عن الكتاب
سلسلة الكامل / 389 / الكامل في أحاديث من كتم علما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله من عمله شيئا مع بيان أشهر عشر طرق يستعملها أهل النفاق والفسق في تحريف الدلائل / 570 آية وحديث يقول المؤلف : بعد كتابي الأول ( الكامل في السُّنن ) أول كتاب علي الإطلاق يجمع السنة النبوية كلها بكل من رواها من الصحابة بكل ألفاظها ومتونها المختلفة ، من أصح الصحيح إلي أضعف الضعيف ، مع الحكم علي جميع الأحاديث ، وفيه ( 64,000 / الإصدار الخامس ) أربعة وستون ألف حديث ، آثرت أن أجمع الأحاديث الواردة في بعض الأمور في كتب منفردة تسهيلا للوصول إليها وجمعها وقراءتها . _ قال سبحانه ( البقرة / 140 ) ( من أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ) _ وقال سبحانه ( النور / 23 ) ( إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لُعِنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ) فإن كان هذا في شهادة كاذبة علي شخص واحد ولا تحل حراما ولا تحرم حلالا فكيف بمن أفضي كذبه إلي ذلك . _ وقال سبحانه ( البقرة / 160 ) ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدي من بعد ما بيّناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبيّنوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) _ وقال سبحانه ( البقرة / 174 ) ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) _ وروي أحمد في مسنده ( 27593 ) عن شداد بن أوس قال قال النبي إني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين . ( صحيح ) _ وروي ابن حبان في صحيحه ( 96 ) عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله قال من كتم علما ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار . ( صحيح لغيره ) فإن كان هذا في مجرد الكتم دون تحريف ، فكيف بمن كتم العلم وأظهر التحريف فأحل الحرام وحرم الحلال . _ وروي الترمذي في سننه ( 2654 ) عن كعب بن مالك عن النبي قال من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار . ( صحيح لغيره ) _ وروي مسلم في صحيحه ( 10 ) عن أبي هريرة قال قال رسول الله يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم . ( صحيح ) _ وروي ابن حبان في صحيحه ( 80 ) عن عمران بن حصين قال قال رسول الله أخوف ما أخاف عليكم جدال المنافق عليم اللسان . ( صحيح ) _ وروي مسلم في صحيحه ( 117 ) عن عمر قال لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبي فقالوا فلان شهيد فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله كلا إني رأيته في النار في عباءة غلّها . ( صحيح ) فإن كان هذا في الشهادة في سبيل الله وفيها من الفضل ما هو معلوم ولم تكفر سرقة عباءة كم سيبلغ ثمنها مهما بلغ وكم عدد أصحابها مهما بلغوا ، فكيف بمن أفضي إلي ما فوق ذلك بالأضعاف المضاعفة فأحل الحرام وحرم الحلال لأعداد من الناس لا يحصيهم إلا الله . _ وروي الخطيب البغدادي في الجامع ( 1393 ) عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله إذا ظهرت الفتن أو البدع وسُبَّ أصحابي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله له صرفا ولا عدلا . ( حسن لغيره ) _ وروي مسلم في صحيحه ( 1979 ) عن علي بن أبي طالب عن النبي قال لعن الله من آوى مُحدَثا . ( صحيح ) _ وروي ابن حبان في صحيحه ( 257 ) عن أبي هريرة قال قال رسول الله ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ، من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان . ( صحيح ) فإن كان هذا في مجرد الكذب والخلف مع أناس من عموم الناس ودون تحريم حلال أو تحليل حرام ، فكيف بمن أفضي به الأمر إلي ذلك ولأناس لا يحصيهم إلا الله . _ وروي أبو نعيم في صفة النفاق ( 98 ) عن حذيفة قال قال رسول الله يوشك أن يصلوا في آخر الزمان في مساجدهم فلا يكون فيهم مؤمن ، قلت يا رسول الله ويكون فيهم منافقين ؟ قال نعم أظهر من اليوم فيكم . ( حسن ) _ وروي النسائي في الكبري ( 8031 ) عن ابن عباس عن النبي قال من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار . ( صحيح لغيره ) _ وروي السمرقندي في تنبيه الغافلين ( 1 / 299 ) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان ويدخلوا في الدنيا ، فإذا خالطوا السلطان ودخلوا في الدنيا فقد خانوا الرسل فاعتزلوهم واحذروهم . ( صحيح ) _ وروي الشجري في الأمالي الخميسية ( 1998 ) عن علي بن أبي طالب عن النبي قال إن من اقتراب الساعة إذا رأيتم الناس باعوا الدين بالدنيا وقلت الفقهاء وكثر خطباء منابركم وركن علماؤكم إلي ولاتكم فأحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال وأفتوهم بما يشتهون . ( حسن لغيره ) _ وروي البيهقي في السنن الكبري ( 8 / 164 ) عن عروة بن الزبير قال أتيت عبد الله بن عمر بن الخطاب فقلت له يا أبا عبد الرحمن إنا نجلس إلى أئمتنا هؤلاء فيتكلمون بالكلام نحن نعلم أن الحق غيره فنصدقهم ويقضون بالجور فنقويهم ونحسّنه لهم فكيف ترى في ذلك ؟ فقال يا ابن أخي كنا مع رسول الله نعد هذا النفاق فلا أدري كيف هو عندكم . ( صحيح ) _ وروي مسلم في صحيحه ( 91 ) عن أنس بن مالك قال ذكر رسول الله الكبائر أو سئل عن الكبائر ، فقال الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين ، وقال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال قول الزور أو قال شهادة الزور . ( صحيح ) فإن كان هذا في مجرد شهادة زور علي واحد من عموم الناس ودون تحليل حرام أو تحريم حلال ، فكيف بمن أفضي إلي ذلك ولعدد من الناس لا يحصيهم إلا الله . _ وروي البزار في مسنده ( 2631 ) عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله إنكم على بينة من ربكم ما لم تظهر فيكم سكرتان سكرة الجهل وسكرة حب العيش وأنتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل الله ، فإذا ظهر فيكم حب الدنيا فلا تأمرون بالمعروف ولا تنهون عن المنكر ولا تجاهدون في سبيل الله ، القائلون يومئذ بالكتاب والسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار . ( صحيح لغيره ) _ وروي الحاكم في المستدرك ( 3 / 544 ) عن عوف بن مالك عن النبي قال تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال . ( صحيح ) _ وروي الطبراني في المعجم الأوسط ( 9325 ) عن أبي هريرة قال قال رسول الله كيف بكم إذا فسق شبابكم وطغى نساؤكم ؟ قالوا يا رسول الله إن ذلك لكائن ؟ قال وشر من ذلك سيكون كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا . ( صحيح لغيره ) _ وروي أبو يعلي في مسنده ( 4034 ) عن أنس بن مالك قال رسول الله لا إله إلا الله تمنع العبد من سخط الله ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم فإذا فعلوا ذلك ثم قالوا لا إله إلا الله قال الله كذبتم . ( صحيح لغيره ) _ وروي الطبراني في المعجم الأوسط ( 6772 ) عن عائشة قالت قال رسول الله من وقَّرَ صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام . ( صحيح لغيره ) وهذا فيمن وقّره فكيف بصاحب البدعة ذاته ، فكيف بما هو أكبر من البدعة بتحليل حرام محض أو تحريم حلال محض . _ وروي البخاري في صحيحه ( 2931 ) عن علي بن أبي طالب قال لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس . ( صحيح ) هذا وشغلوه عن صلاة واحدة فكيف بما هو فوق ذلك بالأضعاف المضاعفة ، فكيف بمن أفضي إلي تغيير ما به تعرف أحكام الصلاة وغيرها . _ وروي الترمذي في سننه ( 3048 ) عن ابن مسعود عن النبي قال إن بني إسرائيل لما وقع فيهم النقص كان الرجل فيهم يرى أخاه على الذنب فينهاه عنه فإذا كان الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وشريبه وخليطه فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ، ونزل فيهم القرآن فقال ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) فقرأ حتى بلغ ( ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون ) قال وكان نبي الله متكئا فجلس فقال لا حتى تأخذوا على يدي الظالم فتأطروه على الحق أطرا . ( صحيح ) وهذا فيمن جالسه بعد المعصية بالكلية أصلا ، فكيف بمن جالسه حال المعصية ، وهذا كله دون تحريم حلال أو تحليل حرام ، فكيف بمن أفضي إلي ذلك ، وكيف بمن أفضي بذلك لأعداد من الناس لا يحصيهم إلا الله . __ وبعد الكتاب السابق رقم ( 70 ) ( الكامل في أحاديث إباحة التألّي علي الله وأمثلة من تألّي الصحابة علي الله أمام النبي وأحاديث النهي عنه والجمع بينهما / 70 حديث ) وكتاب رقم ( 71 ) ( الكامل في أحاديث من رأي منكم منكرا فليغيّره وإن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه عمَّهم الله بالعقاب / 700 حديث ) وكتاب رقم ( 72 ) ( الكامل في أحاديث لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقيّ ومن جالس أهل المعاصي لعنه الله / 50 حديث ) وكتاب رقم ( 73 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس ومن خلع جلباب الحياء فلا غيبة له من ( 10 ) عشر طرق عن النبي ) وكتاب رقم ( 138 ) ( الكامل في أحاديث سبب نزول آية ( لا إكراه في الدين ) وبيان أنها نزلت في اليهود والنصاري وليس في عموم المشركين والمرتدين والفاسقين / 85 حديث وأثر ) وكتاب رقم ( 140 ) ( الكامل في آيات وأحاديث وإجماع إن الدين عند الله الإسلام ولا يدخل الجنة إلا مسلم وحيثما مررت بقبر كافر فبشّره بالنار وما ورد في هذه المعاني / 1300 آية وحديث ) وكتاب رقم ( 152 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث يحمل هذا العلم من كل خَلَفٍ عُدُوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ) وكتاب رقم ( 155 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة علي حد الردّة وأنه علي مجرد الخروج من الإسلام بقول أو فعل مع ذِكر ( 150 ) صحابي وإمام منهم وبيان سبب إخفار الجُدد لكثير من آثار وإجماعات الصحابة والأئمة ) وكتاب رقم ( 182 ) ( الكامل في أحاديث البدع والأهواء وما ورد فيها من نهي وذم ووعيد وأحاديث اتباع السنن وما ورد فيها من أمر وفضل ووعد / 1300 حديث ) وكتاب رقم ( 185 ) ( الكامل في أحاديث الخوارج وما ورد فيهم من ذم ولعن ووعيد وأحاديث بيان أن أصل الخوارج هو رفض أحكام النبي وإن لم يقتلوا أحدا / 75 حديث ) وكتاب رقم ( 186 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من وقّر صاحب بدعة فقد أعان علي هدم الإسلام من ( 8 ) ثمانية طرق عن النبي وبيان تهاون من ضعّفوه في جمع طرقه