عن الكتاب
الْحَمْدُ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاهُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: فَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ - أَيُّهَا الْقَارِئُ الْكَرِيمُ - مُحَمَّلُ كَلَام الرَّسُولِ الثَّابِتِ فِي صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَخُلَاصَةُ كِتَابِي الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْبَاحِثِينَ»، وَقَدْ وَسَمْتُهُ بِـ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُفَّاطِ، مَكَثْتُ فِي تَأْلِيفِهِ مَعَ أَصْلِهِ مَا يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثِينَ عَامًا، كَانَ خِلَالَهَا مُدَوَّنًا فِي مُذَكَّرَاتٍ يَتَلَقَّفُهَا الطَّلابُ بِكُلِّ شَعَفِ وَنَهَمِ مِنْ حِينٍ إِلَى حِينٍ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِحَقِّهِ، وَمَا يُرِيدُهُ اللهُ - إِنْ شَاءَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - لَهُ مِنَ الْقَبُولِ، وَقَدْ تَوَالَى الْمُرَاجِعُونَ وَالنَّاقِدُونَ لِمَضْمُونِهِ عَبْرَ السِّنِينَ، وَخِلَالَ الدَّوْرَاتِ وَالْحَلَقَاتِ، وَتَوَالَتِ الْمُلَاحَظَاتُ الْمُسَدِّدَةُ، وَالِافْتِرَاحَاتُ النَّيِّرَةُ مِنَ الْقَرِيب