد من التنبه لها ، إذ أن النبي جعل اتباع الناس لهؤلاء المفتين اتباعا مطلقا نوع من اتخاذ الأرباب من دون الله ، مع أن الله يقول ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) . فإن قيل كيف يجعل من ( لا يعلم ) متخذا أربابا من دون الله ؟ فالجواب عن ذلك بسيط وهو أن الله جعل للعلم أبوابا مطروقة وللوصول إليه سبلا معروفة ، فلما كان ذلك كذلك كان من المستطاع الوصول لما تريد من معرفة وأحكام ، فلما ترك هؤلاء كل ذلك واتبعوا أناسا اختاروهم لأنفسهم دون البحث والتعلم والنظر جعلهم الله في منزلة من اتخذ أربابا من دون الله . _ وروي الطبراني في مسند الشاميين ( 2220 ) عن أبي الدرداء عن النبي قال أخاف علي أمتي ثلاثا زلة عالم وجدال منافق بالقرآن والتكذيب بالقدر . ( صحيح لغيره ) _ وروي البزار في مسنده ( كشف الأستار / 182 ) عن عمرو بن عوف عن النبي قال إني أخاف على أمتي من ثلاث من زلة عالم ومن هوى مُتبَّع ومن حكم جائر . ( صحيح لغيره ) _ وروي الطبراني في المعجم الكبير ( 17 / 18 ) عن عمرو بن عوف قال سمعت رسول الله يقول إني أخاف على أمتي من بعدي من أعمال ثلاثة ، قالوا ما هي يا رسول الله ؟ قال زلة العالم أو حكم جائر أو هوى متبع . ( صحيح لغيره ) _ وروي الترمذي في سننه ( 2654 ) عن كعب بن مالك عن النبي قال من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار . ( صحيح لغيره ) _ وروي الطبراني في المعجم الأوسط ( 5708 ) عن أنس قال قال رسول الله من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه فهو في النار . ( حسن لغيره ) _ وروي ابن حبان في صحيحه ( 77 ) عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله لا تَعلَّموا العلم لتباهوا به العلماء ولا تماروا به السفهاء ولا تَخيَّرُوا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار . ( صحيح ) _ فأخبر النبي أن تعلم العلم لمماراة السفهاء وصرف الجهلاء عن الحق بالتزييف والتحريف هو المذموم وعلي صاحبه الوعيد بالنار . _ وبعد الكتاب السابق رقم ( 71 ) ( الكامل في أحاديث من رأي منكم منكرا فليغيّره وإن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه عمَّهم الله بالعقاب / 700 حديث ) وكتاب رقم ( 73 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس ومن خلع جلباب الحياء فلا غيبة له من ( 10 ) عشر طرق عن النبي ) وكتاب رقم ( 152 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث يحمل هذا العلم من كل خَلَفٍ عُدُوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ) وكتاب رقم ( 178 ) ( الكامل في تواتر حديث أوتيت القرآن ومثله معه من ( 13 ) طريقا مختلفا إلي النبي وذِكر ( 50 ) إماما ممن صححوه مع بيان ( 10 ) أوجه عقلية لوجود وحي مرويٍّ غير القرآن ) وكتاب رقم ( 182 ) ( الكامل في أحاديث البدع والأهواء وما ورد فيها من نهي وذم ووعيد وأحاديث اتباع السنن وما ورد فيها من أمر وفضل ووعد / 1300 حديث ) وكتاب رقم ( 186 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من وقّر صاحب بدعة فقد أعان علي هدم الإسلام من ( 8 ) ثمانية طرق عن النبي وبيان تهاون من ضعّفوه في جمع طرقه وأسانيده ) وكتاب رقم ( 189 ) ( الكامل في أحاديث علم القرآن والسنن وما ورد في تعلمه وتعليمه من أمر وفضل ووعد وفي الجهل به من نهي وذم ووعيد / 1400 حديث ) وكتاب رقم ( 190 ) ( الكامل في أحاديث وإن أفتاك المفتون وبيان ما في نصوصها أن الإثم ما حاك في صدرك أنه حرام وإن أفتاك المفتون أنه حلال فإن قلب المسلم الورِع لا يسكن للحرام / 20 حديث ) وكتاب رقم ( 191 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث طلب العلم فريضة علي كل مسلم من ( 40 ) طريقا عن النبي مع بيان الفرق الجوهري بين علم الدين واختلافه وعلم المادة وثبوته ) وكتاب رقم ( 205 ) ( الكامل في تواتر حديث تفترق أمتي علي ( 73 ) ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة من ( 14 ) طريقا مختلفا عن النبي ) وكتاب رقم ( 228 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث يأتي علي الناس زمان ألسنتهم أحلي من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب لأبعثنّ عليهم فتنة تدع الحليم فيهم حيرانا من ( 10 ) طرق عن النبي وبيان تعنت من ضعّفوه في حكمهم علي الأحاديث ) وكتاب رقم ( 267 ) ( الكامل في أحاديث السيرة النبوية قبل الهجرة إلي المدينة وبيان السؤال الناقص في محادثة النجاشي وهو السؤال عن الناسخ والمنسوخ / 1600 حديث ) وكتاب رقم ( 273 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضادَّ الله في أمره من سبع طرق عن النبي وبيان أن انتقاء الناس والتفريق في العقوبات بين الحالات المتماثلة يدخل في ذلك ) وكتاب رقم ( 275 ) ( الكامل في اتفاق الأئمة الأوائل علي ذم أبي حنيفة مع ذِكر ثمانين ( 80 ) إماما منهم الشافعي ومالك وابن حنبل والبخاري مع إثبات كذب ما نُقل عن بعضهم من مدحه وبيان النتائج العملية لذلك / 270 أثر ) وكتاب رقم ( 280 ) ( الكامل في شهرة حديث تستحل طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها من تسع ( 9 ) طرق مختلفة إلي النبي وذِكر عشرين ( 20 ) إماما ممن صححوه وبيان دخول أي كبيرة في مثل ذلك بالقياس ) وكتاب رقم ( 285 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث أخوف ما أخاف علي أمتي منافق يجادل بالقرآن من ( 16 ) طريقا عن النبي وذِكر عشرين ( 20 ) إماما ممن صححوه واحتجوابه ) وكتاب رقم ( 294 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة علي وجوب إقامة العقوبات والتعزير علي المجاهرين بالمعاصي والكبائر وجواز بلوغ التعزير إلي القتل مع ذِكر ( 160 ) صحابي وإمام منهم و( 300 ) مثال من آثارهم وأقوالهم ) وكتاب رقم ( 296 ) ( الكامل في أحاديث من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ومن قاتل في منع حد من حدود الله فهو في سبيل الشيطان وما ورد في ذلك من مدح وذم ووعد ووعيد / 1800 حديث ) وكتاب رقم ( 297 ) ( الكامل في أحاديث العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلطان ويدخلوا في الدنيا فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم واتهموهم علي دينكم وهم شر الخلق عند الله وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 300 حديث ) وكتاب رقم ( 303 ) ( الكامل في أحاديث من اكتسب مالا من حرام فهو زاده إلي النار وإن حج أو تصدق به لم يقبله الله منه مع بيان اتفاق الأئمة علي وجوب إخراج المال الحرام علي سبيل التوبة / 100 حديث ) وكتاب رقم ( 304 ) ( الكامل في أحاديث إن الله يغضب إذا مُدح الفاسق ولا تقوم الساعة حتي ينتشر الفسق والفحش ويكون المنافقون أعلاما وسادة وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 1350 حديث ) وكتاب رقم ( 305 ) ( الكامل في إثبات عدم تهنئة النبي لأحد من اليهود والنصاري والمشركين بأعيادهم وعدم ورود حديث أو أثر بذلك عن النبي أو الصحابة أو الأئمة ولو من طريق مكذوب وبيان دلالة ذلك ) وكتاب رقم ( 306 ) ( الكامل في أحاديث استشهد رجل في سبيل الله فقال النبي كلا إني رأيته في النار في عباءة سرقها وما في ذلك المعني من أحاديث في عدم تكفير الشهادة لبعض الكبائر / 40 حديث ) وكتاب رقم ( 309 ) ( الكامل في إثبات كذب حديث وجود بيوت الرايات الحُمر للزنا في