وأسانيده ) وكتاب رقم ( 189 ) ( الكامل في أحاديث علم القرآن والسنن وما ورد في تعلمه وتعليمه من أمر وفضل ووعد وفي الجهل به من نهي وذم ووعيد / 1400 حديث ) وكتاب رقم ( 190 ) ( الكامل في أحاديث وإن أفتاك المفتون وبيان ما في نصوصها أن الإثم ما حاك في صدرك أنه حرام وإن أفتاك المفتون أنه حلال فإن قلب المسلم الورِع لا يسكن للحرام / 20 حديث ) وكتاب رقم ( 191 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث طلب العلم فريضة علي كل مسلم من ( 40 ) طريقا عن النبي مع بيان الفرق الجوهري بين علم الدين واختلافه وعلم المادة وثبوته ) وكتاب رقم ( 205 ) ( الكامل في تواتر حديث تفترق أمتي علي ( 73 ) ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة من ( 14 ) طريقا مختلفا عن النبي ) وكتاب رقم ( 221 ) ( الكامل في تواتر حديث اللهم املأ بيوتهم وقبورهم نارا لأنهم شغلونها عن صلاة العصر من ( 11 ) طريقا مختلفا إلي النبي ) وكتاب رقم ( 225 ) ( الكامل في تواتر حديث أُمِرت أن أقاتل الناس حتي يقولوا لا إله إلا الله من ( 35 ) طريقا مختلفا إلي النبي وذِكر ( 135 ) إماما ممن صححوه وبيان اتفاق الأئمة علي موافقته للقرآن مع إظهار التساؤلات حول تعصيب الإنكار علي الإمام البخاري رغم موافقة جميع الأئمة له) وكتاب رقم ( 245 ) ( الكامل في أحاديث بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبي للغرباء وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 160 حديث ) وكتاب رقم ( 246 ) ( الكامل في تواتر حديث بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا من ( 25 ) طريقا مختلفا إلي النبي ) وكتاب رقم ( 263 ) ( الكامل في أحاديث أوتيت القرآن ومثله معه ومن أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصي الله / 350 آية وحديث ) وكتاب رقم ( 273 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضادَّ الله في أمره من سبع طرق عن النبي وبيان أن انتقاء الناس والتفريق في العقوبات بين الحالات المتماثلة يدخل في ذلك ) وكتاب رقم ( 280 ) ( الكامل في شهرة حديث تستحل طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها من تسع ( 9 ) طرق مختلفة إلي النبي وذِكر عشرين ( 20 ) إماما ممن صححوه وبيان دخول أي كبيرة في مثل ذلك بالقياس ) وكتاب رقم ( 285 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث أخوف ما أخاف علي أمتي منافق يجادل بالقرآن من ( 16 ) طريقا عن النبي وذِكر عشرين ( 20 ) إماما ممن صححوه واحتجوا به ) وكتاب رقم ( 294 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة علي وجوب إقامة العقوبات والتعزير علي المجاهرين بالمعاصي والكبائر وجواز بلوغ التعزير إلي القتل مع ذِكر ( 160 ) صحابي وإمام منهم و( 300 ) مثال من آثارهم وأقوالهم ) وكتاب رقم ( 296 ) ( الكامل في أحاديث من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ومن قاتل في منع حد من حدود الله فهو في سبيل الشيطان وما ورد في ذلك من مدح وذم ووعد ووعيد / 1800 حديث ) وكتاب رقم ( 297 ) ( الكامل في أحاديث العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلطان ويدخلوا في الدنيا فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم واتهموهم علي دينكم وهم شر الخلق عند الله وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 300 حديث ) وكتاب رقم ( 299 ) ( الكامل في أحاديث من جاهر بمعصية فعمل بها أناس