عن الكتاب
شغلني موضوع التحول ببعدَيْه، التفسيري والتأثيري، تفسير كيف يتحوَل فردٌ أو جماعةً إلى مذهب فكريّ مضادٍّ لمذهبه السابق، وكيف ينقلب مفكّر على قناعاته السابقة ويكون من أكبر الناقدين لها، وماهي مسافات التحوّل وأنواعه: حيث لاحظنا أنّ التحوّلات ليست كلها واحدة، بل أنّ هناك التحوّل الكلي كما أنّ هناك التحوّل الجزئي، وبينما تتضح بعض التحوّلات يظلّ بعضها الآخر تحوّلاً مشبهاً يصعب الحسم به، كما تختلف درجتها وإتجاهها، فقد يأتي التحوّل على المستوى الفلسفي والمثالي، بينما يأتي تحوّل آخر فكرياً ملتجماً بالواقع وساعياً إلى تغييره، كما تختلف أولويّات خطاب التحوّل - ربّما حسب دوافعه ومرجعياته - عن خطابٍ تحوّل آخر.