المدينة في عهد النبي وبيان أن من آمن بذلك فقد اتهم النبي بارتكاب الكبائر واستحلال المحرمات ) وكتاب رقم ( 310 ) ( الكامل في أحاديث أن الصلاة والصيام والفرائض وفضائل الأعمال لا تكفّر الكبائر وإنما تكفر الصغائر فقط / 80 حديث ) وكتاب رقم ( 322 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة أن من استحل شيئا من الزنا وإن قُبلة أو معانقة كَفَر مع ذِكر ( 260 ) صحابيا وإماما منهم وبيان ما يجتمع في زنا التمثيل من ثمانية ( 8 ) من أفحش الكبائر من استحل واحدة منها فقد كَفَر وجواز عقوبة المستحل وغير المستحل بالقتل / 750 حديث وأثر ) وكتاب رقم ( 323 ) ( الكامل في أحاديث يهدم الإسلام زلة عالِم وأشد ما أتخوف علي أمتي زلة عالِم وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 20 حديث ) وكتاب رقم ( 324 ) ( الكامل في أحاديث بكاء النبي من خشية الله وما ورد في البكاء من خشية الله من أمر وفضل ووعد والإنكار علي المنافقين الطاعنين في البكاّئين من خشية الله / 170 حديث ) وكتاب رقم ( 325 ) ( الكامل في أحاديث كان النبي يصلي حتي تتورم قدماه وما ورد في استحباب الإكثار والشدة في التعبد والجواب عن حجج من نافق وزعم أن ذلك بدعة وغلو / 480 حديث ) وكتاب رقم ( 328 ) ( الكامل في تفصيل آية ( فقولا له قولا لينا ) وبيان أن ذلك لما دعاه أول مرة فلما لم يستجب لعنه ودعا عليه أن يموت كافرا وقال إنك مخلد في الجحيم والعذاب الأليم / 30 آية و40 أثر ) وكتاب رقم ( 329 ) ( الكامل في أحاديث لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر وما ورد في التكبر من نهي وذم ولعن ووعيد وفي التواضع من أمر وفضل ووعد / 360 حديث ) وكتاب رقم ( 330 ) ( الكامل في تواتر حديث لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر من ( 12 ) طريقا مختلفا إلي النبي وذِكر ( 50 ) إماما ممن صححوه واحتجوا به ) وكتاب رقم ( 331 ) ( الكامل في أحاديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت وما ورد في الصمت وحفظ اللسان من أمر وفضل ووعد وفي الثرثرة وكثرة الكلام من نهي وذم ووعيد / 380 حديث ) وكتاب رقم ( 339 ) ( الكامل في أحاديث يأتي أناس يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال وهم أعظم الناس فتنة علي أمتي وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 30 حديث ) وكتاب رقم ( 340 ) ( الكامل في أحاديث لا تزال طائفة من أمتي قائلة بأمر الله ظاهرة في الناس حتي تقوم الساعة وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 85 حديث ) وكتاب رقم ( 349 ) ( الكامل في أحاديث يأتي علي الناس زمان يصلون ويصومون وليس فيهم مؤمن وليخرجن الناس من دين الله أفواجا كما دخلوه أفواجا وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 100 حديث ) وكتاب رقم ( 350 ) ( الكامل في أحاديث طلب العلم فريضة علي كل مسلم وإن الله يحاسب العبد فيقول العبد جهلت فيقول الله ألا تعلمت وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 300 حديث ) وكتاب رقم ( 351 ) ( الكامل في آيات وأحاديث إن المنافق لا يستعمل من الدين إلا ما وافق هواه وما ورد من آيات وأحاديث في صفة النفاق ونعت المنافقين / 690 آية وحديث ) وكتاب رقم ( 353 ) ( الكامل في آيات وأحاديث المتقين مجتنبي الكبائر وما ورد فيهم من مدح وفضل ووعد والفاسقين مرتكبي الكبائر وما ورد فيهم من ذم ولعن ووعيد / 1450 آية وحديث ) وكتاب رقم ( 357 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث إن المرجئة القائلين الإيمان إقرار دون عمل لعنهم الله علي لسان سبعين نبيا ويحشرهم مع الدجال من ( 35 ) طريقا إلي