فعليه مثل أوزارهم جميعا لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا / 90 حديث ) وكتاب رقم ( 300 ) ( الكامل في أحاديث إن المعصية إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها وإذا ظهرت فلم تُغيَّر ضرت العامة والخاصة وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 400 حديث ) وكتاب رقم ( 301 ) ( الكامل في أحاديث إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه لم يستجب الله دعاءهم وبيان أنها ثبتت عن أربعة عشر ( 14 ) صحابيا / 20 حديث ) وكتاب رقم ( 304 ) ( الكامل في أحاديث إن الله يغضب إذا مُدح الفاسق ولا تقوم الساعة حتي ينتشر الفسق والفحش ويكون المنافقون أعلاما وسادة وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 1350 حديث ) وكتاب رقم ( 306 ) ( الكامل في أحاديث استشهد رجل في سبيل الله فقال النبي كلا إني رأيته في النار في عباءة سرقها وما في ذلك المعني من أحاديث في عدم تكفير الشهادة لبعض الكبائر / 40 حديث ) وكتاب رقم ( 310 ) ( الكامل في أحاديث أن الصلاة والصيام والفرائض وفضائل الأعمال لا تكفّر الكبائر وإنما تكفر الصغائر فقط / 80 حديث ) وكتاب رقم ( 322 ) ( الكامل في اتفاق الصحابة والأئمة أن من استحل شيئا من الزنا وإن قُبلة أو معانقة كَفَر مع ذِكر ( 260 ) صحابيا وإماما منهم وبيان ما يجتمع في زنا التمثيل من ثمانية ( 8 ) من أفحش الكبائر من استحل واحدة منها فقد كَفَر وجواز عقوبة المستحل وغير المستحل بالقتل / 750 حديث وأثر ) وكتاب رقم ( 323 ) ( الكامل في أحاديث يهدم الإسلام زلة عالِم وأشد ما أتخوف علي أمتي زلة عالِم وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 20 حديث ) وكتاب رقم ( 328 ) ( الكامل في تفصيل آية ( فقولا له قولا لينا ) وبيان أن ذلك لما دعاه أول مرة فلما لم يستجب لعنه ودعا عليه أن يموت كافرا وقال إنك مخلد في الجحيم والعذاب الأليم / 30 آية و40 أثر ) وكتاب رقم ( 331 ) ( الكامل في أحاديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت وما ورد في الصمت وحفظ اللسان من أمر وفضل ووعد وفي الثرثرة وكثرة الكلام من نهي وذم ووعيد / 380 حديث ) وكتاب رقم ( 339 ) ( الكامل في أحاديث يأتي أناس يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال وهم أعظم الناس فتنة علي أمتي وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 30 حديث ) وكتاب رقم ( 340 ) ( الكامل في أحاديث لا تزال طائفة من أمتي قائلة بأمر الله ظاهرة في الناس حتي تقوم الساعة وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 85 حديث ) وكتاب رقم ( 349 ) ( الكامل في أحاديث يأتي علي الناس زمان يصلون ويصومون وليس فيهم مؤمن وليخرجن الناس من دين الله أفواجا كما دخلوه أفواجا وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 100 حديث ) وكتاب رقم ( 350 ) ( الكامل في أحاديث طلب العلم فريضة علي كل مسلم وإن الله يحاسب العبد فيقول العبد جهلت فيقول الله ألا تعلمت وما ورد في ذلك المعني من أحاديث / 300 حديث ) وكتاب رقم ( 351 ) ( الكامل في آيات وأحاديث إن المنافق لا يستعمل من الدين إلا ما وافق هواه وما ورد من آيات وأحاديث في صفة النفاق ونعت المنافقين / 690 آية وحديث ) وكتاب رقم ( 353 ) ( الكامل في آيات وأحاديث المتقين مجتنبي الكبائر وما ورد فيهم من مدح وفضل ووعد والفاسقين مرتكبي الكبائر وما ورد فيهم من ذم ولعن ووعيد / 1450 آية وحديث ) وكتاب رقم ( 363 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث لا تجتمع أمتي علي ضلالة من ( 16 ) طريقا عن النبي مع بيان درجات الإجماع ومتي يُترك قول القِلّة ) وكتاب رقم ( 374 ) ( الكامل في تواتر حديث من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار من ( 50 ) طريقا مختلفا إلي النبي وبيان اختلاف الأئمة في كفر فاعله وبيان كثرة ما يقع من ذلك في الغناء والتمثيل ) وكتاب رقم ( 386 ) ( الكامل في الأحاديث الناقضة والمخصصة لحديث إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وأن ذلك فيما لا يتعلق بحقوق الناس وفيما لا يصرّ عليه ويجاهر به صاحبه مع بيان شدة ضعف دلالة حديث قاتل المائة / 640 حديث ) _ آثرت أن أتبع ذلك بكتاب في الأحاديث الواردة في كتم العلم وتحريفه وما ورد في ذلك من ذم ولعن ووعيد ، وفي الكتاب ( 570 ) آية وحديثا تقريبا . _ ويجب التنبيه أن الكتاب ليس في مسألة أخذ المال أو الأجرة علي التعليم ، فتلك مسألة أخري تماما والأكثرون وهو الصحيح أن ذلك جائز لا بأس به ، وما ورد من أحاديث في النهي عن ذلك منسوخة . ------------------------ __ أشهر الطرق التي يعتمد عليها أهل النفاق والفسق في التحريف : بعض الحيل المستعملة في التحريف واضحة في مفهومها ظاهرة في استعمالها لكنها في نفس الوقت شديدة في وقعها واسعة في تأثر عموم الناس بها ، وأشهرها وأهمها عشر طرق . _1_ الطريقة الأولي : المقارنة ، بعض الأمور لا يقبلها المستمع إن عُرضت عليه مباشرة لما يظهر فيها من السوء والبعد ، لكن عند استعمال المقارنة يختلف الأمر تماما ، فيعرض لك العارض قائلا انظر لرأي الفئة الفلانية وانظر لكلام الفئة العلانية وقارن بأفعال الفئة التلانية ، ويعرض أمورا شديدة السوء ، ثم يعرض أمورا أخف في السوء فيقبلها السامع إذ صار في موضع المقارنة . وكثيرا ما تستعمل تلك الطريقة في مسائل الحدود والتعزيرات وأحكام المرأة . _2_ الطريقة الثانية : الناسخ والمنسوخ ، إن أتيت لأحدهم بعشرات الأحاديث المتواترة أن الصحابة شربوا الخمر أكثر من عشر سنين ، لأجابك بسهولة قائلا كان ذلك قبل نسخ إباحتها ونزول تحريمها ، وذلك لوضوح أمر الخمر أو لأنه لا يريد استحلالها ، لكن في مسائل أخري يكون الأمر فيها كالخمر تماما ، ويكون الحكم فيها لأكثر من عشر سنين مخالفا لما بعدها من بعد الهجرة للمدينة وتغير كثير من الأحكام ونسخها ، فلا يقول كما قال في نسخ إباحة الخمر فيظل يعتمد علي المنسوخ موهما أنه لم يتغير حكمه . وكثيرا ما تستعمل تلك الطريقة من أذكياء التحريف لما يكون فيها من استدلال فعلا بالسنن والأحاديث . _3_ الطريقة الثالثة : الاحتجاج بالتاريخ الكاذب والصادق ، أما الاحتجاج بالتاريخ الكاذب فهو الكذب المحض إما باختراع قصص وحكايات لم تحدث من الأصل وهي كذب محض ، ولا أشهر من الأثر المكذوب علي عمر بن الخطاب متي استعبدتم الناس . أو الاحتجاج بالتاريخ الصادق ، وذلك باستعمال قصص وحكايات حدثت فعلا لكن ينتقي منها الجزء المراد ، ويحذف الجزء الذي يلغي أو يهدم النتيجة التي وصل إليها بالكلية ، ولا أشهر من أحاديث وأحكام فتح مكة . وكثيرا ما تستعمل تلك الطريقة في التمثيل ، وأكثر السيناريوهات كذب محض لم تحدث أصلا ولم ينطق أصحابها منها كلمة ، وإن كان الأئمة مجمعون بلا خلاف أن استحلال الكذب علي آحاد الناس كفر أكبر ، فكيف باستحلال الكذب علي النبي والصحابة والتابعين والأئمة والفقهاء وعموم الناس جملة وتفصيلا . _4_ الطريقة الرابعة : تعمد