النبي ) وكتاب رقم ( 361 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث سحر النبي من ( 12 ) طريقا وذِكر ( 140 ) إماما ممن صححوه والجواب عن حجج من نافق واتبع التضعيف المزاجي في رد الأحاديث) وكتاب رقم ( 370 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث إن القدرية القائلين قدّر الله الخير ولم يقدر الشر هم مجوس هذه الأمة وليس لهم في الإسلام نصيب ولا تنالهم شفاعتي وهم شيعة الدجال من ثمانين ( 80 ) طريقا عن النبي ) وكتاب رقم ( 374 ) ( الكامل في تواتر حديث من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار من ( 50 ) طريقا مختلفا إلي النبي وبيان اختلاف الأئمة في كفر فاعله وبيان كثرة ما يقع من ذلك في الغناء والتمثيل ) وكتاب رقم ( 379 ) ( الكامل في بيان كذب نسبة كتاب ( نواضر الإيك ) للإمام السيوطي مع بيان أن التصريح بالفحش والبذاء فسق مستوجب للعقوبة والتعزير ) وكتاب رقم ( 385 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة علي جواز تزويج الأب ابنته الصغيرة دون أن يشاورها وأن قوله تعالي ( اللائي لم يحِضن ) يعني الصغيرات مع ذِكر ( 180 ) صحابي وإمام منهم وبيان عادة الحدثاء الأغرار في اتهام أصحاب النبي وأئمة المسلمين ) وكتاب رقم ( 386 ) ( الكامل في الأحاديث الناقضة والمخصصة لحديث إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وأن ذلك فيما لا يتعلق بحقوق الناس وفيما لا يصرّ عليه ويجاهر به صاحبه مع بيان شدة ضعف دلالة حديث قاتل المائة / 640 حديث ) وكتاب رقم ( 389 ) ( الكامل في أحاديث من كتم علما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله من عمله شيئا مع بيان أشهر عشر طرق يستعملها أهل النفاق والفسق في تحريف الدلائل / 570 آية وحديث ) وكتاب رقم ( 401 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة أن آية ( لستَ عليهم بمسيطر ) منسوخة ليس عليها عمل بالكلية مع ذِكر ( 270 ) صحابيا وإماما منهم وبيان عادة الحدثاء في ترك المحكم والاحتجاج بالمنسوخ / 800 حديث وأثر ) وكتاب رقم ( 405 ) ( الكامل في تفصيل حديث إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم وبيان أن ذلك إذا كان علي سبيل التكبر والعجب وجواز قولها لما يري من قبيح أعمال الناس ومعاصيهم / 60 حديث وأثر ) وكتاب رقم ( 415 ) ( الكامل في أحاديث التساهل في الدين وما ورد فيه من ذم ولعن ووعيد وحدود وعقوبات مع بيان الدلائل الناقضة لمصطلح الوسط / 4100 حديث ) _ آثرت أن أتبع ذلك بكتاب في حديث من ترك المِراء وإن كان محقا ، لجمع أسانيده وبيان ثبوته عن النبي . وذكرت تسعين ( 90 ) مثالا من الأحاديث وآثار الصحابة والأئمة في معناه وأن المراد به ترك جدال أصحاب الهوي والباطل والكذب المصرِّين علي ذلك ، لكون ذلك من العبث وإضاعة الوقت والجهد ، إلا أن يكون لقولهم انتشار فالإجماع مقطوع به أن جدالهم واجب بغض النظر عن بعض الاختلاف في طرق الجدال ومسائل الهجر والتعزير ونحو ذلك . ورحم الله الإمام أحمد حين قال ( قد كنا نأمر بالسكوت فلما دعينا إلى أمر ما كان بد لنا من أن ندفع ونبين ) ( أصول الفقه لابن الفراء / 4 / 1279 ) _ وحديث من ترك المراء وإن كان محقا قد ورد عن النبي من ست عشرة ( 16 ) طريقا ، منها طريق صحيحة بذاتها ، ومنها تسع ( 9 ) طرق حسنة ، ومنها ست ( 6 ) ضعيفة ، ومجموع تلك الطرق لا ينزل بالحديث عن درجة الصحيح بحال . _ وليس الكتاب في أسانيد الأحاديث الواردة في ترك المِراء عموما ، وليس الكتاب في جمع الآيات والأحاديث الواردة في الأمر بالجدال بالحق وترك الجدال بالباطل ، بل في أسانيد الحديث الوارد بلفظ من ترك المراء وإن كان محقا .