إغفال قول الصحابة والتابعين والأئمة ، كثيرا ما تجد الاتفاق قائما في كثير من أصول مسائل الأحكام ، ولا تجد أحدا من صحابي أو تابعي أو إمام يخالف في مسألة ، فيأتي أحدهم فيقول دعنا نقرأ القرآن والسنة ويتعمد أن لا يذكر شيئا ممن يخالفه من الصحابة والتابعين والأئمة ، فكأنه يقول لك تلميحا بل وهو في الحقيقة تصريح أنه أعلم بالقرآن والسنة من الصحابة والتابعين والأئمة جميعا ، وكل هؤلاء عنده يمكن أن لا يكونوا فهموا القرآن وكذبوا علي النبي وجهلوا أبسط أمور اللغة حتي أتي هذا المتكلم الجديد ليفهمك القرآن ويخبرك بالصدق عن النبي ويعلمك من اللغة ما لم يعلمه أحد قبله فقد نزل الإسلام عليه اليوم ! . وكثيرا ما تستعمل تلك الطريقة في استحلال شئ مجمع علي تحريمه أو تحريم شئ مجمع علي إباحته . _5_ الطريقة الخامسة : الاحتكام لعوام الناس ، كثيرا ما تسمع بعضهم يحتج في بعض المسائل فيقول انظر لأفعال الناس مع الفئة الفلانية والعلانية ، وانظر للبلد الفلاني تفعل كذا من مئات السنين ، والبلدة العلانية ما أشهرها بكذا وكذا ، ونحو ذلك ، ثم تجد الشحص نفسه ينفي التزام هؤلاء بأصول الإسلام ، فيقول بعضهم مثلا إن أكثر الناس لا يلتزمون الصلوات الخمس كل يوم ، ثم فجأة يتحول هؤلاء أنفسهم في المسائل التي يريدها هو إلي أئمة أكابر من أعلم الناس بالإسلام نظرا ومن ألزمهم له فعلا ! . وكثيرا ما تستعمل هذه الطريقة ضد الإجماع المقطوع بصحته . _6_ الطريقة السادسة : وهي خاصة أكثر بالرواة ، فيأتي أحدهم علي حديث أو أثر يريد تضعيفه أو رده فيقول فيه الراوي فلان وضعفه الإمام فلان وعلان ، ويكون ذلك حقا فعلا ، لكنه لا يخبرك بالتوثيق وبأن هذا الراوي وثقه عشرات الأئمة وجعلوه في أعلي درجات الثقة ويكون المضعّف هو المخطئ الواهم . وكذلك عدم جمع الطرق ، فيكون للحديث أو الأثر طريق ضعيفة فيقول لك المتلكم الإسناد ضعيف ، ويكون كلامه حقا فعلا ، لكنه لا يخبرك أن للحديث أو الأثر طرقا أخري صحيحة ، أو علي الأقل طرقا كثيرة ضعيفة يقوي بعضها بعضا ، وكثيرا ما كان وما زال يستعمل تلك الطريقة بعض المتفيهقة وغيرهم ، فيكون للحديث عشرون طريقا فتجده يتكلم في طريق وطريقين بل وثلاثة فيضعفها ويظن أنه قد أتي بما لم يستطعه الأوائل والأواخر ، ولذلك تجد هؤلاء أكثر الناس ردا للأحاديث مع أنهم أقل الناس جمعا لطرقها وأسانيدها ، وعلي العكس تجد أقل الناس ردا للأحاديث هم أكثر الناس جمعا لطرقها وأسانيدها ، وذلك لمعرفتهم أن ما يمكن رده بطريق يمكن قبوله بطرق أخري . وكثيرا ما تستعمل تلك الطريقة في التمحك بحجة خبر الآحاد وفي رد بعض متفقهة المذاهب علي بعضهم . _7_ الطريقة السابعة : وهي الاعتماد علي كسل المتلقي ، وهي رغم سذاجتها أو سهولتها إلا أنها من أشد الطرق تأثيرا ، وكمثال بسيط بتطبيق النقطة السابقة إن قيل له الرواي فلان ضعفه الإمام فلان وعلان فكم شخصا يذهب للتأكد ؟ وإن وجد الكلام صحيحا فعلا فكم شخصا يبحث عن باقي أقوال الأئمة في الراوي ؟ وإن فعل ذلك واحد فلن يفعله ملايين ، بل وإن هذا في مسألة لا تحتاج لنظر وتحليل واستنباط ، فكيف بما يحتاج جمعا للأحاديث ومعرفة باللغة وطرائق الاستدلال . وهذه طريقة تستعمل في كل ما سبق تقريبا . _8_ الطريقة الثامنة : العمومات والمصطلحات الفضفاضة ، من طريقة الأئمة في مسائل العقائد والأحكام التعريف بالمسألة التي يتكلمون فيها وتحديدها وذكر الأدلة الواردة فيها الخاصة بها ، أما المحرفون فيستعملون الألفاظ الواسعة والمصطلحات الفضفاضة والأدلة التي لا علاقة لها أصلا بالمسألة التي يتكلمون فيها ، وأكثر ما يستعمل في ذلك ألفاظ السماحة واليسر والرحمة . _9_ الطريقة التاسعة : التناقض في استعمال الدليل الواحد ، فيستعمل أحدهم الدليل إن كان يفيده ويرده وينفيه إن كان هو هو لا يفيده وينقض عليه حكمه ، فيستعمل أحدهم أحاديث الآحاد إن كانت تؤيد رأيه وينفيها إن لم تكن كذلك ، ويحتج أحدهم بالراوي إن كان الحديث الذي يرويه يؤيد مذهبه ويتركه ويزعم تضعيفه إن روي حديثا لا يؤيد مذهبه ، وغير ذلك . _10_ الطريقة العاشرة : وهي الجهل باللغة العربية ، وهذا في المتكلمين بالعربية وغير المتكلمين بها . أما في المتكلمين بها فيأتي أحدهم علي أحد الأدلة التي لا يكون في معناها اللغوي خلاف بين الأئمة فيتمحك بالعموم قائلا اللغة واسعة ثم يخترع معني جديدا للكلام لم ينطق به ناطق من صحابي أو إمام أو لغوي . أما في غير المتكلمين بالعربية فيأتي أحدهم علي مسألة يكون الحكم فيها ثابتا في عشرات الآيات والأحاديث وفيه المئات من آثار الصحابة والتابعين والأئمة ، ثم يترجم هو ما يريده هو فقط ويخفي ما شاء من آيات وأحاديث وإجماعات ، وإن كان ذلك يؤتي بثماره مع المتكلمين بالعربية الذين يستيطعون البحث والنظر وقراءة الآيات والسنن والآثار بأنفسهم ، فما بالك بالجاهل باللغة العربية تماما ولا يستطيع فعل أي شئ من ذلك أصلا ثم إن وافقه أحد من هؤلاء يقول أرأيت أرأيت ! . _ وهناك غير ذلك من الطرق لكن هذه أشهرها وأهمها ، فمن فطِن لتلك الطرق فهو لما سواها أفطن . ------------------------ __ التنبيه علي عموم الخطاب : قال سبحانه ( النساء / 79 ) ( أرسلناك للناس رسولا ) من عجائب بعضهم أن صاروا يتمحّكون بحجج في أشد درجات البلادة إلي درجة أن المشركين أنفسهم ما ظن الظان منهم أن يستعملها ، لا لشئ إلا لشدة الغباء الظاهر في مستعملها حتي ينبغي إلحاقه بالحمير . فصار بعضهم يقولون هل وجّه الله الكلام إلي فلان الفلاني بعينه فقال له افعل كذا ولا تفعل كذا وقم مقامي في كذا وبلغ من العلم كذا ونحو ذلك ، وهذا انسلاخ من الدين بالكلية بلا خلاف ، بل وهو علي الحقيقة استهزاء بالله سبحانه . بل ومن أشد الغرائب أن يستعمل ذلك بعض المتفيقهة ولا يستعمله المشركون أنفسهم . واسأل قائل ذلك عن أي حكم من أحكام الإسلام بالكلية ، ولنقل الصلاة ، فاسأله لماذا تصلي ؟ فمهما يأتك به من آية فلن يأتي لك بآية يوجه الله الخطاب له فيها قائلا يا فلان الفلاني ! بل سيأتي بآية فيها ( يا أيها الناس ) أو ( يا أيها الذين آمنوا ) أو أمر أو نهي عام بغير تخصيصه بأحد ، وبالتالي يدخله الناس كلهم لأصل إرسال النبي إلي الناس كلهم . ولذلك لم ينطق ناطق من صحابي ولا تابعي ولا إمام بخروج أحد من الناس من الخطاب الكلي بالآيات والسنن ، بل ولا نطق بذلك عامي من عموم الناس وإن كان شديد البلادة ، بل ولا نطق بذلك المشركون أنفسهم . ولا يقال في هؤلاء إلا ما ورد عن عبد الله بن عمرو عن النبي قال أوشك أن يظهر فيكم شياطين كان سليمان أوثقها في البحر يصلون في مساجدكم ويقرءون معكم القرآن وإنهم لشياطين في صور الإنس . ( حسن ) ( الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي / 2 / 153 ) أما القول أن ذلك في حقيقته استهزاء بالله فلأن المرء إن أخرج نفسه من عموم الخطاب فكذلك سيخرج الآخرون كلهم أنفسهم من عموم الخطاب حتي لا يبقي خطاب الله موجها إلي أحد أصلا ، فصاروا يجعلون خطاب الله عبثا وسفها بلا قيمة وغير موجه إلي أحد بالكلية .